حظيت التجربة الروائية للكاتب اليمني حميد الرقيمي باهتمام أكاديمي لافت في الجزائر، مع الكشف مؤخرًا عن رسالتين ماجستير تناولتا أعماله بالدراسة والتحليل النقدي.
وجاءت الرسال�� الأولى بعنوان “العلاقة بين المثقف والسلطة في الرواية العربية – (الظل المنسي) نموذجًا”، من إعداد الباحثة شهرزاد عبد الكبير، فيما حملت الرسالة الثانية عنوان “أنساق الاغتراب في رواية (حنين مبعثر)” للباحثة سميرة عريوة.
ويعكس هذا التناول الأكاديمي تقديرًا متزايدًا لتجربة الرقيمي، خاصة أنه صادر عن جامعة محمد بوضياف بالمسيلة، بما يعزز حضور أعماله في مجال البحث النقدي العربي.
وأعرب الرقيمي عن فخره بهذا الاهتمام العلمي، مشيدًا بجهود الباحثتين وما قدمتاه من قراءة معمقة، معتبرًا ذلك إضافة نوعية لمسيرته الأدبية.
#المجهر_الاخباري
في تقدير أكاديمي بارز، حظيت التجربة الروائية للكاتب اليمني حميد الرقيمي باه��مام علمي في الجمهورية الجزائرية، حيث كُشِف مؤخرًا عن رسالتين في مرحلة الماجستير تناولتا أعماله الأدبية بالدراسة والتحليل.
وجاءت الرسالة الأولى بعنوان: “العلاقة بين المثقف والسلطة في الرواية العربية – (الظل المنسي) لحميد الرقيمي نموذجًا”، من إعداد الباحثة شهرزاد عبد الكبير، فيما حملت الرسالة الثانية عنوان: “أنساق الاغتراب في رواية (حنين مبعثر) لحميد الرقيمي”، للباحثة سميرة عريوة.
ويُعد هذا الاهتمام الأكاديمي تقديرًا مهمًا لتجربة الرقيمي الروائية، خصوصًا أنه صادر عن مؤسسة علمية مرموقة، هي جامعة محمد بوضياف بالمسيلة في الجزائر، ما يعكس حضور أعماله في فضاء البحث النقدي العربي.
من جانبه، عبّر الرقيمي عن اعتزازه الكبير بهذا التكريم العلمي، متقدمًا بخالص الشكر والتقدير للباحثتين على جهودهما، وعلى ما قدمتاه من قراءة معمّقة لتجربته الأدبية، معتبرًا ذلك وسامًا يضاف إلى مسيرته الإبداعية.
يا أخي وصديقي ورفيقي يا عمار
هذا ليس حزناً، وليس فقداً، وليست مأساةً وفاجعة، بل أكبر من هذا كله، حالة تفوق كل لغات الدنيا، وأنا أحصيك قطعةً قطعة.
شعور تهرب منه الطبيعة بما عليها وتعجز عن حمله، وأنا أُلملمك بسمة بسمة.
عجز أكبر من ألف عام وألف شعب وألف أمة، وأنا أرتّقك في قلبي كما لو كنت هويتي الأولى وبوصلة ما تبقى من عمري.
هذا اتساع في المدى الذي لن يهبك حقك من الدفء، وأنت الذي حملت معناك صافياً زلالاً وسرت به متجاوزاً كل غصّة حتى وصلت.
هذا رحيل يا أخي تحنّطه الذكريات، وأنا أحملها في قلبي متوسلاً لحظة واحدة أدفع فيها كل ما في قلبي من حب لعلّه يحميك من وجعك وأنينك وخوفك من المجهول.
عدت منك يا صديقي منهزماً، مجرداً من كل قوة، عدت خائفاً،
تكويني عبرات لم أذرفها على أحد قبلك، ولن يحملها موت أحد بعدك.
وأنا الذي شهدتك قوياً ضعيفاً، متأرجحاً بين ضفتين تشدّك طمعاً بالظفر بك، وبقيتُ هنا ، ترتجف أحشائي كلما ولّيت قلبي نحوك، ويصيبني رعب الحقيقة التي تهد مضجعي كل ليلة ويوم.
آه يا عمار
ماذا تركت بعدك؟ وكيف لي أن أضمد قلبي الآن، وكل نبضة فيه تقودني إليك؟
كيف لي أن أتخلّص من لهيب الروح، وأنا منصاع لذلك الأمل الذي فرشتك عليه في ليالي الاحتضار الأخير؟
الأمكنة، الطرقات، ملامح الناس، رائحة الطعام، كل شيء اتصل بك وأنا معك يخيفني الآن.
