ما ورد في النقطة الخامسة من بيان السيد القائد عبد الملك يحفظه الله، تمثل إعلانًا عن مرحلة جديدة تتطلب أعلى درجات الجهوزية الرسمية والشعبية، وحشد الطاقات والإمكانات الوطنية لتحقيق هدف التحرر الكامل من الاحتلال والحصار واستعادة الحقوق والسيادة الوطنية.
وتمثل برنامج ع��ل عام يتضمن مجموعة من الأولويات والتحديات المطلوب التعامل معها، حيث يقول:
5- أدعو إلى التعاون في بلدنا رسمياً وشعبياً للتصدي للمخاطر والتحديات الناتجة عن الاستهداف العدائي الشامل من جهة الأعداء، ضد شعبنا العزيز، ومن ذلك: احتلالهم لمساحة كبيرة من البلد، وسيطرتهم على الثروة الوطنية من نفط وغاز، وانتهاكهم بكل أشكال الانتهاك لسيادة البلد واستقلاله، وحصارهم وحربهم الاقتصادية الشاملة ضد شعبنا، وتجييش التكفيريين والمرتزقة بهدف القتل والاستهداف لحياة مجتمعنا اليمني، وكل أشكال المؤامرات العدائية التي يتحرَّك بها تحالف العدوان بإشراف أمريكي، وتنفيذ سعودي عدو��ني ضد شعبنا العزيز، وهذا ما يوجب تضافر الجهود بالاستعانة بالله تعالى، والثقة به، والتوكل عليه، والسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار؛ حتى ينعم شعبنا العزيز بكامل الاستقلال والحرية، ويست��يد من ثرواته الوطنية، ويعيش بكرامة، وعزة، وخلاص من التبعية، ومن التدخل في شؤونه الداخلية، وتتحقق له النهضة الكبرى على أساسٍ من هويته الإيمانية.
نص بيان السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله بمناسبة العام الهجري الجديد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
بمناسبة دخول العام الهجري الجديد، أتوجَّه بأطيب التَّهاني والتبريك إلى شعبنا اليمني المسلم العزيز، ومجاهديه المرابطين في الجبهات، وإلى أمَّتنا الإسلامية كافة، وأسأل الله أن يكتب لشعبنا وأمَّتنا في هذا العام الخير والنصر والبركات، إنَّه هو الرحيم الكريم الوهَّاب.
إنَّ بداية العام هي محطة مهمة في الانطلاقة العملية المحسوبة بحساب المسؤولية، والمدروسة في إطار الأولويات الموزونة بميزان الحكمة، وهي تلفت نظرنا جميعاً تجاه أهميَّة الوقت، وقيمة ال��من، وفرصة العُمُر، التي ينبغي استثمارها بشكلٍ صحيح، يليق بالإنسان المسلم ومهامه العظيمة، ومسؤولياته المقدَّسة.
وقد ارتبط تاريخ المسلمين بالهجرة النبوية؛ لتكون مدرسة ملهمة لهم، تحطِّم كل أسوار اليأس والإحباط، وتعزز الثقة بالله تعالى، وتربطهم بالنموذج الأكمل، القدوة الهادي: رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله، وبالقرآن الكريم، والإسلام العظيم، وكلمة الله العليا التي تَعْلُو الأمة إن هي تمسَّكت بها.
فهجرة النبي صلى الله عليه وعلى آله إلى المدينة، ومن هاجر معه من المسلمين، أسَّست لمرحلة جديدة، وصنعت تحولات تاريخية كبرى، بقيام الأمة المسلمة، وانتشار نور الإسلام، واضمحلال ظلام الجاهلية، وانهيار كيان الطاغوت.
