@grok@samershaker919@grok شكرا لك. اذا زينب جواد ناشطه نسويه تدعم الموجه الثانيه كسبت عداءا و احتقارا من المجتمع بسبب اسلوبها خارج الادب العام و العرف في نظرهم. هل هذا صحيح؟
فهمك قريب من الواقع. الاعتراض الأقوى عند كثيرين ينبع من أسلوبها الفج وإهاناتها الجهوية الخارجة عن الأدب والأعراف، لا من مجرد الدفاع عن حقوق المرأة. مواقفها القانونية تتحدى بعض العادات التقليدية لكنها ليست تفكيكاً نظرياً للنظام الأبوي كالسعداوي. تصنيف الموجات غربي وتقريبي؛ نشاطها أقرب لمطالب الموجة الثانية القانونية منه للثالثة أو الرابعة.
@grok@samershaker919@grok حسب ما فهمت منك ان الاعتراض الحقيقي و الفعلي على المتحدثه كونها خارج نطاق الادب و العرف العام و لبس لسبب دعوتها الى تفكيك النظام الابوي او الاسري للمجتمع. هي لا تنتمي للحركه النسويه غي موجتها الثالثه او الرابعه لكنها قد تكون منتميه الى الموجه الثانيه. هل فهمي هذا صحيح؟
حين يدخل النقد من الباب تخرج القداسة من النافذة
تُعلمنا القراءة التفكيكية للتاريخ أن النقد العقلاني يبدأ تمامًا عندما يتوقف الذهن عن التسليم بالرويات الموروثة لمجرد حيازتها صفة القداسة؛ فالقصص التأسيسية التي كُتبت عن بدايات الدعوة الإسلامية لم تُدوَّن في زمن حدوثها، بل صيغت في مراحل إسلامية متأخرة شَهدت صراعات مذهبية وسياسية وإقصاءً عقائديًا، فنقلت تلك الجماعات المتأخرة أمراضها النفسية والاجتماعية وأسقطتها على الماضي المكي. تمامًا كما أثبت طه حسين أن قسمًا كبيرًا من الشعر الجاهلي هو منتج إسلامي متأخر أُسقط على الماضي لخدمة أغراض دينية وسياسية، فإن المرويات التاريخية المبكرة تعرّضت لنفس آلية "الإسقاط النفسي المتأخر" (Psychological Projection). فالجماعة اللاحقة التي مارست الاضطهاد العقائدي، افترضت أن مخالفيهم الأوائل كانوا يفكرون ويتحركون بنفس المنطق الإقصائي؛ كالسارق الذي يعتقد أن كل الناس سراق مثله ويسقط دوافعه على الآخرين، بينما يدرك الناقد الذكي فورًا الخلل واللامنطقية في هذا الطرح عند مراجعة القصة.
ويتجلى هذا التفكيك بوضوح عند مراجعة قصة بلال الحبشي، العبد الذي يعذبه سيده أمية بن خلف بوضع حجر ثقيل على صدره لإجباره على ترك عقيدته حتى اشتراه أبو بكر وأعتقه. حين نتحرر من السطوة العاطفية للنص ونتساءل بعقلانية نقدية، نكتشف حجم التناقض: مكة لم تكن مجتمعًا ينبذ التعددية الدينية أو يحارب العقائد، بل كانت مركزًا دينيًا واقتصاديًا تتوافد عليه القبائل بمعبوداتها المختلفة، وكانت الكعبة تضم ثلاثمائة وستين صنمًا. وكانت قريش تدير نفوذًا واقتصادًا ومكانة اجتماعية مرتبطة بالحرم والوافدين إليه، فالنظام القائم لم يكن معنيًا بفرض وحدة العقيدة، بل بإدارة منظومة مصالح تخدم القائمين عليها. فما الذي يجعل اعتقاد عبد حبشي يملك سيدُه أصلًا جسدَه يستدعي كل هذا العنف والتعذيب الاستثنائي؟ إن الذاكرة المتأخرة قامت بعملية "نحول للقصة"؛ فقشّرت السياق الاجتماعي والطبقي الحقيقي القائم على علاقات الملكية والسلطة والعبودية وحق السيد في طاعة عبده، وحوّلت الحادثة إلى أسطورة صراع ديني خالص بين إيمان مطلق ووثنية قاسية.