كأنني لم أألف الموت قبل موتك، لم أعتد حضوره، ولم أشهده ي��تر حبيباً وصديقاً ورفيقاً وقريباً.
كأنك موتي الذي لم أُدفن به، ومماتي الموزّع على جوارحي الخائفة.
كان تشييعك موت، وحبّات التراب التي غمرتك موت، والحكايات التي سمعتها منك وعنك موت، والسؤال المخنوق بدم الإجابة موت أيضاً…
حتى التعازي التي حملها محبّوك موت كبير يا أخي، موت يفصلني عن كل شيء، يسرقني من سكون عابر، ويبقيني على رياح عاتية لا أحد عليها سواي.
كم تمنيت لو كان بإمكاني أن أتوسّل الرحيل وقتاً إضافياً تكون فيه معي، لو كان لي القرار أن نكون معاً على حفرة واحدة، لا أنت الذي تعيش مرارة هذا الفقد، ولا أنا الذي يرحل تاركاً الفاجعة في فمك وقلبك.
لكنك رحلت
سُلبت من بين يدي دفعة واحدة، في لحظة كنت على ثقة بأنك أقوى من كل موت، وبأنني – ببراءة تشبه روحك – قد جرّدت المو�� من مخالبه وأبقيتك بعيداً عنه، محصّناً بروحي وقلبي.
أنا مفجوع يا أخي، مفجوعٌ بهذه الأمنيات التي اعتقدتها واردة، وأنا أرتّبها على سرير موتك لعلّها تعيدك إلى تحليقك المعتاد.
مفجوع لأنني عدّدتها وحصيتها وجئت بها إليك، وأنت في ��روة وجعك، وكنت مؤمناً بي، تركل الأرض مطمئناً ومتوسداً كتفي كما لو كنت نجاتك وخلاصك من كل وجع.
مكلوم بهذا الرحيل…
بهذه المسافات التي شهدت روحي وأنا أسير بها إليك متجاوزاً كل حقيقة، بينما كان الرحيل شاهقاً أمامي كل يوم، وكنت ألهث خلف الوهم، من أجلك وحدك.
حتى آمنت مثلك يا أخي
آمنت بي أكثر من أي وقت مضى، وشعرت وأنا أحميك أنك قد نجوت بي مراراً وتكراراً.
ويا للمأساة التي كانت أكبر مني…
يا للفاجعة التي رأيتها في عينيك وأنت تسلّم روحك للسماء دون أن تقول شيئاً..
بهدوء رحلت
بهدوء غادرت
وبهدوء جمعت أجزائي في روحك دون أن تذرف دمعة واحدة…
كان آخر لقاء جمعني بأخي عمار قبل أكثر من عشرة أعوام، منذ غادرت مدينتي، ولم أكن أتخيّل يوماً أن يكون اللقاء بعد هذه المدة الطويلة على بوابة مطار القاهرة، وأنا في انتظاره قادماً من اليمن، حاملاً في جسده مرض السرطان الذي باغت دمه وحوّله إلى خلايا قاتلة بنسبة متقدّمة جداً.
عندما رأيته خارجاً مع جمعٍ من المسافرين، والبسمة تسبق خطاه، شعرت بالخوف، وبالكاد سيطرت على نفسي وأنا أحاول لملمة شتاتها في لحظة اللقاء الأخوي بعد كل هذه السنوات؛ لقاء يحمل الفاجعة التي يمكن لكل واحد منكم أن يتخيّلها. وقد هالني ما كنت عليه من رباطة جأش تستّرت خلفها الحقيقة التي كان يجهلها أخي، وأنا أقوده من بوابة المطار إلى غرفة المشفى التي ما يزال فيها حتى الآن.
لم يكن عمار على علم بمرضه، ولم يكن يتخيّل أنني بعد منتصف تلك الليلة الباردة سأخذه إلى المستشفى دون أن نعرّج على البيت ولو ليوم واحد. كان لا بد من هذا القرار؛ كنت في سباق مع الخلايا القاتلة، وكان هو الآخر محتاراً وهو يتأمّل القاهرة تتفتّح أمامه، وبين لحظة وأخرى يسأل: لماذا المستشفى الآن؟ لهذا كان وصوله في الموعد المناسب، كما أخبرنا الطبيب لاحقاً، وهو الموعد الذي حال بين الخلايا القاتلة وتأثيرها على وظائف جسمه الحيوية وجهازه العصبي.
