حوار يصيب قلب المشكلة. فمشكلة لبنان وبعض بلدان المنطقة التي أعمل فيها ليست شح الموارد بل سوء إدارتها. وهذا الأمر قلّما يكون عرضيا أو بسبب محدودية القدرة بل هو مُهندَس من جانب نظم حكم تعلي المصالح الشخصية أو الانتماءات الفئوية على المصلحة العامة. الحكم بلا مساءلة وصفة فساد. والمساءلة غير ممكنة بلا شفافية. والشفافية تحتاج من يطالب بها ويفرضها لأن أصحاب السلطة لن يفرضوها على أنفسهم. فأين الجهود المنظمة في هذا الاتجاه؟ قليلة جدا للاسف. أغلبها موجه نحو المساعدات الإنسانية ومشاريع تنموية صغيرة غالبا ما تكون غير مستدامة بسبب تلك المشكلة نفسها.