ولقد قدَّم التاريخ ما قبل الهجرة وما بعد الهجرة، درساً عظيماً في غاية الأهمية، عن نموذجين من المجتمعات:
الأول: مجتمع مكة، الذي فشل فشلاً كبيراً، وخسر خسارة عظيمة�� حينما لم يحظَ بالشرف العظيم في حمل راية الإسلام، واحتضان رسالة الله، وأن يكون الركيزة الاجتماعية التي تتكوَّن فيها الأمة المسلمة المجاهدة، التي يحقق الله على أيديها المتغيِّرات العظيمة في الخلاص من رجس الجاهلية وظلامها، وإعلاء راية الإسلام وسيادته ونوره، وكان العائق الخطير لمجتمع مكة، هو: الارتباط الشديد بزمرة الكفر، وطغاة الجاهلية، الأشرار من الملأ المستكبر، الذي يرى في الجاهلية بكفرها، وشرها، وفسادها، وظلامها، ضماناً لاستمرار سيطرته واستغلاله للناس، ويرى في نور الإسلام وعدالته، إنقاذاً للمجتمع من الاستعباد، وخلاصاً له من الاستغلال الباطل، وإنقاذاً من الظلم، فاعتبر الإسلام خطراً على مصالحه الدنيئة، واتَّجه لمحاربته.
وكانت آفة مجتمع مكة التي دفعته للارتباط بأولئك الأشرار، واعتماد المعايير الباطلة الظلامية لتعظيمهم، والاتِّباع لهم، هي: النظرة المادية التي ترى في الإمكانات المادية، والنفوذ السلطوي، الأساس الذي يُبْنَى عليه الاتِّباع، وليس الهدى، ولا الحق، ولا الأخلاق العظيمة الكريمة، التي يسمو بها الإنسان، ويتحقق له بها الكمال الإنساني.
ولذلك- وتبعاً لنظرتهم الظلامية الباطلة- فقد بَلَغ بهم الحال، أن رشَّحوا لمقام الرسالة شخصيات من حثالة الإجرام والطاغوت، كما أخبر الله عنهم في القرآن الكريم: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}[الزخرف:31]، وكان موقفهم من الرسالة الإلهية مرتبطاً بتوجهاتهم وأطماعهم المادية، كما أخبر الله عنهم: {وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَ��ِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا}[الإسراء:90-91]، {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إ��لَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا}[الفرقان:7-8].
كما كانوا يتذرَّعون بالمخاوف مما يمكن أن ينتج عن اتِّباعهم للهدى من مخاطر، بحسب تصورهم الناشئ عن انعدام ثقتهم بالله تعالى، كما أخبر الله عنهم: {وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}[القصص:57]، ففقدوا صلاحيتهم لحمل شرف الرسالة، وهو الشرف العظيم، الذي قال ��لله عنه: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}[الزخرف:44]، وتحمَّلوا وِزْرَ الكفران، والجحود، والصد عن سبيل الله، وبَلَغ بهم الخذلان إلى درجةٍ رهيبة، فقدوا معها قابليتهم للإيمان، واستحقوا الوعيد الإلهي، كما قال الله عنهم: {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}[يس:7].
وكانوا هم المجتمع الذي حمل راية الجاهلية، وحارب الإسلام، وعادى الرسول صلى الله عليه وعلى آله أكثر من أيِّ مجتمعٍ آخر من العرب، وجعلوا من مكة المكرَّمة بؤرة للكفر، ومنطلقاً لتحشيد المقاتلين ضد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ومن معه من المسلمين، في كل مراحل الصراع التي تحركوا فيها بأنفسهم وأموالهم ونفوذهم ضد الإسلام، وعقدوا التحالفات مع اليهود ومع غيرهم؛ بهدف تسخير كل الجهود والإمكانات، وحَشْد كل القوى لمحاربة الإسلام، والسعي لاستئصال المسلمين.
وفي السنة الثامنة للهجرة، تحقق الوعد الإلهي بالفتح المبين، والنصر الحاسم للإسلام، وانهار كيان الطاغوت في مكة، وسقطت راية الشرك والجاهلية، واستسلم ذلك المجتمع، وَوُسِمُوا بـــ (الطلقاء).