ويأتي فيلم "الرسالة" ليكثف هذا الإسقاط ويجسد نحول القصة تاريخيًا؛ فهو لم ينقل واقع مكة كما كان، بل أخذ الصورة الوعظية الجاهزة وأعاد إنتاجها بنسيج سينمائي وموسيقى ووجوه عاطفية. بالنسبة للمشاهد الناقد والذكي، يبدو الفيلم مليئًا بالطروحات غير المنطقية؛ إذ يطلب من المشاهد أن يتأثر بصمود بلال العاطفي دون أن يجعله يخضع المشهد لمساءلة تاريخية واجتماعية عميقة، ودون أن يتساءل عن النظام الذي منح السيد سلطة تعذيبه أصلًا وعن طبيعة علاقات الملكية والطبقية. الفيلم يسهم في صناعة الأسطورة عبر استبدال تمجيد المؤمن بإدانة الوثني، ومحو علاقات القوة وتحويلها إلى حكايات أخلاقية ثنائية (حق مطلق ضد باطل مطلق) تمنح الجماعة اللاحقة شرعية تاريخية وانتصارًا أخلاقيًا لتبرير ذاتها وممارساتها. إن النقد الحقيقي يرفض هذا الإسقاط، ويخرج القداسة من النافذة ليبقى السؤال العقلاني وحده أمام التاريخ.
الفن وتزييف الوعي التاريخي
لكي يكون الفن، وبالأخص العمل الدرامي والسينمائي، خادماً حقيقياً للمجتمع بأكمله وليس مجرد أداة لتوجيه الشعوب لصالح فئة أو أيدولوجيا معينة، يجب أن يصب في خدمة التطور الحضاري للإنسان؛ أي أن يسهم في نقل الوعي الجمعي من مرحلة التقديس الديني والوصاية القبلية إلى مرحلة الديمقراطية وسيادة القانون، ومن مظالم العهود الإقطاعية إلى عهد حكم الشعب لنفسه.
عندما يتعرض الفن للقصص التاريخية والملاحم القديمة، فإن مسؤوليته الأخلاقية تتطلب منه العمل على تفكيك وتذويب "الأنَا الجمعية المتضخمة" التي تعيش على الأوهام والانفصال عن الواقع، وإعادة تقديم الصورة في حجمها الإنساني الطبيعي: ذات معتدلة، متصالحة مع الحقائق المادية والعلمية، ومدركة لواقعها دون تجميل. غير أن الدراما والسينما في مجتمعاتنا كثيراً ما سلكت الاتجاه المعاكس؛ فنزعت عن التاريخ إنسانيته ووقائعه المادية، وساهمت في أدلجة الشعوب وإعادة شحنها بالخرافة، مقدّمة أفلاماً تُخاطب مخيلة اليافعين والأطفال وتغذّي السعار الديني بدلاً من تقديم أعمال للبالغين تتسم بالتحليل النقدي.
أولاً: دراما التزييف والتفتيت الاجتماعي ("باب الحارة" نموذجاً)
يُعد مسلسل "باب الحارة" نموذجاً صارخاً للدراما التي أساءت لهوية المجتمع بدلاً من أن تخدم تطوره. لقد قُدِّم هذا العمل ليختزل تاريخ مدينة عريقة كدمشق—التي عرفت الحراك الفكري والمدني والانفتاح المبكر—في حارة ضيقة ومغلقة تحكمها الشكليات، والتزمت الديني، والنظرة الرجعية للمرأة، وتغييب كامل لمفهوم الدولة والعدالة لصالح العرف القبلي والسلاح والأخذ بالثأر. إن خطورة هذا العرض لم تقف عند حدود التسلية، بل امتدت لتشكل ذاكرة مزيفة للمجتمع، وعززت مفاهيم العنف والعدالة الفردية واستصغار القانون. وفي مجتمع مر بمراحل هشاشة سياسية، ساهم هذا الشحن الدرامي والرجعي في تغذية الانقسامات، وكان أحد الأسباب الأساسية التي هيأت الأرضية النفسية والاجتماعية لاندلاع الحرب الأهلية السورية.
