السلفي الصادق يدور مع الشرع حيث دار، ويوقن أن في ذلك العدل ، والخير ، والمصلحة
فلو سئل السلفي عن الخروج ( الثورة ) على حاكم مسلم ، أو غير مسلم يغلب على الظن ان مفسدة الخروج عليه أعظم من مفسدة بقائه لأجاب بأن ذلك لايجوز .
ولو أن هذا الثائرالمسلم تغلب وصار حاكما وسلم له أهل الحل والعقد لقال السلفي : إنه حاكم شرعي يجب أن يسمع له ويطاع في غير معصية الله ، وأن يتعاون معه على خير البلاد والعباد ، لدلالة النقل والعقل على ذلك .
فكيف إذا كان هذا الحاكم يبذل غاية وسعه في حكمه للناس أن يمسح آلامهم ويحقق آمالهم .
ومن نسب هذا إلى التناقض فقد نسب التناقض إلى الشرع ، ومن لم يرض به لم يرض بحكم الله
نعوذ بالله من الهوى المتبع
يتجلَّى في المولد النبوي نشر البدعة بتحريك العواطف، ودعوى المظلوميَّة؛ بجعله عنوانًا لحب المصطفى ﷺ، وأنَّ منكريه لا يحبونه، أو أنَّهم يكفرون المحتفلين به، فما للحب المزعوم يُفقد مع السُّنن بل الفرائض فلا يُغضب لتركها، وما للسَّماحة تختفي والظُّلم يطغى ويُرمى البريء بما ليس فيه؟!
آفة العلم
قال ابن القيم رحمه الله :
( وأما العلم؛ فآفته عدم مطابقته لمراد الله الديني الذي يحبه الله ويرضاه، وذلك يكون من فساد العلم تارة، ومن فساد الإرادة تارة، ففساده من جهة العلم :
- أن يعتقد أنَّ هذا مشروع محبوب للَّه وليس كذلك، أو يعتقد أنه يقربه إلى اللّه وإن لم يكن مشروعا، فيظنَّ أنه يتقرب إلى اللّه بهذا العمل وإن لم يعلم أنه مشروع.
- وأما فساده من جهة القصد؛ فأن لايقصدَ به وجه اللّه والدار الآخرة، بل يقصد به الدنيا والخلق.
وهاتان الآفتان في العلم والعمل لا سبيل إلى السلامة منهما إلا بمعرفة ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - في باب العلم والمعرفة، وإرادة وجه اللّه والدار الآخرة في باب القصد والإرادة، فمتى خلا من هذه المعرفة وهذه الإرادة؛ فسد علمه وعمله
والإيمان واليقين يورثان صحة المعرفة وصحة الإرادة، وهما يورثان الإيمان ويمدانه، ومن هنا يتبين انحراف أكثر الناس عن الإيمان؛ لانحرافهم عن صحة المعرفة وصحة الإرادة، ولا يتم الإيمان إلا بتلقي المعرفة من مشكاة النبوة وتجريد الإرادة عن شوائب الهوى وإرادة الخلق، فيكون علمه مقتبسا من مشكاة الوحي وإرادته للّه والدار الآخرة؛ فهذا أصح الناس علما وعملا، وهو من الأئمة الذين يهدون بأمر اللّه، ومن خلفاء رسوله - صلى الله عليه وسلم - في أمته ). [ الفوائد ]
قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله :
إذا طلبت شيئا من أحد من الناس ولم يتحقق،
فإعلم أن الله لم يقدره لك،
فلا تلم الناس في عدم تحقيقه،
فلو أن الله قدره لك لم يمنعك منه أحد .
📕 شرح كتاب الكبائر 179 / ٣
https://t.co/0eXOH7tB6X
إن المصائب إذا قابلها الإنسان بالصبر دون احتساب الأجر صارت كفارة لذنوبه، وإن صبر مع احتساب الأجر صارت بالإضافة إلى تكفير الذنوب أجراً وثواباً، ومعنى الاحتساب أن يعتقد في نفسه أن هذا الصبر سوف يثاب عليه فيحسن الظن بالله فيعطيه الله عز وجل ما ظنه به.
📖 (التعليق على صحيح مسلم ج1 ص 342)
#ابن_عثيمين
#يوم_الجمعة
قال العلامة تقي الدين الهلالي رحمه الله:
والمسلمون في هذا الزمان،
هم أكبر مانع لغيرهم من الدخول في الإسلام،
لعدم تمسكهم بالإسلام، وانحرافهم عن جادتهم ،
وبعدهم عن أخلاقه.
📚 سبيل الرشاد (٢٣٦/١)
https://t.co/0eXOH7tB6X
"وهو سبحانه يفرح بتوبة عبده إذا تاب إليه أعظم مما يفرح من أضل راحلته التي عليها طعامه وشرابه في مفازة مهلكة ثم وجدها، وهذا أمر عظيم حيث كانت محبته ورضاه بإيمان العبد وطاعته أعظم من محبة العبد الفاقد الواجد لما لا بد له منه ولا قوام له إلا به من القوت والشراب والمركب والسلامة".
ومُحب الدنيا لا ينفك من ثلاثٍ :
همِّ لازم ، وتعب دائم ، وحسرة لا تنقضي .
وذلك أن محبها لا ينال منها شيئا إلا طمحت نفسه إلى ما فوقه .
~
إغاثة اللهفان [89/1]
✒ قال ابن القيِّم رحمه الله :
قال عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه :
" إنَّ لهذه القلوب إقبالًا وإدبارًا ،
فإذا أقبلت ، فخذوها بالنَّوافل ،
وإن أدبرت ، فألزِموها الفرائض .. " ،،
- مدارج السَّالكين (٣ /١٢٢) ،،،
قيل للحسن البصري رحمه الله :
( الرَّجل يُذنب ثم يتوب ، ثم يُذنب ثم يتوب ، ثم يُذنب ثم يتوب ، حتى متى؟!
فقال: ما أعلم هذا إلا مِن أخلاق المؤمنين ).
[ الزهد للإمام أحمد رحمه الله ]