سأحدثكم عن الله سبحانه وتعالى قليلاً
يراك تعصيه ، فيصيب قلبك بالندم ، ثم يلهمك بالإستغفار ، فيغفر لك ثم يرضى عنك ، فيبدل سيئاتك حسنات ، ومن عظيم لطفه أيضًا يراك مبتسماً فيكتب لك أجرًا ويراك موجوعًا فيغفر لك ذنبا وما بين الذنب والاجر أنت محاط دائمًا بلطفه.
" قد لا تتمكن أحياناً من إنجاز مهمةٍ ما، بسبب تردد أو خوف أو يأس ! قاوم ذلك، وأرغم نفسك على إنجازها ما دمت متأكداً من المعطيات والنتائج .. لا تنتظر تساقط الثمار حولك، بل اقفز لحصادها .. من يزرع يحصد "
مما قاله أبو العلاء المعري ،
وهو على قمّة الثمانين، عمره وقد ترامت بين يديه حصائد التجارب، وتبينت لهُ حقائق الحياة الدنيا حيث قال :
مَنْ راعَهُ سَبَبٌ أو هاله عَجَبٌ
فلي ثمانون حولاً لا أرى عَجَبا
الدهـرُ كالدهــر والأيامُ واحـدةٌ
والناسُ كالناسِ والدنيا لمن غَلَبا.
فيَكفُّ عقلُ العبد عن التفكير بشتَّى الأفكار التي تُرهقه، وتسنزفه، وهو يحاول أن يجد تفسيراً منطقياً لها، ليكونَ الجَوابُ الوحيدُ على كل تساؤلاته التي ترد عليه:
"قل لن يُصيبنا إلّا ما كتب الله لنا هو مولانا، نعم المولى، ونعمَ النَّصير "
"إِنَّ أعظم ما ينعمُ اللهُ بهِ على المرء أن يرزقه اليقين الذي يجعله يتوقف عن مساءلة نفسه باستمرار، لم حدث هذا؟ ولم أنا بالذات؟ وما الحكمة من كلّ هذا؟ ليستقر في قلبهِ معنِّي واحد، وهو أنَّ اللهَ أراد ذلك، وقدَّره، وجعل الخير في ثناياه، وتلطف بعبده أن قدره له،
"لا تدري لعلّ الله يُحدِث بعد ذلك أمرًا"
"لكَم جاءت هذه الآية مُبشّرة، مُطَمئِنة، وكم هي صادقة إلى أبعد حد؛ أنت أيها الإنسان الذي لا تعلم ما يُخبئ لك الغد بين طيّاته، ولا تعلم ما ينتظرك في خبايا الغيب، تخبرك أن لا تركن لما بين يديك؛ فقد يُحدِث الله بعد ذلك أمرًا لم يخطر ببالك"