يقولون: هل يوجد مانع من ��ن تعمل المرأة؟
- ليست المسألة أن تعمل أو لا تعمل، بل المسألة في الطريقة المعاصرة؛ حيث أصبح الأصل المفروض عليها هو ضرورة خروجها من البيت للعمل.
فعندما نسأل عن المسألة: إذا احتاجت امرأة مضطرة إلى العمل للإنفاق على نفسها أو على أهلها وأولادها، هل يجوز لها أن تعمل أم لا؟
نعم، يجوز. لكن ما يحدث اليوم هو أنه حتى دون وجود حاجة، أصبح الأصل السائد هو أن كل النساء يجب أن يدرسن إلى هذا المستوى، ويجب أن يعملن بهذه الطريقة وبهذه الكيفية، وإلا تُوصم المرأة بالنقص!
المشكلة في أن يصبح الأصل هو مساواة المرأة بالرجل في كل الأعمال وفي كل الأشياء، وأن تكون دائماً خارج المنزل.
إذن، من يربي الأولاد؟ ومن يتحمل مسؤولية البيت ومسؤولية التربية؟
طبعاً، قد يسمع أحدهم هذا الكلام فيقول: "والله أنتم متخلفون لأنكم تفكرون بهذا التفكير". نعم، نحن نفكر بهذا التفكير�� بل نحن بكل اعتزاز وبكل فخر، نقول: إن دور المرأة الأساسي هو أن تربي أبناءها، وأن هذه التربية هي من أفضل الأعمال التي تصلح المجتمع، وتصلح الأمة، وتُخرِج الرجال.
- أ. أحمد السيد
لماذا محمد الضيف علامة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني.. لماذا يجتاحنا كل هذا الحزن والشعور بفقدان الأب والسند؟ هل لأنه حركة تاريخنا وأنصع صفحاته؟ خيمتنا الكبرى التي نأوي إليها كلما أردنا؟ سيفنا الذي يرتعد منه الأعداء؟ أنبلنا وأصدقنا الذي عاش خفياً متخففاً من أحمال الدنيا وأوحالها ورحل بصمت وهدوء يشبهانه؟
أبو خالد الذي تربينا على ظلّه الجليل، وعشقنا قصص بطولاته وعبقريته ونجاته بعناية الله المرة تلو الأخرى من محاولا�� الاغتيال، وكان في كل مرة يخرج كالمارد من تحت الرماد ليُحييَ الله به الأمة بعد مواتها.. وهو ضيف الله على الدنيا٬ الذي جال فلسطين وبيوتها وبياراتها ومساجدها وحاراتها٬،لأن العيون الخائنة وفوهات البنادق وصواريخ “هيلفاير” كانت تطارده براً وبحراً وجواً لأك��ر من ثلاثة عقود.
كم كنت وحدك، قليل الكلام كثير الأفعال، سائراً في دروب المستضعفين الأولين٬ زاهداً في دنياك عاملاً لأُخراك، وافر العطاء لأرضك وشعبك ولم تنتظر يوماً جزاءاً ولا شكوراً.. لم تبحث عن الأضواء٬ بل كنت صانع الأمجاد والقادة والشهداء.. تعرفك بنادق "الكارلو" ومسدّسات "ستار" محلّيّة الصنع٬ تعرفك عبوات العياش وأحزمته الاستشهادية، تعرفك قنابل عدنان الغول وبتّاره و"الياسين"٬ تعرفك صواريخ نضال فرحات وتيتو مسعود، تعرفك بيوت الضفة ومطارديها، تعرفك حارات غزة التي أحببتها وأحبتك وحفظتها عن ظهر قلب، وتعرفك تل أبيب جيداً حين زلزلتها بـ"الثأر المقدس" و"العهدة العشرية".
