لو قيل لنا قبل أعو��م إن الأردن سيقف يومًا على مسرح كأس العالم، لابتسمنا كمن يحلم حلمًا جميلًا يصعب أن يطال يده…
أما اليوم ………
فلم يعد الحلم حكاية تُرو��، بل حقيقة ترتدي اللون الأحمر، وتمشي على أرض الملعب باسم النشامى.
اليوم موعد وطنٍ مع لحظةٍ انتظرها طويلًا. موعد شعبٍ حمل الأمل في قلبه سنوات، حتى جاء اليوم الذي يرى فيه علم الأردن بين أعلام العالم، لا ضيفًا على المشهد، بل جزءًا منه.
سنكون في المدرجات، لكن الحقيقة أننا سنكون أكثر من ذلك. سنكون نبض الأردن كله، وصوت كل طفل حلم بهذه اللحظة، وفرحة كل أبٍ وأمٍ انتظروا أن يسمعوا اسم وطنهم في أكبر محفلٍ كروي على وجه الأرض.
ما أعظمها من لحظة…
أن ترى وطنًا بحجم الأردن يقف بين الكبار لا مستأذنًا مكانًا، بل صانعًا له.
لقد علّمنا النشامى أن الأحلام لا تُقاس بحجم الدول، بل بحجم الرجال. وأن الرايات لا ترتفع بكثرة الأيدي التي تحملها، بل بعظمة القلوب التي تؤمن بها.
يا نشامى الأردن…
إذا ضاقت المسافات فتذكروا أن خلفكم شعبًا لا يعرف إلا الوفاء.
وإذا اشتد التحدي فتذكروا أنكم أبناء أرضٍ كُتب تاريخها بالعزة.
وإذا سمعتم هدير الجماهير، فاعلموا أن الأردن كله يهتف معكم بصوتٍ واحد.
اليوم لا ننتظر منكم أن تصنعوا المجد…
فأنتم صنعتموه يوم أوصلتم الأردن إلى هنا.
اليوم نريد فقط أن نرى ذلك القلب الأردني الذي لا يستسلم، وتلك الروح التي جعلت المستحيل محطةً في الطريق لا نهايةً له.
🇯🇴 اليوم يقف الأردن أمام العالم كله، مرفوع الرأس، ثابت الخطى، عالي الراية.
فامضوا يا نشامى…
فخلفكم وطنٌ بأكمله،
وأمامكم تاريخٌ ينتظر أن يُكتب بأقد��م الرجال.
لو قيل لنا قبل أعوام إن الأردن سيقف يومًا على مسرح كأس العالم، لابتسمنا كمن يحلم حلمًا جميلًا يصعب أن يطال يده…
أما اليوم ………
فلم يعد الحلم حكاية تُروى، بل حقيقة ترتدي اللون الأحمر، وتمشي على أرض الملعب باسم النشامى.
اليوم موعد وطنٍ مع لحظةٍ انتظرها طويلًا. موعد شعبٍ حمل الأمل في قلبه ��نوات، حتى جاء اليوم الذي يرى فيه علم الأردن بين أعلام العالم، لا ضيفًا على المشهد، بل جزءًا منه.
سنكون في المدرجات، لكن الحقيقة أننا سنكون أكثر من ذلك. سنكون نبض الأردن كله، وصوت كل طفل حلم بهذه اللحظة، وفرحة كل أبٍ وأمٍ انتظروا أن يسمعوا اسم وطنهم في أكبر محفلٍ كروي على وجه الأرض.
ما أعظمها من لحظة…
أن ترى وطنًا بحجم الأردن يقف بين الكبار لا مستأذنًا مكانًا، بل صانعًا له.
لقد علّمنا النشامى أن الأحلام لا تُقاس بحجم الدول، بل بحجم الرجال. وأن الرايات لا ترتفع بكثرة الأيدي التي تحملها، بل بعظمة القلوب التي تؤمن بها.
يا نشامى الأردن…
إذا ضاقت المسافات فتذكروا أن خلفكم شعبًا لا يعرف إلا الوفاء.
وإذا اشتد التحدي فتذكروا أنكم أبناء أرضٍ كُتب تاريخها بالعزة.
وإذا سمعتم هدير الجماهير، فاعلموا أن الأردن كله يهتف معكم بصوتٍ واحد.
اليوم لا ننتظر منكم أن تصنعوا المجد…
فأنتم صنعتموه يوم أوصلتم الأردن إلى هنا.
اليوم نريد فقط أن نرى ذلك القلب الأردني الذي لا يستسلم، وتلك الروح التي جعلت المستحيل محطةً في الطريق لا نهايةً له.
🇯🇴 اليوم يقف الأردن أمام العالم كله، مرفوع الرأس، ثابت الخطى، عالي الراية.
فامضوا يا نشامى…
فخلفكم وطنٌ بأكمله،
وأمامكم تاريخٌ ينتظر أن يُكتب بأقدام الرجال.
