ولقد ذكرتُك والغيابُ كأنهُ
سهمٌ يُمزِقُ أضلُعَ المُشتاقِ
ولرُبَّما أرجُو اللِقاء ولم يكن
إلاّ البُكاء و كثرة الأشواقِ
أقبِل وزُرني في المنَامِ فإنَّما
يحتاجُ قلبي رؤية الإشراقِ*
ستمُرني ذِكراك كُل عشيةٍ
وأراك في صحوي وفي غفواتي
ماغبت عن عيني وربك ساعةً
روحي وروحك ساكنانِ بذاتي
قطعت حبالُ الوصل فيما بيننا
إلا وصال الحبِّ بالدعواتِ
سأراك في طهر الغيوم ووبلها
في الورد حين يفوح في النسماتِ
ولقد رأيتُكَ في منامي ليلةً
فنَسيتُ ما قد كانَ مِن أحزانِ
وحَسِبتُ نومي في حضوركَ يقظةً
حتى أَفَقْتُ على فراقٍ ثانِ
لو كنتُ أعلمُ أن الحُلمَ يجمعُنا.. لأغمضتُ طول الدهرِ أجفاني
هي الأقدارُ قد كُتبت علينا
بأني لا أراكَ ولا تراني
فما لقياكَ شيء مُستطاع
ولا وصلُ الأحبةِ في يميني.
وما قَدْ قدَّرَ الرحمنُ خيرًا هو العَلَّامُ في الخيرِ المبينِ . عسى في جنةٍ ننظرْ ونلقى أحبَّتنا سلامًا مِنْ حَنينِ
" وما أدراكَ أني لا أحنُّ؟
وأني من لظى شوقي أُجَنُّ؟
وأني ليسَ يُضنيني حنيني
وطيفُكَ في خيالي لا يَعِنُّ
تمنيتُ اللقاء وكان ظني
بأن تأتي الحياةُ بما أظنُّ
فخانتني الحياةُ وتاهَ دربي
وظلَّ القلبُ في صدري يئنُّ "
تراه يدري بأنّ القلبَ مسكنهُ؟
و لستُ أُبصرُ بالعينين إلّاهُ
القلبُ يسأل عيني حين أذكرهُ
يا عينُ قولي متى باللهِ نلقاه؟
يا عين قولي لنا هل باتَ يذكرنا؟
و هل سَتخبر عن أحزانهِ الآهُ؟
إن كان غاب ، لأنّ الحزنَ يسكنه
يا ليتني الحُزن كي احظى بسكناهُ