على يد الضيف وحد سيفه٬ خرج شارون صاغراً من غزة التي أذاقت جيشه الموت الزؤام في "أيام الغضب". وكما أعطى أبو خالد أوامره لخطف "نخشون فاكسمان" قبل عقود وظلّ حلم تحرير الأسرى يلازمه٬ فقد صنع لنا مجد "الوهم المتبدد" وأعاد الكرّة مع "جلعاد شاليط"٬ وبه كُسر قيد الأسرى في "وفاء الأحرار".. كم كنت صادقاً وفياً لوعدك وعهدك لإخوانك الأسرى حتى بعد استشهادك يا أكرم الرجال.
يا شيخ الحروب وكهلها وفتاها، يا سيّد "الفرقان" و"حجارة السجيل" و"العصف المأكول" و"سيف القدس" و"طوفان الأقصى"، أحببت فلسطين حتى صرت ظلها الأبدي٬ وفي يوم الطوفان أعظم معاركنا وأشرفها٬ أنشدت وأنت تشير إلى القدس التي عرفتك درعها وسيفها: "كما أنتِ هنا٬ مزروعٌ أنا٬ ولِي في هذه الأرض آلافُ البُذُور، ومهما حاوَل الطُّغاةُ قلعَنَا ستُنبِتُ البُذُور٬ أنا هنا في أرضِي الحبيبة الكثيرةُ العطاء، ومثلُها عطاؤُنا نواصِلُ الطّريق٬ لا نوقفُ المَسير".. ستنبت البذور التي زرعت نوراً وناراً يا سيّدي٬ حتماً ستنبت البذور ولن يقف هذا المسير.
في يوم انتصار المقاومة بمعركة "سيف القدس"، يذكرك الشهيد القائد إسماعيل هنية في الخطاب المشهود٬ بكلمات خالدة ومؤثرة، إذ يقول: "هذه الملايين لا تعرف محمد الضيف٬ لم تلتقيه٬ لم ترَ وجهه ولا ثغره الباسم، ولكن هتفت باسمه لأن الله رفع ذكره في العالمين". نعم يا ضيفنا يا سيفنا٬ ضجت باسمك كل والميادين والشوارع والأزقة، من أقصى المعمورة إلى أدناها: “حط السيف قبال السيف.. إحنّا رجال محمد ضيف”.
عند استشهادك لم ينعاك الملوك والرؤساء والوزراء -وهذا مقام شرفٌ رفيع وعلامة إخلاص وقبول بديع- لكن أجيالاً من الأحرار عاشت في ظّلك وتربّت على صوتك وسيرتك وعظيم فعلك، وصدحت حناجرها لك بالبيعة في حمل اللواء والسير على ذات الدرب، ستتشبع بسيرتك العطرة٬ وتدرس عبقريتك الفذّة٬ وستذكرك فلسطين التي عشقتها يوم تحريرها، سيذكرك أبناء شعبك وأمتك وهم يقولون: كم نحن مدينون لك يا صاحب الظّل الجليل!
"أقول لقيادة العدو وجمهوره، أيها الغرباء عن أرضنا، لقد عجز آباؤكم المؤسسين وهم في قمة جبروتهم وانتمائهم لفكرة الصهيونية الخبيثة، عن استئصال شعبنا أو طمس هويتنا، فأنتم اليوم أعجز وأجبن من أن تنجحوا فيما فشلوا فيه".. لن ننسى هذه الكلمات وصاحبها الذي كان أول من يقصف تل أبيب من داخل الأرض المحتلة، لن ننسى من تجرأ على الحُلم وقاد الطوفان ليحطم رأس الصهيونية ويكتب أولى فصول زوالها بدمه الطاهر.
