عزيزي يا صاحِب الظِّل الطَّويل:
أعلمُ الآن
ما الذي يعنيهِ النّاس حِين يقولونَ إنَّهم مُثقلون بالأشياء،
أعلمُ كيف يرتجِفُ الجسد، ويضيقُ النفس
ولا أحد يُدرِك ذلك.
-المخلصة لك.
أمرّ بأيام تُشابِه التي مرّ عليها نوح عليه السلام؛ أبني سفينة كامِلة من الأمل والرجاء في أرض، لا بحر حولها ولا ماء، لكنّي أؤمن أنّي بعينِ الله، وأعلم أنّ أمرهُ في كونِهِ كلمحِ البصر. وأدعو.. لعلّ الله يفتح لي أبواب السماء ويفجّر لي الأرض عيونًا حتى تلتقي الأماني على أمرٍ قد قُدر.
"لولا فكرة وجود اللّٰه
والإستِعانة بِه في كُل وقت
لا أعلم أين كُنَّا سَنذهب
بِهذه القُلوب القلِقة الخائِفة
لولا دوام رحمة اللّٰه بِنا
والخروج المُفاجىء بقُدرته
من ضيق تفكيرنا لِواسع حوله
وقوّته لهلِكنا"
بعد ما أنجبت طفلي الأول اكتشفت إني ما أنجبت مجرد طفل، أنا أنجبت قلبي خارج صدري يمشي على الأرض ويتنفّس بين يدي، أكتشفت إني أنجبت نقطة ضعفي وقوتي في آن واحد، كائن صغير يقدر بإبتسامة وحدة ينسّيني التعب، وبدمعه وحده يهز عالمي كلو 😞🩵🩵🩵🩵.
تغريدة لامست العُمق الانساني الفطري ترجمتها:
تقدر تعيش حياة ممتلئة من غير طفل، تسافر، وتبني نفسك، وتنجح مهنيًا، وتتعافى نفسيًا، وتستمتع بحريتك الشخصية، وكل هذا حقيقي ولا يُنكر.
لكن في بُعد إنساني كامل لن تلمسه فعليًا
إلا حين تصبح مسؤولًا عن حياة وُجدت لأنك أنت وُجدت،. وحين تدرك أن وجودك لم يعد يخصّك وحدك، بل صار امتدادًا في كائن آخر.
الطفل يغيّر محور الزمن في داخلك، فالمستقبل يتوقف عن كونه فكرة مجردة أو أمنية بعيدة، ويصير له وجه تُراه، وصوت تسمعه، وأصابع صغيرة تمسك بإصبعك وتشدّك نحو الغد.
تتعلّم نوعًا من الحب لا يشبه الحب الرومانسي،
ولا يقوم على تبادل المنفعة، ولا تحكمه الشروط،
حب يحضر حتى وأنت متعب، أو مُفلس، أو خائف، أو فاشل, حب يكسرك من الداخل تواضعًا، ويقوّيك من الداخل ثباتًا من غير ضجيج.
تبدأ في إعادة تعريف معنى النجاح، فلا يعود التصفيق معيارًا، ولا المال مقياسًا وحيدًا، بل يصبح السؤال الحقيقي: هل أنا إنسان يشعر طفلي بالأمان بقربه؟
وهل أنا نموذج يمكن أن ��فتخر به دون خوف أو تكلّف؟
الأطفال يفرضون عليك النمو بالقوة، يكشفون ضيق صدرك، وأنانيتك، وجراحك القديمة غير المعالجة، ثم يعطونك سببًا صادقًا لإصلاحها، لا في يومٍ مؤجَّل، بل اليوم، والآن.
فكرة “الإرث” تتوقف عن كونها كلمة جميلة في الخطب، وتتحول إلى مسؤولية ثقيلة على كتفيك، تدرك أنك لا تعيش حياتك وحدها، بل تصوغ إنسانًا سيمشي في العالم بعد رحيلك، ويحمل في طريقته في العيش أثر ما زرعته أنت فيه.
الذين بلا أطفال لا تنقصهم السعادة،لكنهم لم يختبروا هذا العمق الخاص من المعنى، هذا العمق الذي لا يُشرح كاملًا بالكلمات ولا يُقاس بالمقارنات.
والمفارقة أنك لا تشعر بأن شيئًا كان ناقصًا في حياتك،
إلا في اللحظة التي يصل فيها، فتفهم بعدها أن بعض المعاني لا تُدرَك قبل أن تُعاش.
يُدللني،
هو أول رجل يجتمع عليهِ قلبي وعقلي،
وترتاح لهُ جميع حواسي،
دائماً ما يقول لي أنني من نسل الورود،
وأنا دائماً ما أرى عاطفة كبيرة بعَينيه تغمُرني؛ فأشعر وكأنَّ العالم بأكمله يح��و على قلبي، هو الشريك الذي لا يغيب، وجودهُ يمحي الجميع،
ودائماً ما يترك أثراً رقيقاً بأيامي
تقول احداهن:
لم أنسى الدعاء لذريتي حتى وأنا عازبة وعندما تزوجت وحملت كان جل دعائي لجنيني الذي
في بطني أن يا الله اجعله من عبادك الصالحين المدافعين عن دينك واجعله على الحق وارضى عنه
وأزيد من دعاء الأنفع له في دنياه وآخرته
كان لي نصيب من السعادة وأنا ادعو له
وأتحسس بطني بيديَ
اولًا النار عقوبة في الأخرة وليست الدنيا فلا تعارض بين ماقالوه لك وانت صغير وماتشاهده.
ثانيًا، المجرمين على نوعين، نوع يعاقبه الله في الدنيا ويسلط عليه الإنس والجن ويشملهم قوله تعالى "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا" ، وهؤلاء رغم عذاب الله عليهم بالدنيا إلا أنه سبحانه قد يجعل الهموم والمشاكل عليهم سبب للرجوع إليه فيعيدون حساباتهم وقد يتوب المجرم اذا تدبر وتفكر.
اما النوع الثاني فهذا النوع الأخطر، هذا النوع سبحانه يسهل لهم ابواب ك�� شيء مال وذرية وقوة وشهرة والخ، حتى يشتتهم عن العودة إليه ويجعلهم يتوهمون بأنهم في افضل حال وينسيهم ذكره، حتى اذا جاء وعد الله في الأخرة كانت الطامة عليهم، وهؤلاء يشملهم قوله تعالى "فلما نسوا ما ذُكِّروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون".
بالتالي، لا تعارض في الصورة ولا يوجد إشكال واقعي بها، ومن الجيد فهم النصوص الشرعية وعقاب الله، ومن الجيد فهم بديهيات شريعتنا لتجنب الاعجاب بمثل هذا الطرح.