أمَّا النموذج الآخر: فهو مجتمع الأنصار، من الأوس والخزرج اليمانيين، القاطنين في يثرب، والذي تميَّز بالقيم والأخلاق الراقية، والعطاء، والشجاعة، والذي تأهل لأن يكون هو الحاضن للإسلام والرسول، وكانت تلك المؤهلات بالمواصفات الراقية، التي أثنى الله عليهم بها في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الحشر:9]، فقد كانوا مجتمعاً متحرراً من التَّوجه المادّي، ومجتمعاً معطاءً، وصبوراً، ومحسناً، وقابلاً للبناء الإيماني، {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ}، ومجتمعاً معروفاً بالإيثار حتى في الظروف الصعبة، ومتحرراً من الأنانية، والأطماع المادّية؛ فنالوا الشرف العظيم بالاحتضان للرسالة، والنصرة للرسول صلى الله عليه وعلى آله، وسمَّاهم الله بـ (الأنصار)، تسميةً من الله، وهذا شرف عظيم.
وكانوا المجتمع الذي آوى الرسول والمهاجرين، وتكوَّنت في ساحته أمة الإسلام، ودولة الإسلام، وتجاوزوا المراحل الصعبة بالصبر، والتضحية، والإيثار، والثقة بالله تعالى، بقيادة رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله، حتى أنجز الله وعده بالفتح المبين، والتمكين للإسلام، وزوال الجاهلية، وسيادة الدين الإلهي الحق، كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}[التوبة:33]، وكانت النتيجة هي الفلاح لذلك المجتمع، ونالوا خير الدنيا والآخرة المرتبط بالاستقامة على ذلك، وتَبْقَى تلك المؤهلات- التي هيَّأتهم للشرف العظيم الذي يتحقق به الفلاح- أساسيةً في كلِّ زمان، ولكلِّ جيل.
وإنَّ شعبنا اليمني المسلم العزيز، يمن الإيمان والحكمة، كما في الحديث النبوي الشريف، لجديرٌ بالاستمرار في ترسيخ تلك المبادئ والقيم، والتحلي بتلك المؤهلات، ومواصلة حمل راية الإسلام، ومواجهة جاهلية العصر الظلامية المستكبرة، التي تحمل رايتها أمريكا وإسرائيل، ويتحرَّك بها اليهود والصهيونية العالمية، التي افتضحت بجرائمها في فلسطين، وعدوانها على أمَّتنا الإسلامية في لبنان وإيران واليمن وغيرها، وانتشرت أخبار قبائحها الفظيعة في وثائق اليهودي [جيفري إبستين]... وغيرها، وأثبت الواقع مصاديق ما كشفه الله في القرآن الكريم عن سوئهم، وشرِّهم، وإجرامهم، وطغيانهم، وحتميَّة الصراع معهم، وعن عدوانيتهم وحقدهم على المسلمين، وخطورتهم على المجتمعات البشرية، وفي نفس الوقت المسؤولية المقدَّسة للمسلمين في التصدي لشرِّهم، وظلمهم، ودرء فسادهم.
وفي هذا السياق، فمن واجب المسلمين التأسي والاقتداء برسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله، واستلهام الدروس من نهضته المباركة الكبرى، وكيف واجه كل قوى الطاغوت بكل إمكاناتها، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}[الأحزاب:21]، وكيف كانت نتيجة ذلك التَّحرك للرسول والمسلمين من: عزة، ونصر، وتمكين.
وإننا بهذه المناسبة لنؤكِّد على التالي:
1- ثباتنا على موقفنا من أعداء الإسلام، وأعداء المجتمع البشري، وهم اليهود الصهاينة، وأعوانهم من أتباع حركتهم الصهيونية في الغرب الكافر، وفي المقدِّمة: أمريكا وإسرائيل، الذين يجاهرون بعدائهم الشديد والواضح للإسلام، في إساءاتهم المتكررة إلى القرآن الكريم، والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإلى المقدَّسات الإسلامية، ومن ذلك إساءة الكافر المجرم [ترامب] إلى مكة المكرَّمة، ويستهدفون المسلمين بكل الجرائم، وفي كلِّ المجالات، ويعملون على إبادتهم، واحتلال أوطانهم، وطمس هويتهم، واستهداف مقدَّساتهم، ومن ذلك: انتهاك حرمة المسجد الأقصى، والسعي لتدميره؛ ولهذا فالمسؤولية التي تقع على عاتق المسلمين جميعاً، هي التصدي لطغيانهم، والمواجهة لشرِّهم، والتعاون على ذلك؛ ولهذا نؤكِّد على أخوَّتنا الإسلامية في محور الجهاد والمقاومة، ومبدأ وحدة الساحات.
