الحديث الزين يرخي لك الراس العنيد
تفتح قلوب البشر كلمةٍ في حلها
والتغاضي يمسك الود بالحبل الجوّيد
النفوس من التغاضي يجفف غلها
والكلام أحيان في بعض الأشياء ما يفيد
بعض الأشياء والله إن السكوت أفضلها
أرتوي من عز نفسي و إنفرادي
ولا سألت الغيم عن برق ورعد
غيمتي راسي و مرباعي فؤادي
وما يقل الفيض لو طال الأمد
في غيابي بأس و عنادي بلادي
و في حضوري يغترب مني بلد
رافع قدري عن قصار الأيادي
فوق عرشٍ ما يطوله أي أحد
أعوذ بك ربي من الخوف ومن الوسواس
و من حاجةٍ مالي بها قوه ولا حيله
فيك الرجى ما خاب يارب الفلق والنّاس
و منك الأمل ما مات لا لحظه ولا ليله
أنت اليقين اللي قطع حبل الجزع و اليأس
و أنت الأمان اللي بخوفي دايم اشكي له
احبني وأكره تقلب فصولي
وفي كل حالاتي أبادلني إعجاب
أحترت فيني قبل أحير عذولي
ولا حسبت لهرجة الحاسد حساب
مهما يمر العمر قلبي طفولي
و ظني بعيني ينقرى مثل الكتاب
لا أحد بمثلي لا ولا أحد بحولي
لو يشبهوني عمد الأصل غلاب
ضنوا أن الصمت في وجهي رضى
مادروا بالصمت في وجهي جدال
نظرتي أوسع من حدود الفضى
والسكوت أبعد من حدود الخيال
شف على كثر الكلام اللي مضى
ماعطيت مدوّر الزله مجال
من نوى صدي ف أنا جمرة غضى
ومن نوى وصلي ف أنا ماء زلال