يا سيّدي، أنت الرجل الأنبل الذي عرفنا، لا شيء يرثي سيرتك وعظيم فعلك٬ كل كلمات الرثاء أو المديح لن توفيك حقك، ولكن عند الله الجزاء الأوفى.. (جزاء من ربك عطاء حسابا).. لا شيء يرثيك يا صاحب الظل الجليل سوى المضي على دربك ومواصلة مسيرتك المباركة التي بدأت في سبيل الله قبل 40 عاماً، تلك المسيرة الملحميّة الطويلة٬ والله لا خاتمة تليق بها إلا الشهادة..
الآن يا سيّدي، أنظر إلى ملامحك٬ أقلّب صورك القليلة الجليلة في الشباب والمشيب٬ استمع إلى بيان نعيك، وأردد في داخلي:
"الموت كان أمنية..
والموت كان للجراح أغنية
واختار من صفوفنا
أحبَّ من رأت عيوننا
واختار من صفوفنا الكبار
واختار من صفوفنا الرجال صانعي النهار
واختار للذرى أحبةً كرام
تحيةً لهم سلام..
عرفت قصة الطريق كلَّها
الموت أول المطاف
لكنّ خضرة الطَّريق لا يصيبها الجفاف
قادمٌ.. قادمٌ.. وقادمٌ..
إشراقة مضيئة تجيء في الختام
تقدَّموا.. تقدَّموا..
فبعد لحظة من المسير
ينتهي الزحام..
لا بديل للخلود.. لا بديل للجنان
لا بديل غير ذلّةِ الرُّغام
لا بديل غير خدعة السَّراب
لا بديل غير وهدةِ الظَّلام
لا بديل للإقدام.. غير سحقةِ الأَقدام".
- خير الدين الجابري
قبل قليل تحتج زوجتي عليَّ: مالك؟ لماذا لا تريد أن تتكلم؟!.. هل هناك شيء؟!
اندهشت حقا، لقد كنتُ أحاول أن أجيبها عما تسأل بما استطعت من الشرح!!
لما جلست الآن أمام هذه الشاشة وبدأت في الكتابة، تجمع عندي تفسير هذه الحالة..
عند الصباح قرأت خبر وفاة المعتقل عمرو عبد النبي هيكل في محبسه، اتصال مفاجئ جاء لأهله: تعالوا خذوا جثة ابنكم!!.. اتصال الموت الذي ينتظره كثير من أهالي المعتقلين، لو كنتم تعلمون!
لكن الأمر هنا لا يقتصر على هذه الحالة، لقد عرفتُ أنه قد أُخِذ من بيته ومعه زوجته وطفله، منذ ست سنوات.. فأما طفله فأطلق سراحه لاحقا (ولا أدري ماذا قضى الطفل من وقت صاعق ومرعب مع شياطين البشر في الأمن الوطني المصري.. وكذلك لا أدري ماذا أحدثت به هذه الفترة من آثار عصبية ونفسية).
لكننا ندري أن زوجته، حين ظهرت في قضية سياسية، فإنها كانت قد فقدت النطق والإدارك لهول ما نزل بها.. وبعض الناس يقولون جرى اغتصابها، وبعضهم لا يؤكد ذلك.. أيا ما كان الآن، المهم أن الفتاة الشابة خرجت من سراديب الشيطان وهي قد فقدت عقلها ولسانها!!
أحسبني قد تلبستني هذه الحالة جزئيا، حالة فقد النطق والإدراك..
فلقد استيقظت وأنا أعلم من تلافيف ذاكرتي أن اليوم هو يوم ذكرى مذبحة سربرنتيشا.. وتلك يا صديقي مذبحة عادية ذهب فيها آلاف من المسلمين يوما ما، برعاية الأمم المتحدة!!
ما جعلها تتحول إلى ذكرى قاسية ومستمرة ليس لأنها كانت شنيعة، ولا لأنها وقعت على المسلمين.. بل لأنها وقعت في أوروبا البيضاء، ولأن الذين ارتكبوها كانوا من المعسكر الشرقي، مخلفات الشيوعية.. ولهذا فإن المعسكر الغربي "النظيف، اللطيف، الشريف..."، يتخذها تكأة ليعبر عن تحضره، وحزنه على الضحايا البيض الذين ذُبِحوا في أرض أوروبا العفيفة!!