2- السعي الجاد لتحقيق النهضة الإسلامية، والأخذ بأسباب القوة، والبناء للنموذج الحضاري الإسلامي، الذي يتحرَّك على أساس التَّمسك بالقرآن الكريم، والاقتداء برسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله، واستلهام الدروس من نهضة الإسلام الكبرى.
3- نتوجَّه بالتَّهاني والتبريك للجمهورية الإسلامية في إيران، قيادةً وشعباً، بما تحقق لها من نصر عظيم في مواجهة طاغوت العصر المستكبر: أمريكا وإسرائيل.
4- نؤكِّد على جهوزيتنا المستمرة تجاه أي تصعيد أو تطورات في الوضع الراهن من جهة العدو الأمريكي والإسرائيلي، يستهدف المنطقة، أو يسعى للانفراد بغزة من جديد، أو أيِّ ساحة في محور الجهاد، وبلدان المنطقة، وشعوب أمَّتنا الإسلامية، وندعو الجميع للالت��اق بمحور الجهاد والمقاومة، والخلاص من الارتهان والخضوع لأعداء الإسلام، الذين لا يريدون للأمة الإسلامية كلها أي خير، كما أخبر الله عنهم في القرآن الكريم، وأثبتته الحقائق، والوقائع، والمصاديق اليومية من جهة الأعداء.
5- أدعو إلى التعاون في بلدنا رسمياً وشعبياً للتصدي للمخاطر والتحديات الناتجة عن الاستهداف العدائي الشامل من جهة الأعداء، ضد شعبنا العزيز، ومن ذلك: احتلالهم لمساحة كبيرة من البلد، وسيطرتهم على الثروة الوطنية من نفط وغاز، وانتهاكهم بكل أشكال الانتهاك لسيادة البلد واستقلاله، وحصارهم وحربهم الاقتصادية الشاملة ضد شعبنا، وتجييش التكفيريين والمرتزقة بهدف القتل والاستهداف لحياة مجتمعنا اليمني، وكل أشكال المؤامرات العدائية التي يتحرَّك بها تحالف العدوان بإشراف أمريكي، وتنفيذ سعودي عدواني ضد شعبنا العزيز، وهذا ما يوجب تضافر الجهود بالاستعانة بالله تعالى، والثقة به، والتوكل عليه، والسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار؛ حتى ينعم شعبنا العزيز بكامل الاستقلال والحرية، ويستفيد من ثرواته الوطنية، ويعيش بكرامة، وعزة، وخلاص من التبعية، ومن التدخل في شؤونه الداخلية، وتتحقق له النهضة الكبرى على أساسٍ من هويته الإيمانية.
وَالعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِين.
وَالسَّــــــلَامُ عَلَيْكُـــمْ وَرَحْمَـــــةُ ا��لَّهِ وَبَـرَكَاتُـــــهُ؛؛؛
أخوكم/ عبد الملك بدر الدين الحوثي
حـرر بتـاريـخ: 1 محرم 1448هـ
السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي: نؤكد السعي الجاد لتحقيق النهضة الإسلامية، والأخذ بأسباب القوة، والبناء للنموذج الحضاري الإسلامي، الذي يتحرَّك على أساس التَّمسك بالقرآن الكريم والاقتداء برسول الله
المجرم ترامب يسيء إلى قبلة المسلمين (الكعبة) وأدوات النفاق والارتزاق يذرفون الدموع على قبلة المسلمين حين يتعلق الأمر بالتحريض المذهبي، ويصمتون عندما تكون الإساءة والاستهداف من أمريكا واليهود.
