نقلق ونُصاب بالذعر حين نرى غيرنا يسبقنا..
هذا يحقق طموحه، وتلك تتزوج، وآخر يرزق بطفل، بينما تشعر أنت أنك واقف في محطة الانتظار، وأن قطار الأيام يتجاوزك!
يأكلك قلق التأخير، وتظن أنك منسيّ في زحام الحياة!
وسط هذا الرعب، يربت على قلبك اسمان جليلان من أسماء الله الحسنى، لو استقرا في روحك لانطفأ قلقك تماماً، ولأدركت أن توقيت حياتك في أيدٍ أمينة: (المقدِّم) و(المؤخِّر).
البشر يقيسون الإنجاز بالسرعة، وإذا أخّروا عنك شيئاً فذلك لعجزهم، أو بخلهم، أو نسيانهم.
أما الله سبحانه؛ فحين يؤخر عنك أمنية، فهو يصنعك على عينه لكي يهيئك لاستقبالها.
(المقدِّم) يضع الأشياء في مواضعها بحكمة بالغة
و(المؤخِّر) يحجز عنك النعمة اليوم لأنها قد تكسرك أو تلهيك، ليمنحك إياها غداً حين تكون قادراً وجاهزاً لحملها.
تأمل قصة يوسف عليه السلام.. تأخر عليه الفرج، وبقي في السجن بضع سنين، لو خرج مبكراً لكان خادماً هارباً يبحث عن مأوى، ولكن لحكمة (المؤخِّر) تأجل خروجه ليكون عزيز مصر الذي تُنقذ على يديه الأمم!
تأخير الله لك هو إعداد وتهيئة، وعين الرحمة بقلبك.
من عرف (المقدم والمؤخر) كفَّ عن مقارنة خطوته بخطوات الآخرين..
لن تسبق رزقك، ولن يتجاوزك نصيبك.. كل نعمة كُتبت لك ستأتيك في موعدها الدقيق؛ لا تتقدم ثانية لترهقك، ولا تتأخر ثانية لتضيعك.
ارخِ قبضتك عن القلق، ولا تستعجل قطف ثمرة لم تنضج بعد.
العبرة تكمن في كمال الوصول، لا في سرعته؛ فلا تحزن إن تأخرت أمانيك، ولا تلتفت لمن تجاوزك في هذا المضمار.. سباقك محكوم بتوقيت إلهي دقيق، وما حُجب عنك اليوم مخبوءٌ لك في غدٍ أجمل.
توقف عن استعجال الأيام.. ضع مواقيت أحلامك في ودائع من يدبر الأمر، واستشعر برد اليقين وأنت تناجي ربك بهذا التسليم النبوي العظيم، تاركاً له كل ما تقدّم من أمرك وما تأخر:
((أنت المُقَدِّمُ وأنت المُؤَخِّرُ، لا إله إلا أنت)).
كم تضيع من أوقاتنا بغير فائدة ولا طاعة خصوصاً في الاجازات؛إن الوقت هو نعمة سنسأل عنها يوم القيامة.
أن الله عز وجل ذكر موقفين عظيمين يندم فيهما الإنسان على ضياع الوقت، ويعلم أنه كان مغبونًا خاسرًا في حياته:
الموقف الأول:
ساعة الاحتضار؛ حينما ينزل الموت بالعبد المفرط، فيقول:﴿رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾. يتمنى تأخير الأجل ولو قليلًا من الوقت؛ ليعمل العمل الصالح ولكن هيهات﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾.
الموقف الثاني:
في يوم القيامة؛ حينما يقول المفرط في جنب الله حين يرى العذاب:﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾، ويقول عموم المفرطين: ﴿يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِين﴾ والندم ليس حاصلًا للمفرطين فقط، بل حتى العاملون يندمون، حينما يرون من هو أعلى منهم درجات، لماذا لم يزدادوا عملًا؟ قال تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُون﴾.
قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِير}
إن الذي يترك المحرمات على كثرتها، ويهجر الخبائث مع انتشارها، ويصبر عن الشهوات رغم إغراءها؛ هو عند الله عزيز وجزاؤه الأجر الكبير.
