اللهم ضاعِف لجدّي ما صنع من الحسنات وما تصدّق من الصدقات وصُبّ عليه الخير صبّا إلى يوم الدِّين، واجعل الجنة دار خُلْدٍ له ولأحبابه واجمعنا به يارب العالمين.
﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
سورة التوبة
ما أرحمَ رسولَ الله ﷺ وأرأفَه بأمَّته! يَشُقُّ عليه أن يرى المشقةَ بهم نازلة، ويَحرِصُ على إيصال الخير لهم في كلِّ أوان🤍
جمع الله لأهل طاعته كلَّ ضروب النعيم؛ في المأكل والمشرَب والملبَس والزينة، فضلًا منه سبحانه وكرمًا، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
فـ حسبُك ذاك الخُلود وذاك النعيم المُقيم🤍
﴿إِإِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا(١٠)﴾
جُبلت النفوس على حب الجزاء والثناء، فمن جاهد نفسه على العطاء، بلا ترقُّب شكر ولا إطراء، بلغ رتبةَ الأنقياء الأتقياء.
لمَّا استحضَروا في أنفسهم الآخرةَ والخوفَ من أهوالها، تعالَوا في مطالبهم على حظوظ الدنيا؛ راغبين فيما عند الله فهو خيرٌ وأبقى ف وقاهم الله ما كانوا يخشون ﴿وَجَزاهُم بِما صَبَروا جَنَّةً وَحَريرًا﴾ لا يلقى المؤمنون في منازل التكريم إلا ما تشتهيه الأنفسُ وتلذُّ الأعين🤍
إذا أصبت بكرب أو همّ أو غمّ فاعرض نفسك على سورة الأنبياء، فستجد قدوتك فيهم، كيف ابتلوا؟ وكيف نجاهم الله مما أصابهم؟ فاسلك سبيلهم ينجيك كما أنجاهم:
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾🤍
يختبر الله صبر عبدِه بثلاثٍ قبل أن يدهشه بجبرِه:
أولًا: أن يفقد حيلةً كان يظن فيها النجاة؛ ليعلم أن "لا حول ولا قوة إلا بالله" ليست مجرد كلمة، بل هي الحقيقة الوحيدة.
ثانيًا: أن يرى أبواباً تُسد في وجهه كان يظنها هي المخرج؛ ليوجه قلبه للباب الذي لا يُغلق أبداً.
كان عمرُ رضي الله عنه يقول: (إنّي لا أحمِلُ همَّ الإجابة، وإنّما أحمِلُ همَّ الدعاء، فإذا أُلهمتُ الدعاءَ فإن الإجابة معه).
وكان سفيان الثوريُّ يقول:(يا مَن أحَبُّ عباده إليه مَن سأله فأكثرَ سؤالَه، ويا مَن أبغضُ عباده إليه مَن لم يسأله، وليس أحدٌ كذلك غيرُك يا رب)🤍
#رمضان
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ والفُرْقَان...) سورة البقرة
خصَّ الله رمضانَ بنزول القرآن الكريم فيه، ومن توفيق الله لك أن تُقبلَ على القرآن في هذا الشهر المبارك؛ تلاوةً وتدبُّرًا، وتجتهدَ فيه ما لا تجتهد في غيره🤍