| من وصايا المرجعية للمبلّغين |
" وليحذر المرء من الابتداع والبدع، وهي إضافة شيء إلى الدين ليس منه ولا حجّةً موثوقةً عليه فيه، فإنّ الابتداع في الدين من أضرّ وجوه الضلالة فيه.
وهي تؤدّي إلى تشعّب الدين إلى عقائد متعدّدة وانقسام أهله إلى فرق وأحزاب مختلفة ومتقاطعة -كما نشهده في كثير من الأديان والمذاهب- وقد جاء عن النبيّ -ص- التحذير من البدعة وأنّ شرّ الأمور محدثاتها وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار.
ومن القول بغير علم وبصيرة المبالغة في الشيء والتجاوز به عن حدّه، كأن يجعل الأمر النظريّ المتوقّف على الاجتهاد واضحاً وبديهيّاً، أو يجعل الأمر المختلف فيه بين وجوه أهل العلم متّفقاً عليه بينهم تصريحاً أو تلويحاً وينزّله منزلته، أو يجعل المظنون مقطوعاً، أو يجعل المحتمل مظنوناً.
أو يجعل بعض الوظائف الشرعيّة فوق درجاتها فيبلغ بالمستحبّ درجة الواجب -من غير عنوان ثانويّ واجب ينطبق عليه- وبالواجب من غير الدعائم درجة دعائم الدين أو يعكس ذلك.
فإنّ ذلك كلّه أمر غير مقبول شرعاً، وعلى من يتبوّأ موقع التعليم والتزكية للناس وينتسب إلى أئمّة أهل البيت -ع- في التربية والتعليم بحسب التلقّي العامّ أن يتورّع عن ذلك، ولا خير في كلام من غير ورع ولا في خطاب من غير تقوى، ومن يتّقِ الله سبحانه فهو خير له وأسلم لما يقصده.
ويتوقّف تجنّب المرء عن القول بغير علم على رعاية الاحتياط في مقام نقل الروايات والحوادث، والتثبّت في الشيء قبل العرض الجازم له بضبط ما يريد قوله قبل إلقائه وتكرار المرور عليه، فلا تفلتنَّ كلمة منه من دون أن يتأمّلها حقّ تأمّلها فتكون أشبه برميةٍ من غير رامٍ.
وليستحضر أنّه لا مجال له للاعتذار بعد إلقاء الخطاب في المشهد العامّ، على أنّ ترك المرء قول ما لا ينبغي له أن يقوله -ولو لإيهامه- أولى من أن يعتذر عنه أو يتصدّى لاحقاً لإيضاحه. "
📚 موقع السيد السيستاني -دام ظله-
#حصون_الإسلام
| آخر وصايا إمامنا الصّادق -ع- |
- روى مثنى بن الحناط -رح- عن أبي بصير -رح- أنه قال:
" دَخَلتُ عَلَى [أمّ] حَميدَةَ أُعَزّيها بِأبي عَبدِ اللهِ -عليه السلام- فَبَكَت، ثُمَّ قالَت: يا أبا مُحَمَّدٍ ! لَو شَهِدتَهُ حينَ حَضَرَهُ المَوتُ وقَد قَبَضَ إحدَى عَينَيهِ، ثُمَّ قالَ:
اُدعوا لي قَرابَتي ومَن يَطُفُّ بي، فَلَمّا اجتَمَعوا حَولَهُ قالَ: إنَّ شَفاعَتَنا لَن تَنالَ مُستَخِفّاً بِالصَّلاةِ¹، ولَم يَرِد عَلَينا الحَوضَ مَن يَشرَبُ هذِهِ الأشرِبَةِ، فَقالَ لَهُم بَعضُهُم: أيُّ أشرِبَةٍ هيَ؟ فَقالَ: كُلُّ مُسكِرٍ. "
📚 الأصول الستة عشر، ج١، ص٣١٠.
١- قال السيد محمد سعيد الحكيم -رح- : " هي إحدى الدعائم التي بني عليها الإسلام ، بل هي أولها وأفضلها بعد الإيمان، وهي أصل الإسلام وعمود الدين ووجهه، وهي آخر وصية النبي -صلى الله عليه وآله- ووصايا الأنبياء -عليهم السلام- وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، كما تضمنت ذلك الأخبار عن النبي -صلى الله عليه وآله- والأئمة الأطهار -عليهم السلام-، وفي بعضها: أن من ترك صلاته متعمداً فقد برئت منه ملة الإسلام، وأنه ما بين الكفر والإيمان إلا ترك الصلاة.
ويحزّ في النفس ما نراه اليوم من التسامح والتهاون من كثيرٍ من أهل هذه الأمة في هذه الفريضة العظيمة والاستخفاف بها فإنا لله وإنا إليه راجعون. (الأحكام الفقهية، ص٨٩).
#محاسن_كلامهم
مسألة:
في الختمة الجماعية
إذا كان القارئ يقرأ آية السجدة الواجبة والمستمع يردد معه الآية
وجب على المستمع سجدتان للتلاوة لا سجدة واحدة
سجدة لقراءة الآية، وسجدة لاستماعها.
ومن ترك السجود ولو نسيانا أو جهلا وجب عليه السجود فورا عند التذكر والتعلم.
- روى شيخنا الصدوق -رح- بسنده عن النبي الأعظم -صلى الله عليه وآله- أنه قال:
" يا مَعشَرَ النّاسِ ألا أدُلُّكُم على خَيرِ النّاسِ جَدّاً وجَدَّة؟ قالوا: بَلى يا رَسولَ الله
قال: الحَسَنُ والحُسَين
فإنّ جَدَّهُما مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وآله-
وجَدَّتهُما خَديجَةُ بِنتُ خويلِدٍ -عليها السلام-. "
📚 الأمالي