"سبحانك تمَّت لك المحامدُ كلُّها، وكملت لك صفاتُ الكمال، فلا يزيدك حمدُ الحامدين كمالًا، ولا ينقصك جحودُ الجاحدين جلالًا، أنت الغنيُّ الحميد، المجيدُ ذو الجلال والإكرام..
سبحانك، ما أعظمَ عطاءك، وما أوسعَ فضلك، لا يُحجَب جودُك، ولا يُمنَع خيرك، لك دعوةُ الحقِّ في الدنيا والآخرة، وفي السماوات والأرض، تباركتَ وتعاليتَ يا ذا الكبرياء والعظمة..
لك الحمدُ على مزيد فضلك، ودوام إحسانك، وتجدّد عطائك، ولك الحمدُ إذ هديتَ فوفَّقت، وأعنتَ فبلَّغت، وسترتَ فغفرت..
اللهم أدم علينا نعمك، وبارك لنا فيها، واجعلنا من الشاكرين الذاكرين، ولا تحرمنا فضلك بذنوبنا، واجعل ما أنعمتَ به علينا عونًا على طاعتك، وسببًا لنيل رضاك، يا واسع الفضل والإحسان!"
دين الشيعة لا يمكن أن تقبله عقل صحيح أو فطرة سليمة.
دين خرافات، ولطم ودماء، وتوسل للأموات، ودعاء لغير الله، وسب وشتم للصحابة وعلماء الأمة.
دين متعة وفواحش، وخوارق ومعجزات للأئمة لا يصدقها العقل.
استيقظوا أيها الشيعة، فما بعد الموت إلا الجنة أو النار.
#كربلاء
قد يكون الصمت أبلغ من الكلام
قال أبو الدرداء رضي الله عنه:
تعلموا الصمت كما تتعلمون الكلام، فإن الصمت حكمٌ عظيمٌ، وكن إلى أن تسمع أحرص منك إلى أن تتكلم، ولا تتكلم في شيء لا يعنيك، ولا تكن مضحاكًا من غير عجب، ولا مشَّاء إلى غير أرب»
أي إلى غير حاجة.
مكارم الأخلاق للخرائطي (٣٩٧)
"تعامل مع حوائج الناس على أنها خيرات تُساق إليك! إذا أردت أن يُيسّر الله عليك في شؤونك فيسّر على غيرك، إذا أردت أن يفرّج الله عنك ففرّج عن غيرك، وإذا أردت أن يسترك الله فاستر على غيرك، إذا أردت أن يوسّع الله عليك في الرزق فوسّع على غيرك ما استطعت إلى ذلك سبيلًا"
إذا لم يكن لديك ما تعطيه للآخرين
فتصدّق بالكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة، وخالق الناس بخلقٍ حسن.
لا خيلَ عندك تهديها ولا مالُ
فليسعد النطق إن لم يسعد الحال
قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله:
فمن لم يواسِ الناس بماله وطعامه و شرابه، فليواسهم ببسط الوجه، والخلق الحسن.
حلية الأولياء
"سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أعقبتَ النِّعم نِعمًا أخرى ومِننًا تتوالى في كلّ حين. أحمدك على عطاياك التي تترى، ونِعمك التي لا تفتأ تغسلُني مرّةً بعد مرّةٍ، حمدًا لا ينفد أوّله ولا ينقطع آخره."
"أَهلُ القرآن يُدبِّر الله شؤونهم .. أعجز عن وصف الحياة الإستثنائية الآمنة التي يُعيّشنا فيها القرآن، مما يجعلنا لا نخشى قادم الأيام مهما بدى لنا غموضها نشعر دائمًا أنّا في كنفِ الله ورعايته.
الحمد لله على نعمة القرآن"🤍
«ربما تحصل على مُبتغاك في مرحلةٍ مُتأخّرةٍ جدًا، لكن من خلال هذا التأخر؛ تكون قد قطعت صِلتك بأفكارك اليائسة، وتدربت على الصبر حتى صار جزءًا مُتأصِّلًا من صفاتك، واكتسبت نفسًا قوية اعتادت على مَشقّة الاحتياج، فإن ثمرة التأخر؛ أن تفرح بنفسك القوية أكثر من حصولك على مُبتغاك..»