الجزء الثالث ..
ثم جاء وقت لم يعد فيه الطريق يحتاج شاهدًا، ولا القلب يحتاج شرحًا.
انسحب العالم من حوله بهدوء، كأن الله أراد له أن يبقى وحده، لا امتحانًا، بل اصطفاء.
صار يأنس بالخلوة أكثر مما كان يأنس بالناس، لا كراهية لهم، بل لأن القلب امتلأ بما لا يتسع له المجلس.
الكلمات صارت ثقيلة، والسكوت صار أصدق، والصلاة صارت موطن الراحة الوحيد الذي لا يُغلق بوجهه أبدًا.
في هذه ا��مرحلة، لم يعد الابتلاء سؤالًا، ولا الصبر جهدًا، بل عادة من عادات الروح. يجلس مع الليل كما يجلس مع صديق قديم، لا يشكو له، ولا يطلب منه شيئًا، يكفيه أن يكون حاضرًا.
الذكر ينساب دون ترتيب، والدعاء يخرج بلا طلب، وكأن القلب اكتفى بالله عن كل معنى آخر.
وهكذا، تَخلّى عن الضجيج طوعًا، لا هربًا، وتخفّف من التعلّق حتى صار خفيفًا، لا يُثقله فقد، ولا تُربكه خيبة.
من عرف هذا المقام، لا يعود كما كان، لأن من ذاق الخلوة مع الله، لم تعد الدنيا تتقن إغراؤه، ولا الألم يخيفه، ولا الوحدة تُفزعه… فقد صار الله كفايته، وسرّه، وطمأنينته التي لا تُقال.
واللهُ المستعان.
الجزء الثاني ..
وم�� توالي الليالي، لم يعد الوجع صراخًا، بل صار فهمًا… فهمًا ثقيلًا كالحكمة، صامتًا كاليقين. تعلّم القلب أن بعض الأبواب لا تُغلق عقابًا، بل تهيئة، وأن الله إذا جرّد العبد من كل شيء، إنما يريده خالصًا له، لا متكئًا إلا عليه. صار الجوع تهذيبًا، والغربة تص��ية، والوحدة مرآة يرى فيها الإنسان حقيقته بلا زينة ولا ادّعاء.
لم يعد ينتظر الفرج كحادثة، بل صار يعيشه كحالة؛ في ركعة طويلة، في دمعة خفية، في ذكرٍ يُقال بلا صوت لكنه يهز السماء. أدرك أن من ذاق القرب، لا تؤذيه القسوة، وأن من سكن الله قلبه، لا تروّعه الطرقات ولا يُفزعه الفراغ. هنا، لم يعد الليل خصمًا، بل رفيق عبادة، ولم تعد الدموع ضعفًا، بل توقيع صبرٍ على عقد المحبة.
وهكذا، يمضي ثابتًا… لا لأن الطريق سهل، بل لأن القلب صار أقوى، ولأن من أحب الله حقًا، رضي به كفاية، واختاره وطنًا، وسلّم له الأمر كلّه، فصار الصبر سكينة، والابتلاء كرامة، وحب الله حياةً لا تنكسر.
الجزء الثاني ..
ومع توالي الليالي، لم يعد الوجع صراخًا، بل صار فهمًا… فهمًا ثقيلًا كالحكمة، صامتًا كاليقين. تعلّم القلب أن بعض الأبواب لا تُغلق عقابًا، بل تهيئة، وأن الله إذا جرّد العبد من كل شيء، إنما يريده خالصًا له، لا متكئًا إلا عليه. صار الجوع تهذيبًا، والغربة تصفية، والوحدة مرآة يرى فيها الإنسان حقيق��ه بلا زينة ولا ادّعاء.
لم يعد ينتظر الفرج كحادثة، بل صار يعيشه كحالة؛ في ركعة طويلة، في دمعة خفية، في ذكرٍ يُقال بلا صوت لكنه يهز السماء. أدرك أن من ذاق القرب، لا تؤذيه القسوة، وأن من سكن الله قلبه، لا تروّعه الطرقات ولا يُفزعه الفراغ. هنا، لم يعد الليل خصمًا، بل رفيق عبادة، ولم تعد الدموع ضعفًا، بل توقيع صبرٍ على عقد المحبة.
وهكذا، يمضي ثابتًا… لا لأن الطريق سهل، بل لأن القلب صار أقوى، ولأن من أحب الله حقًا، رضي به كفاية، واختاره وطنًا، وسلّم له الأمر كلّه، فصار الصبر سكينة، والابتلاء كرامة، وحب الله حياةً لا تنكسر.