لو لم يكونوا مسلمين، ما كان الغرب ليسمح بوقوعها أصلا.. ولكن لأنهم كانوا مسلمين فقد سمحوا بالمذبحة، ثم نصبوا بعدها السرادق لتلق�� العزاء، وتكلفوا المشي في الجنازة!
وإذن، فقد استعدت نفسي لتلقي جرعة جديدة من مآسي سربرنتيشا في ذكراها.. فزداني هذا تلجما وفقدا للنطق!!
وصباح هذا اليوم نفسه، شعرت ولأول مرة أني لا أريد أن أفتح تويتر.. إن كل تغريدة أراها هي وحدها مذبحة.. إخواننا وأصدقاؤنا الصحافيون الغزيون، يتحدث كل واحد منهم عن قصة واحدة في تغريدة واحدة، ولكنها حقا: صعقة مدوية..
هذا طفل يبكي ويقول لأمه "هموت ياما"، لأنه يعالج من الفشل الكلوي، وقد نفدت مواد العلاج بفعل الحصار الإسرائيلي..
وهذه فتاة فقدت أطرافها وتنتظر أن يسمح لها بالسفر لتركيب أطراف صناعية..
وهذه صبية أخرى فقدت أطرافها ول��نها لا تحلم بالسفر، إنها تعبث بين الخِيَم وتنتقل على التراب تحاول أن تلعب بما بقي فيها من روح الصبا..
وهذا رجل يشتكي أن ولده ذي السبعة أعوام قد اعتقله الصهاينة لمائة يوم وهو لا يعرف أين كان ولده ثم عاد إليه ه��يلا ويحمل جسده علامات واضحة لا ندري أهي علامات ضرب وتعذيب أم هي علامات سوء الظروف التي كان محتجزا فيها..
وهذه امرأة أعطيت لها جثة ولدها في كيس: جمجمة وعظاما، فهي تحتضنها وتنتحب من القهر والظلم، وتقبل جمجمة ولدها وتسعى إلى دفنها..
وطابور من التغريدات، التي لم أعد أقوى على تحملها حقا..
وأشد من هذا العجز ومحاولة الهروب أني لم أعد أجد كلاما يُقال.. الكلام نفد وانتهى والمأساة مستمرة.. الجرح مفتوح ومؤلم ولكن النزيف توقف..
وهذا اعترافٌ آخر بأنني صرت أتجنب ما تنشره صفحات الهيئة العالمية لأنصار النبي (صلى الله عليه وسلم) عن مأساة المسلمين في الهند.. منذ أيام لم أعد أحتمل المزيد، فصرت أعبر على هذه القصص!
وكأي إنسان، لا تفارقني صورة أخي الوحيد، وهو معتقلٌ في السجون المصرية، وذنبه أني أنا أخوه، مع أنه في وادٍ غير هذا الوادي الذي أنا فيه!.. وعلى رغم ما كان بيننا من الخلاف والقط��عة منذ زمن، فلقد كان هو موضع اطمئناني على أمي وهي قد جاوزت الستين، وأبي الذي هو في الثمانين، فليس لهما من يرعاهما غيره!!
وبينما أمرُّ في عالم شبكات التواصل هذه أرى البعض ما زال منغمسا في تحليل مباراة مصر والأرجنتين.. أعذرهم وأتفهم شأنهم، ولكني في هذه الأجواء لا أتحمل رؤية مثل هذا..
ثم تأتينا صور استقبال المنتخب في الصحراء، وعند سكان "إيجيبت"، لنرى هذه السلطة المهووسة المرعوبة التي استنبتت حولها فئتها الغنية، والمنحلة أخلاقيا، والمعزولة اجتماعيا..
