من أعظم ما يُوفَّق إليه الإنسان في علاقاته أن يعرف الفروق الدقيقة بين المعاني المتشابهة: بين العتاب والتأنيب، والانتقام والتأديب، والاستعطاف والاستخفاف، والتواضع والضعة، والحِلم والضعف.
فكم من علاقة أفسدها الخلط بين هذه المراتب، وكم من حكمة ضاعت بسبب سوء التمييز بينها.
وأما عجزه؛ فلأنه لو عرف إلى مناظرِه سبيلًا غير هذا السبيل لَسَلَكَهُ وكفى نفسه مئونة ازدراء الناس إيَّاه وحَمَاها من الدخول في مأزقٍ هو فيه من الخاسرين، مُحقًّا كان أم مُبْطِلًا.
النظرات ص ١١٨
لفتة أخلاقية:
أتدري لمَ يسبُّ الإنسان مُنَاظِرَهُ؟ لأنه جاهل وعاجزٌ
معًا. أما جهله؛ فلأنه يذهب في وادٍ غير وادي مُنَاظِرِه، وهو يظن أنه في واديه، ولأنه ينتقل من موضوع المُنَاظَرَةِ إلى النظر في شئون المُنَاظِرِ وأطْوَارِه، كأنَّ كلَّ مبحثٍ عنده مبحثٌ (فسيولوجي)
يتبع
الذنوب حجاب الاستجابة ولكن في بشارة النبي للصحابي الذي جعل ورده من الذكر كله صلاة على النبي الكريم صلوات الله عليه وآله وسلم إشارةٌ لزوال الحجاب وحصول الاستجابة
(إذا يغفر ذنبك) زوال حجاب الاستجابة
(وتكفى همك) حصول الاستجابة
اللهم صل وسلم بأعظم الصلاة وأكملها على رسولك الكريم
١- وإنما القوم مسافرونَ
لحضرة الحقّ وظاعنونَ
٢- فافتقروا فيهِ إلى دليلِ
ذي بصرٍ بالسير والمقيلِ
٣- قد سلك الطريق ثم عادَ
ليخبرَ القومَ بما استفادَ
ابن البنّا السرقسطي
يقول الحجة الغزالي:
وقال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) فما من قربة إلا وأجرها بتقدير وحساب إلا الصبر، ولأجل كون الصوم من الصبر وأنه نصف الصبر قال الله تعالى ( الصوم لي وأنا أجزي به)
إحياء علوم الدين (٤/٦١)
يقول جاحظ العصر عبدالعزيز البشري في مقالة عن سيد درويش (المغني) بعد ما وصف غناءه وتلحينه بكلام يكاد يسمع القارئ غناء سيد درويش كأنه حاضر :
(وبعدُ، فالفنُّ كله ذوق، والعلم كله ذوق، والحياة كلها ذوق، فمن اخطأه الذوق فقد أخطأه كل خير)
المختار للبشري(٢/١٠٢)
من العبارات الشائعة :
فلان لم يخرج عن الحق قيد أنملة، وينطقونها كهذا ( قَيْد أنملة) وهو خطأ، والصواب: ( قِيدَ أنملة)
يقول الفرزدق:
أبوك الذي تُستهزمُ الخيلُ باسمه
وإن كان فيها (قِيدُ شِبرٍ مُطَرّدِ)
وقد علموا إذا شدّ حقويه أنه
هو الليث ليث الغاب لا بالمعربدِ
من الأدب النبوي في التغيير:
يقول الصحابي قيس بن أبي غرزة: كنا نُسمّى في عهد رسول الله (السماسرة)، فمرّ بنا رسول الله فسمانا باسم هو أحسن منه فقال: ( يامعشر التّجار ..)
أثبت أنواع الإصلاح في العادات واللغة والأخلاق أن تُوجد بديلا جميلا لشيء غير جميل ثم تمضي من غير خطب ومحاضرات
قد يتغير الإنسان تغييرا جذريا وكأنه صار إنسانا آخر من شدة تغيره وأجل درجات التغير الشديد هو التغير من العالي إلى الأعلى
الإمام سعيد النورسي أدرك ذلك ففي كتاباته يكرر دائما (سعيد القديم) و (سعيد الجديد)
فيحسن بالعاقل الذي أردك في نفسه عيبا أن يجعل من نفسه قديما وجديدا.
@A7madeus حياكم الله مولانا
نعم أحد أسباب القول بالتعقيد هو عدم إدراك أن الكتب ليست على مرتبة واحدة ولست أقصد هذا
بل أقصد أن صياغة بعض الكتب بغض النظر على مستواها فيها تعقيد وهذه الدعوى قالها بعض علماء التراث أنفسهم.