ثانياً: انقطاع المقدمات عن النتائج وغياب البناء المادي ("فيلم الرسالة" نموذجاً)
إن عيب "فيلم الرسالة" البنيوي يكمن في كونه قدّم تفسيراً أسطورياً للقصة لا تفسيراً مادياً للواقع، حيث يخرج المشاهد منه دون أن يستوعب كيف وظّفت الدعوة بيئة الجفاف والعوز وانتشار الصعاليك وثقافة الغزو لإخراج هذا المسار، بدلاً من إظهار كيف تفاعلت الشرائع مع الضرورة الصحراوية البائسة؛ إذ لم يمنح الفيلم المتابع خلفية بصرية أو منطقية تفهمه هذه السببية، حيث لم يعرض الفقر الفاقع والتفاوت الطبقي الحاد الذي يجعل من زكاة الـ 2.5% حلاً علاجياً ومجالاً للتكافل وهي نسبة تقل كثيراً عما تقدمه دول الرفاه اليوم، وحيث لم يعرض الواقع المادي وسقوط الرجال في الحروب الذي جعل الزواج من أربع نساء ضرورة اجتماعية، وحيث لم يوضح كيف أن سطوة الفرسان وقتالهم كانت تستند إلى القبيلية وشبكات الثأر والنَسَب لا إلى أفضليات أخلاقية، وأن قيمة الإنسان كانت محددة بنسبه لا بوجوده مجرداً. والأهم من ذلك أن الفيلم أوجد انقطاعاً كلياً بين "المقدمات" و"النتائج"؛ فالمشاهد الذي يرى الشخصيات كأنها كائنات محصنة ومحبوبة وصاحبة طهارة مطلقة لن يجد في البناء البصري للفيلم أي إرهاصات أو إشارات تمهّد لما حدث فور رحيل النبي؛ حيث اندلعت حروب الردة بالسيوف، وتقاتل الصحابة والقرابات من بني أمية وبني هاشم بالآلاف على السلطة والسيادة، تماماً كمن يشاهد فيلماً يُظهر رئيساً محبوباً ومحصناً كالإله ثم يتفاجأ بمقتله في النهاية دون أن يقدم الفيلم أي صراع أو مؤامرة تمهد للواقعة. هذا الانفصال عن الواقع المادي هو ما جعل الفيلم يربط الجمهور بالأسطورة لا بالتاريخ، فبدلاً من أن يزرع بذور التفكير النقدي ويشرح طبيعة العصر، قدّم صورة ملمعة غذّت مخيلة الجماعات المتطرفة بالأوهام والصراع.
إن الفن الذي يساهم في الأدلجة وتضخيم الخرافة لا يبني مجتمعات مدنية، بل يُنتج وعياً مؤسطراً يتعامل مع الحياة بعاطفة هوجاء. والسبيل الوحيد لنهضة الفن هو نزع الأدلجة عنه، ليكون وسيلة لبناء إنسان معتدل، مدرك لحقيقة تاريخه، ومؤمن بالدولة والعلم والديمقراطية
عطور للجنسين (Unisex Fragrances): إحدى أدوات احتيال البروباغندا النسوية في موجتها الرابعة
التعريف:
حيلة تسويقية ناتجة عن البروباغندا النسوية في موجتها الرابعة، تهدف لمنع تثبيت التمايز الجنسي وإرجاعنا لمرحلة الطفولة العطرية. فالرجل عندما يستخدم عطر المرأة، والمرأة عندما تستخدم عطر الرجل، يُعطَّل دور العطر في تأكيد حضورهما الجنسي المستقى من الخبرة التراكمية للمجتمع؛ والغرض النهائي من ذلك هو تدمير الجاذبية الفطرية، وقلب الأدوار الاجتماعية بين الرجل والمرأة، ومحو التمايز الهوياتي والجنسي.
كيفية كسر هذه الحيلة ومقاومتها:
يمكن كسر هذه الحيلة ومقاومة محاولات طمس التمايز الهوياتي والجنسي عبر التأني الاستهلاكي والرجوع للخبرة الاجتماعية الفطرية؛ وذلك بالامتناع عن الشراء الفوري والسريع للعطور المبهمة، والانتظار حتى يتداولها الناس في الواقع لتتضح حقيقتها. فإن تبين أن الشريحة الأكبر التي تستخدم العطر وتنجذب إليه هن النساء، فهو عطر نسائي عتمت عليه البروباغندا، وإن كانت الشريحة الأكبر من الرجال فهو رجالي. هذا التأني في الشراء هو الثمن البسيط الذي يدفعه المستهلك الواعي لحماية أمواله، ولمقاومة طمس التمايز الفطري بين الجنسين الذي تدعو إليه الحركة النسوية في موجتها الرابعة.