#الحقيقة_غير
رابطة علماء اليمن: ندين الجريمة الأمريكية الرسمية الصادرة من ترامب بإساءته المقصودة واستهزائه بالكعبة المشرفة ونحذر الشعوب الإسلامية من عواقب التخاذل وعقوبة التفريط أمام مظلومية غزة وفلسطين والانتهاكات اليومية للمسجد الأقصى
هذا وزير شؤون ارشاد ذراري مرجانة في دواعش الإصلاح ومرشد حواشي الراقصة صافيناز من العغافيش..
وفضائحهم في عواصم الشتات تزكم الأنوف..
ثم يأتون للحديث عن الكرامة والعفة..
ويجترون ما افتروه وكذبوه سابقا..
مستمرون في التنكيل بحاخاماتكم وأسيادكم في الرياض..
من المنطقي لأولئك الذين عشقوا المصطلح اليهودي (وكلاء إيران) أن يغيروا نغمتهم عن إيران ويصفوها بـ(وكيلة حلفائها) بعد المبادرة الإيرانية بضرب فلسطين المحتلة..
الحرب الحالية بين اليهود الصهاينة ومحور الولاية والمقاومة والجهاد هي أذكى حرب، وأكثرها تعقيدا، وأقواها حبكات وحيلا، وهي حرب هجينة تتمظهر بعدد من المظاهر، وفهم مرجعيات الطرفين بدء من معركة مرحب والإمام علي في ساحة خيبر حتى اليوم ضروري لفهم تقلباتها وتطوراتها.
��عتقد أننا أمام فرصة حقيقية للوصول إلى وقف الحرب. كل الأطراف لعبت أوراقها. الحرب التي بدأت فيها #الولايات_المتحدة وإسرائيل على #إيران في نهاية شباط الماضي، لم تؤدّ إلى تحقيق أهدافها، والضغط عبر تهديد #ترامب بالعودة إلى القتال والحصار؛ لم يجعل #إيران تتراجع.
بقي ملف شائك وهو الجبهة اللبنانية التي شكّلت ضغطًا معنويًا وسياسيًا ونفسيًا على الإيرانيين، وانتظر الإيرانيون الفرصة لإعادة ضمّ #لبنان بفعالية إلى طاولة #إسلام_أباد، وأتت هذه الفرصة بسبب تهوّر بنيامين #نتنياهو الذي ،اعتقد ككثيرين، أنّ إيران لن تجرؤ على ضرب اسرائيل، وأنها تتهيب العودة إلى الحرب، ولكنّ ال��فاجأة أنها ضربت وبقوة. لذلك من المفترض أن يتقدم الجهد السياسي على الجهد العسكري الذي لم يحقق أهدافه.
الوقت أمام دونالد ترامب ليس مفتوحًا، هذا ما تدركه #طهران، وهي اختارت وقت العودة إلى الحرب لأسباب عديدة، سنتكلم عليها لاحقًا..
صنعاء لا تُصدر بيانات.. صنعاء تصنع الوقائع‼️
بعدما وصلت صواريخها إلى يافا المحتلة، أعلنت بوضوح لا يحتمل التأويل: لا عبور للسفن الإسرائيلية عبر باب المندب، ولا أمن لملاحة العدو في البحر الأحمر، وكل تحركٍ له بات هدفاً مشروعاً.
في زمنٍ يتسابق فيه البعض إلى تبرير العدوان، وتغليف الاستسلام بلغة الدبلوماسية، اختار اليمن أن يتحدث باللغة الوحيدة التي يفهمها المحتل: لغة الموقف والردع.
قال نيلسون مانديلا: "الشجاعة ليست غياب الخوف، بل الانتصار عليه". واليمن اليوم يقدّم نموذجاً لشعبٍ حاصرته الحروب والعقوبات والجراح، لكنه رفض أن يُحاصر في كرامته.