قال النبيﷺ: (حُرِّمَ على النار مل هَيِّنٍ لَيِّنٍ، سهلٍ، قرِيب من الناس).
رواه الترمذي
من صفات المؤمن أنه:
- سهل إذا ناقشته.
-سهل إذا عاملته.
-سهل إذا أرضيته.
-سهل في قبول العذر.
-سهل في كل أموره.
فهو ودود كريم يألف ويؤلف، متواضع، يرحم الصغير ويوقر الكبير، يسعى في نفع الناس.
هل جربت يوماً ذلك الإرهاق الذي يأكل الروح وأنت تحاول جاهداً تبرير مقاصدك للناس؟
تقف عاجزاً، تشرح وتبرر لتثبت براءتك أو حسن نيتك، وفي النهاية؛ يُساء فهمك، ويُشوَّه أطهر ما في قلبك! ثم تمضي مُتعباً ومثقلاً بسوء الظنون، ناسياً أن تأوي إلى ركيزة الأمان الأعظم: (العليم) سبحانه.
البشر يقيمونك بما يظهر لهم من زلاتك، لأن علمهم يقف عند حدود ما ترى أعينهم.
أما (العليم) فيرى طهارة نيتك وسط تعثر أفعالك، ويعاملك بما صَدَق في قلبك لا بما زلّت به جوارحك.
هل تأملت يوماً أن بعد لفظ الجلالة (الله) ولفظ الربوبية (الرب)، أكثر اسم من أسماء الله الحسنى وروداً في القرآن هو (العليم) بـ 157 مرة؟
لم يتكرر هذا الاسم بهذا العدد عبثاً، بل ليكون أعظم مواساة لروحك، وليضع حداً لقلقك من أحكام البشر.
مع (العليم) لست بحاجة إلى تنميق الكلمات لإثبات براءتك؛ تكفيك سجدة صامتة أو تنهيدة متعبة، لتصله سبحانه تفاصيل وجعك.
مع (العليم) تسقط كل التبريرات.. يمنع عنك ما تلح عليه اليوم، لأنه يعلم يقيناً ما سيؤذيك غداً.
يعلم النية الطيبة التي أُسيء فهمها، والجهد الخفي الذي لم يلتفت إليه أحد.
من استقر في قلبه اسم الله (العليم)، كفَّ عن تبرير نفسه، وارتاح من عناء إرضاء الناس.
ويكفيك أن تنعزل بقلبك وتقول:
"يا رب، أنت تعلم"
{وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور}.
ماذا يفعل الله بمن يصلي قيام الليل؟
في جوف الليل يوزّع الله عطاياه ويقسم خزائن فضله، فيصيب بها من تعرض لها بالقيام ، وما بلغ عبدٌ الدرجات الرفيعة ولا نوَّر الله قلبًا بحكمة إلاّ بحظٍ من قيام الليل
والسر في ذلك أن العبد يمنع نفسه ملذّات الدنيا وراحت البدن ليتعبّد لله فيعوضه الله تعالى خيرًا مما فقد .
أن يَختم القرآن حِفظًا فيأخذ السَّندَ المُتَّصل بالنَّبي ﷺ
ويختمهُ تدبُّرًا...
ثُمَّ ينتقلُ إلى إتقانِ تلاوتهِ بالقراءات العَشر
وأن لا يموت قبلَ أن يُنجِب حُفاظًا مِن بعدِه ... لِيَكونَ كُلُّ واحِد منهم قُرآنًا يَمشي على الأرض كَما كانَ هُو مُتأسِّيًّا بحَبيبهِ مُحمَّد ﷺ"))
«فسيكفيكهم الله»
أحيانًا يكثُر عليك ما لا حيلة لك فيه: كلامٌ لا تستحقه، ظلمٌ صامت، أو مواجهة مرهقة. الآية تُنزل في قلبك طمأنينة بسيطة: سيكفيكهم الله، بطريقته، بوقته، بما يناسبك لا بما تتخيله. أنت لست وحدك، وهذا وحده يكفي لينجو قلبك..