ثم يزداد الأمر تفاهة وفكاهة حين ترى #السيسي_عدو_الله قد جعل بينه وبين اللاعبين سجادة حمراء، ووضع لهم نقطة (كن��طة ركلات الجزاء) لا يتعدونها ليتم لهم "شرف" السلام عليه.. فتمَّت بذلك صورة الخائف المعزول المهووس الذي ألقى الله الرعب في قلبه حتى من منافقيه! وسلبه شعور السعادة حتى في لحظات الاحتفال!!
لما تجمعت صورة اليوم ��ندي، فهمتُ أنه ربما لهذا لم أكن أحسن الكلام حتى مع زوجي في شأن البيت.. هذه الأعباء الثقيلة التي تجثم على الروح جديرة أن تحبس العقل واللسان!
تتبدى لي صورة المقاتل الذي نفدت ذخيرته.. حينها تتحول بندقيته إلى عبء، أليس كذلك؟!
فلا هو بقادر على استخدامها، ولا هو بقادر على تركها.. فلئن أمسكوه بها فهي دليل تهمته، ولئن تخلى عنها فقد تخلى عن أغلى ما يملك، ولا يضمن لنفسه النجاة أيضا!
هكذا هو حال من كان سلاحه القلم لكن نفدت منه المعاني..
أي شيء يمكن أن يُقال في مواساة أهل غزة والضفة؟!.. ودعنا لا نقول في مواساة المسلمين في لبنان ولا إيران (فإن لهم من بعض السلاح والظهير ما ق�� يعذرنا إن انصرفنا عنهم لأجله)..
وأي شيء يمكن أن يقال في مواساة الأسرى وأهاليهم، ومعهم أهالي الشهداء في مصر، وفي سائر بلاد العرب والمسلمين المنكوبة!!
وأي شيء يمكن أن يقال في مواساة المسلمين في تركستان وبورما والهند والسودان ومالي وغيرها؟!!
ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين..
مما لفت انتباهي في سورة البقرة حضور معنى التسليم ومركزيته، حتى إن القصة التي لأجلها سُميت السورة بذلك= متعل��ة بالتسليم ومعارضته بالأسئلة التعنتية، وقبل ذلك ذكر الله ��عالى تعنّت بني إسرائيل بسؤالهم موسى عليه السلام أن يروا الله جهرة وإلا فلن يؤمنوا به..!
ثم جاء التعقيب الإلهي على ذلك بقوله (أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سُئل موسى من قبل)؟
ومن المعلوم أن هذه الآية لا تنهى عن مُطلَق السؤال، وإنما تنهى عن نمط معين من الأسئلة، وهو نمط الأسئلة التعنتية المعارِضة للتسليم والانقياد والعمل.
ومما يعزز مركزية التسليم في السورة، أنها افتتحت بامتداح المتقين، وكانت أول صفة امتدح بها المتقون هي أنهم (يؤمنون بالغيب) وكان ذلك مقدما على الصلاة والزكاة.
ثم نجد في ثنايا السورة امتداحاً لإبراهيم عليه السلام إذا قال: (أسلمتُ لرب العالمين)
ونجد في قصة طالوت اختباراً للتسليم وذلك في قوله (إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منّي)
كما أن في السورة بياناً لمحدودية علم الإنسان في مقابل علم الله تعالى الذي شرع الأحكام بناء على علمه، فقال سبحانه (كُتب عليكم القتال وهو كُره لكم) وختمها ب(والله يعلم وأنتم لا تعلمون)
وكذلك في آيات الطلاق نجد قول الله تعالى (والله يعلم وأنتم لا تعلمون)
ولا يخفى عليكم مدى تأسيس هذا المعنى للتسليم لرب العالمين.