عمار شاب حيوي، هكذا عرفناه، بين كرة القدم والتنقّل في جبال المنطقة وتوثيق لحظاتها الجميلة. لم ينل منه تعب بهذه الضراوة، ولم يسلّم نفسه للمرض. تعوّد دائماً على الضحك في وجه الظروف دون أي اعتبار يأخذ منه مرحه وخفّة روحه. وكان عليّ أن أتماشى بحذر مع هذا الظرف حتى يتجاوز مرحلته الخطرة، وقد كلّفني هذا التستّر كثيراً.
فبداي��ً، عند وصولنا إلى المشفى، صادفنا يمنياً تعاني زوجته من المرض نفسه، ودخل في حوارات مع أخي وأنا منشغل بترتيب الدخول. وبين الحين والآخر كنت أسترق السمع من حديثهما، متلصصاً على كلمة سرطان قد تخرج من فم الرجل البريء قبل أن يتجاوز أخي مرحلته ويكون على استعداد للمعركة. وبالكاد خرجت من هذا المأزق الأول بغمزة استدركها اليمني الأصيل، فحوّل حديثه إلى ضفّة أخرى.
وعلى هذا المنوال طوال أسبوعين، في القسم الذي يملؤه المرضى اليمنيون دون غيرهم، كنت حارس أفواه المرضى والمرافقين والزائرين، ومثلهم الأطباء والممرضون. وفي كل زلّة من أحدهم كان يتطلّب الأمر تبريرات مختلفة. وقد كان من حسن الطالع أن أخي، وهو الذي يكبرني، يوليني ثقته ويصدّق ما أقوله دون تعب. وهكذا مرّت أسابيعنا الأولى؛ مرحلة النجاة كما أسماها الطبيب، والتي كان لا بد منها مهما كلّف الأمر.
الآن أخي في حالة مستقرة، بعد ثلاثة أشهر من وصوله القاهرة، وما زال يتلقّى علاجه الكيماوي على أمل أن يخرج من هذا المرض منتصراً، ويحكي لنا واحدة من أهم حكايات الإنسان الذي يخوض حربه في مواجهة الموت وينجو بإيمانه، متيقّناً بأن العافية أعزّ له من كل مكسب، حتى وإن كان مُلكاً دائماً لا ينازعه فيه أحد.
الكثير من الأصدقاء والأعزاء كانوا في عمق هذه اللحظة، وأنا عاجز عن شكرهم. والكثير منهم لمس تقصيراً مني وخلفاً لوعدٍ وعهدٍ، وأنا مقيّد بهذا المرض. كما أن هناك الكثير من المناسبات التي لم أستطع حضورها، ولهذا أرجو أن يعذرني الجميع ويدعوا لشقيقي بالشفاء عاجلاً غير آجل.
الروائي "حميد الرقيمي" حاضراً معنا في معرض الكتاب لتوقيع ديوان "عمى الذاكرة" في دار "جدل" للنشر جناح B93 ضمن فعاليات اليوم الثامن لمعرض الكتاب. 5:00-8:00 مساءً #معرض_دمشق_الدولي_للكتاب#dibfsyr
شارك الروائي اليمني حميد الرقيمي انطباعاته حول معرض دمشق الدولي للكتاب، معبّراً عن فخره بهذا الحدث الثقافي، ومؤكّداً أن سوريا مقبلة على سنوات حافلة بالعطاء والإبداع، بفضل شبابها الطموح والقوي الذي خرج من تحت الركام ليُظهر للعالم حضوره وإبداعه.
وزير الثقافة السوري محمد صالح ياسين يستقبل الروائي اليمني حميد الرقيمي، خلال مشاركة الأخير في فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب.
#منصة_حِميَر#احتياج_لنرى_ونتنفس
هيئة شباب اليمن تكرم الروائي اليمني حميد الرقيمي في ندوة كتارا
#صحيفة_الثورة
كرمت هيئة شباب اليمن التابعة لـ اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار الروائي اليمني حميد الرقيمي، وذلك تقديرًا لإنجازه الأدبي المتميز وفوزه بـ جائزة كتارا للرواية العربية 2025 عن روايته "عمى الذاكرة".
للمزيد : شاهد هنا 👇🏼
https://t.co/aUKvCPQmlP
يمشي بدر في طرقات قريته وكأنما يتلمّس ما تبقى من ذاكرة بهتت كلما اقترب منها، وجوه تومض في خاطره ثم تتلاشى، وزوايا تحتفظ بحكايات طمرتها الحرب قبل أن يكتمل سردها، يحاول استعادة أصوات الحقول، نداءات العصر، وضحكات الصبا، غير أن الذاكرة تظل متقطعة، كقريته التي تجمع شتات أيامها بين النزوح والمنفى.