في قلب الليل حيث الصمت يقتل، يقف قلب وحيد بلا مأوى، يُلسعه برد الغربة ويخنقه جوع الأيام، والنجوم بعيدة، والهواء يهمس بالخيانة، والظلام يبتلع كل أمل… وكل وجع ينقش خنادق في الروح، وكل دمعة تصقل يقينًا صافٍ لا يلوثه بشر، يقينًا يجعل الليل وطنًا والدموع لآلئ، والصبر سيفًا يحميه، وحب الله جدارًا لا تهزه أي ريح… يقيم قيامه، يذكر ربه، يصبر على قسوة الأيام، لأنه يعرف أن الصبر نور لا ينطفئ، وأن حب الله يغني عن كل شيء، ويجعل الغربة جنة، والدموع نهرًا يروي قلبه الصافي، والليل قصيدة خالدة لكل من عرف الصبر وعاش مع الله.
في قلب الليل حيث الصمت يقتل، يقف قلب وحيد بلا مأوى، يُلسعه برد الغربة ويخنقه جوع الأيام، والنجوم بعيدة، والهواء يهمس بالخيانة، والظلام يبتلع كل أمل… وكل وجع ينقش خنادق في الروح، وكل دمعة تصقل يقينًا صافٍ لا يلوثه بشر، يقينًا يجعل الليل وطنًا والدموع لآلئ، والصبر سيفًا يحميه، وحب الله جدارًا لا تهزه أي ريح… يقيم قيامه، يذكر ربه، يصبر على قسوة الأيام، لأنه يعرف أن الصبر نور لا ينطفئ، وأن حب الله يغني عن كل شيء، ويجعل ال��ربة جنة، والدموع نهرًا يروي قلبه الصافي، والليل قصيدة خالدة لكل من عرف الصبر وعاش مع الله.
العلاقات ما جُعلت لتكون ساحة نزاع، وإنما جُعلت لتسكب الطمأنينة في القلوب، ورحمة في الأرواح.
ألم يقل ربنا: “وجعل بينكم مودة ورحمة”؟ وألم يواسي نبيّ الله صاحبه في الغار بقوله: “لا تحزن إن الله معنا”؟
كلمة صادقة قد تُغلق أبواب ال��يطان، ونظرة رحيمة قد تقتلع الخوف من الجَنان.
ما خُلقت الأيام لتُستنزف في الخصومات، ولا الأعمار لتُهدر في العداوات، ولكنها خُلقت لتكون سلّمًا إلى الجنة، ومنبتًا لراحة القلب.
قال صلى الله عليه وسلم: “أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ”.
فمن لم يكن في علاقاته نفع ورحمة، فقد خالف مقصدها، وضيع زادًا يعينه على لقاء الله.
الدنيا تجري مسرعة، ومن لم يجعل من روابطه مرفأ أمان، ومتنفس رحمة، فقد خسر كثيرًا، وإن ظن أنه ربح.
يا من تمرّ بك هذه الكلمات كما تمرّ نسمةٌ حائرة على رمادِ عمرٍ مُتعب،
لم أكتب لتعرفني، ولا لأُذكَر بعد غيابي،
بل لأنّ بعض الشعور إذا لم يُكتب، مات في الظلام دون أن يُصلّى عليه.
من مكانٍ لا تبلغه الأقدام،
وحيث لا فارق بين الليل والنهار،
أُسجّل ما تبقّى من صوتي،
علّه يبلّغ عنّي حين تُغلق النوافذ،
وتُطوى الأسماء من دفاتر القلوب.
لا تسأل عن وجهي إذا غاب،
فقد أودعتُ ملامحي في دعاءِ خائف،
وفي سَكي��ةِ عينٍ نامت على يقين،
وفي موضعِ سجودٍ ما زال يحتفظ ببكائي.
وإن انقطعت أخباري،
فلا تُرهق قلبك بالتأويل،
فالذين يُحبّون بصدق لا يغيبون،
لكنّهم يختارون الصمت حين يعجز الحرف عن العدل،
وحين يشعر القلب أن بقاءه يُرهق مَن يحب.
وإن كان هذا آخر ما أكتب،
فأوصيكم بما يُنجي، لا بما يُعجب.
اجعلوا بينكم وبين الله طريقًا لا يعرفه أحد،
واختبئوا في ظلّ الاستغفار،
واسقوا أرواحكم بآياتٍ كانت تناديكم، وأنتم غافلون.
سامحوا من ظلَم، لا لأنّه يستحق، بل لأنّ الله يحب العافين،
وإذا أحبّكم الله، أغناكم عن كل من خذلكم.
وتذكّروا أن القلوب لا تطمئن بالحب وحده،
بل بالله أولًا… ثم بما يشب��ه.
فإن تذكّرتموني يومًا،
فاذكروني في دعاءٍ صادق لا تعلمه إلا السماء،
وفي لحظةِ خُشوعٍ نسيتم فيها الدنيا، وذكرتم أن لكم أحبابًا هناك… ينتظرون.
بقلمٍ لم يكن يحسن الكتابة، حتى تعلّم من الحزن كيف يُنطق الصمت