🔵 من يدير الزراعة بلا أجر؟
المفوضية المصرية تتقدم بشكوى للنيابة الإدارية بصفتها ممثلًا قانونيًا لعدد من العاملين بوزارة الزراعة المحرومين من أجورهم منذ سنوات
-
🔵 تعلن المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن فريقها القانوني تقدم اليوم، الأربعاء 7 أكتوبر 2026، بشكوى إلى رئاسة هيئة النيابة الإدارية، بصفة ممثلًا قانونيًا عن عدد من العاملين بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، قيدت برقم 17526 لسنة 2026 ولا تزال قيد الفحص، بشأن الامتناع عن صرف رواتب عاملين صدرت لصالحهم أحكام قضائية نهائية بالتعيين، ويباشرون عملهم فعليًا منذ سنوات دون أن يتقاضوا أجرًا، بما يمثل انتهاكًا مركبًا للحق في الأجر العادل مقابل العمل، ولواجب تنفيذ الأحكام القضائية، وللحق في الاحتجاج السلمي بعد أن قوبلت مطالبة هؤلاء العاملين بحقوقهم بالقبض على عدد منهم في يوليو الماضي.
🔵 وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لمتابعة المفوضية لأزمة هؤلاء العاملين، إذ سبق أن أصدرت بيانًا عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمها المئات منهم أمام مقر الوزارة، استنادًا إلى شكاوى وثقتها عبر خطها الساخن من عاملين في الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، ومشروعات التشجير، والتغذية المدرسية، والميكنة الزراعية، أفادوا فيها باستمرار تشغيلهم في مواقع العمل رغم حرمانهم من أجورهم لفترات تجاوزت خمس سنوات في بعض الحالات، بل وانتداب بعضهم للعمل في أكثر من جمعية زراعية لسد العجز البشري المتفاقم في الوزارة. غير أن الرد على هذه المطالب لم يأت بصرف الأجور المستحقة، وإنما بالقبض على عدد من العاملين المشاركين في الوقفة قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
🔵 وقد لجأت المفوضية إلى النيابة الإدارية باعتبارها الهيئة القضائية المختصة، وفقًا للمادة 197 من الدستور، بالتحقيق في المخالفات الإدارية والمالية التي يرتكبها الموظفون العموميون، إذ تطالب الشكوى بالتحقيق في امتناع المسؤولين بالجهات الإدارية المعنية عن تنفيذ أحكام قضائية واجبة النفاذ، وتحديد المسؤولية عن تعطيل صرف المستحقات المالية للعاملين طوال السنوات الماضية.
🔵 وتؤكد المفوضية أن المادة 100 من الدستور تنص على أن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون، وهو ما يجرمه كذلك قانون العقوبات في مادته 123، فيما تكفل المادة 13 من الدستور حماية حقوق العمال، وتكفل المادة 73 الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي. كما تلتزم مصر بموجب المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بضمان أجر عادل لكل عامل، وبموجب اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 95 بشأن حماية الأجور بصرف الأجور بانتظام ودون تأخير، فضلًا عن التزامها بموجب المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بصون الحق في التجمع السلمي.
🔵 وتؤكد المفوضية أنها ستواصل تمثيل العاملين ومتابعة الشكوى في جميع مراحل فحصها، وأنها لن تتوقف عند هذا المسار، بل ستلجأ إلى كل السبل القانونية المتاحة حتى يحصل العاملون على كامل حقوقهم، وتدعو العاملين المتضررين في مختلف قطاعات الوزارة إلى التواصل معها عبر خطها الساخن لتوثيق حالاتهم وضمها إلى ملف القضية.
📢 وبناءً عليه، تطالب المفوضية المصرية للحقوق والحريات هيئة النيابة الإدارية، والجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ووزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بما يلي:
1.سرعة فحص الشكوى رقم 17526 لسنة 2026، وفتح تحقيق جاد في أسباب الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح العاملين، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.
2.التنفيذ الفوري وغير المشروط لجميع الأحكام القضائية الصادرة لصالح العاملين، وصرف الرواتب المتأخرة والفروق المالية المستحقة بأثر رجعي منذ تاريخ الاستحقاق.
3.الكف عن مواجهة الاحتجاجات العمالية السلمية بالقبض والملاحقة، واحترام حق العمال في التجمع والاحتجاج السلمي للمطالبة بحقوقهم.
4.إعلان خطة واضحة ومحددة زمنيًا لمعالجة العجز الوظيفي في الإدارات والجمعيات الزراعية، دون تحميل العاملين كلفة هذا العجز أو أعباء وظيفية تتجاوز الحدود المعقولة.
#المفوضية_المصرية_للحقوق_والحريات