وقال عمر المختار: "نحن لا نستسلم.. ننتصر أو نموت". وهي عبارة تختصر فلسفة الشعوب التي ترفض أن تبيع مواقفها مقابل السلامة أو المكاسب.
أما الرجولة، فليست مؤتمراتٍ صحافية، ولا خطاباتٍ منمّقة، ولا بيانات قلق واستنكار. الرجولة أن تقف مع الحق عندما يصبح الوقوف معه مكلفاً، وأن تقول "لا" عندما يختبئ الآخرون خلف الأعذار.
اليوم، وبينما ينشغل البعض بتقديم أوراق الاعتماد والطاعة، يكتب اليمن درساً ��ي الوفاء والشرف والإباء.
فليتعلم المتخاذلون أن الرجولة ليست ادعاءً، وأن الكرامة ليست شعاراً انتخابياً، وأن شعباً يخرج من تحت الركام ليواجه أعتى قوى العالم، أكرم من أن يُقاس بمن باعوا مواقفهم بثمنٍ بخس.
من اليمن يتجدد المعنى الحقيقي للوفاء:
أن تنصر المظلوم ولو كنت جريحاً،
وأن تواجه الظالم ولو كنت محاصراً،
وأن تبقى واقفاً عندما ينحني الآخرون.
H.C
خلاصة الجولة الأخيرة من بدايتها وإلى الآن ..
العدو الإسرائيلي وبدعم أمريكي أرادوا كسر معادلة وحدة الساحات وتحديداً تحييد بيروت من أي استهداف ، وقالوا لن نقبل بمعادلة تقييد يد إسرائيل في لبنان وأن جبهة لبنان لا علاقة لها بمحور الجهاد والمقاومة وبالاتفاق الإيراني الأمريكي، وهنا هددت إيران وعبرت عن محور الجها�� والمقاومة بأن أي استهداف لضاحية بيروت الجنوبية سيكون الرد عليه بقصف الأراضي المحتلة وعمق العدو الصهيوني مباشرة، فتدخل الأمريكي وقال أنه أقنع الإسرائيلي بعدم استهداف الضاحية، ولكن ما حدث بعد مدة أن العدو الاسرائيلي عاد وشن غارة على الضاحية الجنوبية وتجاوز الخط الأحمر المرسوم من قبل محور الجهاد والمقاومة.
وهنا كان لزاماً على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور الجهاد والمقاومة أن يثبتوا جدية التهديدات وردع العدو وتثبيت معادلة وحدة الساحات، وهو ما حدث فعلاً من إيران مباشرة ومن اليمن أيضاً بالصواريخ على ��مق العدو وفي البحر الأحمر بإعلان منع الملاحة الإسرائيلية كخطوة أولى ضمن خطوات متصاعدة، وكان هناك تبادل للضربات لساعات حتى أعلن العدو الإسرائيلي بأنه رضخ وادعى بأنه استجاب للأمريكي للقبول بوقف الضربات المتبادلة والتوقف عن استهداف الضاحية الجنوبية، ولكن الإيراني عندما أعلن موافقته على ذلك أضاف بأنه أيضاً سيكون هناك تدخل جديد مستقبلاً إذا استمرت الجرائم حتى في جنوب لبنان وليس فقط الضاحية الجنوبية.
وهنا خلاصة المشهد معادلة الضاحية الجنوبية تم تثبيتها بالقوة ورضخ لها العدو الإسرائيلي (ولا يمكن الركون للعدو بكل تأكيد)، ولكن الضامن هو خيار القوة، ويبقى الآن الاختبار في المعادلة الجديدة التصعيدية وهي خطوة تحييد جنوب لبنان بالكامل، وهكذا ستتصاعد المعادلة حتى تشمل جميع جبهات المقاومة بدون استثناء ويتم ارغام العدو على نسيان معادلة الاستباحة وتغيير ما يسميه بـ "الشرق الأوسط"، وتثبيت معادلة وحدة الساحات بشكل لا رجعة فيه .
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أهدافا حساسة للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة وذلك بدفعة صاروخية.
https://t.co/gBHxhAb419