في روايات “حميد الرقيمي”، يتحول هذا التمزق إلى مادة سردية تكشف قضايا الريف اليمني بوصفه فضاء للذاكرة والوجع الاجتماعي، فهو لا يقدم شخصية بدر في “عمى الذاكرة”، الحائزة على جائزة كتارا للأعمال الروائية المنشورة لعام 2025، بوصفها حكاية فردية خالصة، بل بوصفها تمثيلًا سرديًا للجماعة، تتقاطع عبرها الذاكرة الشخصية مع الذاكرة الجمعية في بنية واحدة.
في تقرير جديد للزميل #عبدالله_قاسم نقرأ كيف تعكس رواية "عمى الذاكرة" صورة الريف اليمني، الرابط في أول تعليق:
#ريف_اليمن
تعرفوا على تفاصيل الريف اليمني في سرديات الروائي حميد الرقيمي، هذه الخلاصة لمادة منشورة على موقع منصة ريف اليمن، اضغط على الرابط التالي:
https://t.co/RUUNrjDc09
تعرفوا على تفاصيل الريف اليمني في سرديات الروائي حميد الرقيمي، هذه الخلاصة لمادة منشورة على موقع منصة ريف اليمن.
للمزيد: https://t.co/eDITYDVEik
#ريف_اليمن
ألفوا المكان، تناثرت من ملامحهم تجاعيد الغربة، وغابت عن آذانهم النداءات التي تعيدهم إلى بلادهم وأرضهم وأهاليهم، هل كان هذا مواسيًا لي؟ هل كان يكمن العزاء في رؤية شعبي وبلادي وأبناء دمي يعيشون تغريبتهم المنسية؟
#عمى_الذاكرة#حميد_الرقيمي#تحدّي_القراءة#تحدّي_١٥٠_كتاب_٢٠��٥م
#أمليات
#كتب
#روايات
#كتاب
#ماذا_تقرأ
#ماذا_أقرأ
#ماذا_تقتبس
#سطر_من_كتاب
#أبجد
#بووكس
الشاب حميد الرقيمي. من قلب الحرب إلى فضاء الإبداع
الصحوة نت | خاص
يحكي حميد الرقيمي قصة جيلٍ من الشباب اليمنيين يعيش مأساة مركّبة بسبب الحرب، جيل يبحث عن خلاصٍ من حالة الضياع. حاول في روايته عمى الذاكرة خلق صورة لمشاهد قاسية تركتها سنوات الحرب وما خلّفته من كارثة متعددة الوجوه.
"لماذا نحن تحد��دًا لم نجد الأرض التي تتيح لنا العيش بكرامة؟!" بهذا السؤال يبدأ الروائي حميد الرقيمي حديثه " الصحوة نت" عن تراكمات ما عاشه وشاهده، والدافع الذي قاده للبحث عن إجابة لسؤال ظلّ يشغل تفكيره، وهو يرى شبابًا يمنيين يمضون في طريقٍ مجهول ـ بحسب قوله.
الرقيمي، صاحب رواية عمى الذاكرة الفائزة بجائزة كتارا للأعمال المنشورة، تحدّث لـ"الصحوة نت" عن مراحل الكتابة، والصعوبات التي واجهته، والرسالة التي أراد إيصالها من خلال حكاية جيل كامل عاش وسط الفقر والحرب والتشرّد، ذلك الصوت الذي لم يُسمع من قبل.
الشاب الرقيمي، المولود في منتصف التسعينات بمحافظة إب وسط اليمن، بدأ دراسته الجامعية والبلاد كانت تتدحرج نحو حرب شاملة بعد سقوط الدولة في سبتمبر 2014. بعدها دخل اليمنيون حالة من الشتات والتشرّد ما تزال قائمة إلى اليوم بلا أفق واضح للنهاية. هذه القساوة تشكّلت في وجدانه وانعكست في رواياته الثلاث.
وقد صدرت له روايات: حنين مبعثر، الظل المنسي، وعمى الذاكرة. هذا الإنجاز الثري في عمر مبكر يعكس روح الكفاح ومحاولة اكتشاف الذات عبر الكتابة وتدوين التجربة الإنسانية التي يمر بها اليمنيون في تغريبتهم المؤلمة.
للمزيد..
https://t.co/jr4SoVlpwa