ثم يأتي ختام السورة متوجاً كل معاني التسليم في السورة بامتداح المؤمنين إذا قالوا (سمعنا وأطعنا) في مقابل قول اليهود في السورة أيضاً: (سمعنا وعصينا)
الجريمة التي ارتكبها النظام النصيري -نظام الأسد- في حق العائلة الشريفة: (رانيا العباسي وزوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهم الورود) تزيد المؤكد تأكيداً حول مقدار طغيان النظام البائد وعظيم النعمة على السوريين وعموم المسلمين بتحرير سوريا.
ونعزي عائلتهم الكريمة ونسأل الله أن يجبر مصابهم
الحمد لله الذي أتمّ نعمته وفضله!
تبث الليلة الحلقة الأخيرة من سلسلة "مائة سؤال في التاريخ" التي أنتجتها منصة تاريخنا وقدَّمها الإعلامي المتميز المتقن Murat Akdeniz، بعد رحلة استمرت سنة ونصف السنة.. وانتهت إلى 68 حلقة! أُجيبَ فيها عن مائة سؤال في التاريخ!
نحسب أننا قدمنا في هذه السلسلة تصورا شاملا ومجملا عن التاريخ الإسلامي العظيم، فقد جعلناها في عشرة أقسام، وفي كل قسم منها عشرة أسئلة، هي الأسئلة الأكثر إلحاحا.. بداية من عصر النبوة وحتى تاريخنا المعاصر.
والأقسام العشرة هي:
1. مدخل إلى التاريخ الإسلامي
2. مدخل إلى الحضارة الإسلامية
3. السيرة النبوية
4. الخلافة الراشدة
5. الدولة الأموية
6. الدولة العباسية
7. الدول المستقلة
8. الدولة العثمانية
9. عصر الاحتلال والتفوق الغربي
10. التاريخ المعاصر = ما بعد الاحتلال
وقد حققت هذه السلسلة أوسع انتشار على الإطلاق، وفوجئت تماما بحسن القبول الذي بلغته لدى الجمهور ولدى المؤرخين المتخصصين، ولا أكاد أحصي ما جاء عليها من الثناء، وكل هذا محض فضل من الله تبارك وتعالى.
أسأل الله تعالى أن يجعلها عملا صالحا خالصا لوجهه الكريم..
كانت رحلة طويلة ومرهقة مع إمتاعها، وقد مرت لحظات خشيت فيها ألا تكتمل، فمثلها كان للسلسلة محبون فقد كان لها مبغضون أيضا، سعوا في قطعها، وهنا أجدد شكري مرة أخرى للأخ الكريم أبي الحارث مراد أكدينيز، ومنصة تاريخنا، لتمسكهم بإكمال السلسلة.. فأخفق معهم ما نجح مع آخرين قبل زمن من قطع سلاسل تاريخية سابقة!
ثم إن ظروفي وتقلبات السياسة تجعل المرء غير واثق من اكتمال يومه فضلا عن مجيئ غده.
فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على ما وفَّق وقدَّر وأعان وأتمَّ..
وأكرر الشكر لكل فريق منصة تاريخنا، الذين كان جهدهم في تصوير الحلقة وتجهيزها لا يقل أبدا -بل يزيد- عن الجهد المبذول في جمع المادة وتيسيرها.
وعلى حد علمي، فتلك هي السلسلة الوحيدة التي تناولت تاريخ الإسلام مرئيا حتى الآن، فهي -إذن- صالحة لمخاطبة الجيل الجديد الذي تثقل عليه القراءة ويستسهل المشاهدة..
فلئن بقي شيء من الواجب، فهو عندك أنت أيها القارئ، في نشرها وبثها، ولعل الله يأجرك أجر الدلالة على الخير، فالدالّ على الخير كفاعله!
ولعل الله أن ييسر ونلقاكم في أعمال أخرى قريبا، والحمد لله رب العالمين.
رابط السلسلة من منصة تاريخنا | https://t.co/oW03JUEtlw
رابط السللسة من قناتي | https://t.co/FRtCuCo4VW