أثناء العودة من منطقة ناجويا باتجاه طوكيو،خرج هذا المنظر البديع لجبل فوجي.
﴿ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ﴾
📖 سورة النحل (13)
سبحان الله العظيم
زلزال بقوة ٧.٥ حدث قبل قليل في شمال شرق اليابان، شعرنا بهزة عجيبة رغم بعد المسافة عن بؤرة الزلزال، استمر اهتزاز مبنى المكتب لمدة ٥ دقايق. تم إطلاق تحذير تسونامي على السواحل الشرقية.
عن الأحجام الموحدة للكتب اليابانية 📚🇯🇵
لأني أحب الكتب المطبوعة حتى لو الوصول للإلكترونية أسهل (ومتأكد أن فيه كثير مثلي) ليت دور النشر في الشرق الأوسط تتفق على مقاسات أحجام الكتب ويكون فيه ٣-٤ أحجام موحدة زي اليابان لتكون المكاتب أجمل وليسهل حمل بعضها (أو يمكن أنا فيني هوس ترتيب) وأيضا ليتم إنتاج منتجات أخرى مثل الأغلفة والرفوف المخصصة لتلك الأحجام
شوفوا الصور تحت وخلوني أعلمكم عن أحجام الكتب في اليابان ✍🏻
فيه أكثر من ٣ أحجام ولكن أغلب الكتب في اليابان تُطبع في هذه الـ٣:
الأول من اليسار: بونكو 文庫 وتُصدر أغلب الروايات الخيالية والأدب الكلاسيكي الياباني بهذا الحجم (حجمي المفضل للكتب لسهولة حمله وتقدر تحطه في جيبك)
الوسط: شينشو 新書 وتُصدر الكتب الي عادة ما تكون روايات (سياسية، تعليمية، عامة) بهذا الحجم
اليمين: تانكوبون 単行本 وتُصدر روايات أيضا بهذا الحجم ولكن المانجا والأعمال الي لها أكثر من مجلد عادة تُطبع بهذا الحجم
والنتيجة زي ما تشوفون المكتبة تكون أرتب بكثير وشكلها جميل، والأحجام الموحدة تسمح لإنتاج منتجات أخرى مثل الأغلفة للكتب وتحت بحط لكم صور التقطتها تقرب لكم أحجام هذه الكتب والمنتجات الأخرى كالأغلفة
@ceoalmomani في اليابان غالب المنتجات بيكون الشي المعروض على الكيس مطابق للحجم الحقيقي.
يعني كيس الشوكولاتة مثلًا، القطعة اللي بالصورة بتكون نفس حجم القطعة داخل الكيس
حتى بالمطاعم عندهم موضوع اسمه実物大، بيحطّوا نموذج للأكلة قدام المحل، مطابق بشكل رهيب للشكل واللون والحجم للطبق اللي رح يوصلك.
أشاهد اليوم"الكابتن ماجد"مع ابنتي،وقد كنت أشاهده صغيرا،لم يكن يخطر لي أنني سأصبح قادرا على قراءة اللغة اليابانية والتحدث بها.
كانت الرموز والأحرف تمر في المسلسل مرور الكرام،شيء من المجهول الذي لا يمكن إدراكه في المدى المنظور.
حقا، يُقدر الله أمورا لا تخطر على بال
أخيرا استطعت زيارة قبر بطلي الأبدي، عبد الباسط الساروت. بطبعي أنا شخص هادىء جدا و لكنني اليوم جالسا عند قبره إنهرت باكيا.
كيف بدأت بالإنخراط في الثورة ؟ إجابتي بسيطة "الساروت". عام 2014 شاهدت فليم "العودة إلى حمص"سمعته يقول "أخي لماذا مازلت تتجاهل نداءتنا" حينها لامس كلامه روحي.
بعد أن تلقيت النداء من الساروت، لم أستطع التوقف عن البكاء. كان علي أن أقوم بشيء ما ففي طريق العودة إلى بيتي عملت مباشرة على محاولة تنظيم عرض فليم " العودة إلى حمص" في جامعتي في طوكيو ،حيث اجتمع أكثر 200 شخص. هذا كان أول نشاط لي في دعم الثورة السورية و السوريين الأحرار. لاحقا ستقود هذه الفعالية لتأسيس منظمتي " التضامن مع سوريا اليابان ، SSJ"
منظمتي و فريقنا آمن عدد لا يحصى من المساعدات الإنسانية ، و مناصرة القضية ، دعم تعليمي و اقتصادي لمساعدة عائلات المهجريين و عائلات المختفين قسرا. خلال هذه الفترة أصبحت باحثا أكاديميا مختصا بالسجون السورية و المختفيين قسرا من أجل تحقيق العدالة.
كل ما قمت بإنجازه يعود فضله للساروت لذلك لا توجد كلمات كافية للتعبير عن تقديري و إحترامي له. حلمي كان أن أقول له " شكرا" وجها لوجه.
بعض الأشخاص ينتقدون ميراث الساروت و يدعون أنه مثير للجدل ، من وجهة نظري لا يوجد أي شيء صعب الاستيعاب في مسيرة الساروت. سنواته ال 27 كانت مليئة بالآمال و مشاعر العجز تجاه سوريا. لقد كانت الساروت ملاكا و حارسا قاتل من أجل تحرير بلده و شعبه فأصبح حبيبا للثورة. هتافاته تلامس أرواح أولئك الملايين الذين آمنوا بالحرية و هذه الهتافات دفعت الكثيرين للوقوف مع الثورة ، و إحدى تلك الأرواح التي ألهمها الساروت كانت روح من اليابان البعيدة.
يا عزيزي ، يا إيها الساروت ، لقد استغرقت رحلتي 10 من السنين الصعاب لكي أزورك أخيرا. رحلة شاقة و طريق تملئه الوحدة و في كل مرة كنت أقترب من أن أستسلم كنت أتذكر نداءك. و ها هي نداءتك ينعكس صداها في قلبي من جديد.
واقفا قرب قبرك اليوم تكتنفوني الطمأنينة. أخيرا أستطيع أن أخبرك اليوم كم أنا شاكر و ممتن لك.
أخلد في مجدك يا صديقي الأعز و يا أخي الحبيب. الحلم السوري تحقق بفضل التضحيات العظيمة التي قدمتها. اليوم روحك حرة أكثر من اي وقت مضى تماما كسوريا الحرة.
خلال تلك السنين الستة، لم أتعرض لأي موقف يميزني بأني أجنبي أو من دين مختلف، على العكس، حينما أتحدث عن هويتي أو ديني، الناس تظهر ودا في الملامح وردات الفعل التي لا تشعرك بأنك تقول شيئا يزعجهم، على العكس، يبدون اهتماما لطيفا للتعرف على ما يكون مختلفا عن عاداتهم وتقاليدهم.
هذا الرمضان السابع في اليابان،مقارنة بالمرة الأولى، كان الشعور العام هو فقط ما ألحظه من غربة في الهوية والدين واللغة.
هذا الرمضان، أشعر بالأنس بكل الأشياء الصغيرة، الإفطار مع العائلة، رؤية الأصدقاء الذين يكادوا أن يعدوا بالأصابع لقلتهم +
صلاة التراويح مع نفر قليل في بيت ياباني الطراز، حيث يجمعنا الدين ولا نعرف التواصل بيننا إلا باليابانية وربما قليل من الإنجليزية..
أحمد الله على أن جعلنا مسلمين، منة عظيمة.
وأحمد الله على تيسير أمورنا في هذا البلد اللطيف، الذي أشعر فيه حقا براحة رغم اختلافي عنهم.