استفقت هذا الصباح، على حديث للرئيس نبيه برّي الى موقع "أساس”. فقرأته مرة واثنتان وثلاثة، لا ��أبحث عن خبر، بل لتزداد قناعتي أنه ما زال في هذا البلد رجل دولة لا بل رجل الدولة … وهي صفة، بالنسبة إليّ، لم تغادره يومًا.
قرأته فوجدته كما عرفته منذ عقود؛ هادئًا في زمن الصراخ، وعاقلًا في زمن الانفعالات، من دون أن يبيع الناس أوهامًا أو يختبئ خلف شعارات. يعرف أن السياسة ليست مزادًا للكلمات، بل مسؤولية أمام وطن أنهكته الحروب والانقسامات.
فالرجل، رغم كل ما يحيط بلبنان والمنطقة من خصومات ومحاور، ما زال يؤمن بأن الأوطان لا تُحمى بالقطيعة، بل بمدّ الجسور. تحدّث عن علاقات لبنان العربية والإقليمية والدولية بالانفتاح نفسه الذي عرفناه فيه دائمًا، وحديثه عن سوريا مع وزير خارجيتها، جاء لا ليستحضر خصومات الماضي، بل ليدعو إلى إعادة بناء العلاقة مع واقعها الجديد، بلغة الأخ الذي ينصح لا بلغة من يخاصم، وبمنطق من يعرف أن الجغرافيا لا تُلغى، وأن مستقبل البلدين لا يُبنى إلا بالتفا��م والاحترام المتبادل. اما غمزته للرئيس الأميركي فجاءت على طريقته؛ ابتسامة تختصر موقفًا، وجملة قصيرة تقول أكثر مما تقوله الخطب الطويلة. هي الحنكة السياسية الممزوجة بروح الفكاهة الراقية، التي لطالما كانت كما دائماً إحدى علامات نبيه برّي الفارقة.
لقد أعادني هذا كله، من حيث لا أشعر، إلى طفولتي. أنا ابنة الجنوب… ابنة الحرب. وعيت على أصوات القذائف قبل أن أعي على السياسة، وكبرت فيما كان لبنان ينتقل من حرب إلى أخرى، ومن أزمة إلى أخرى، وكان اسم نبيه برّي حاضرًا في كل تلك المحطات. قد يختلف الناس معه، وهذا حقهم، لكنني، وبعد كل هذه السنوات، لا أذكر أنني سمعته يومًا يخاطب اللبنانيين بلغة الطائفة، أو يحرض على شريك في الوطن، أو ي��عل الكراهية وسيلة للعمل السياسي.
وعلى العكس، كلما اشتد الصراع، كان يدعو إلى الحوار، وكلما ارتفعت المتاريس بين اللبنانيين، فتح أبواب عين التينة. خاصمه كثيرون، وهاجموه، وتحاملوا عليه، لكن ما ان يدخل لبنان منعطفًا خطيرًا، حتى تصبح عين التينة محجّ الجميع. هناك،كلهم يبحثون عن كلمة سواء، وعن رجل يعرف كيف يجلس بالخصوم حول طاولة واحدة، لأن الوطن أكبر من الجميع… فكل الطرق، حين يضيق الوطن، تنتهي إلى عين التينة.
لا يهمني إن لامني لائم على محبتي للرئيس نبيه برّي. لا أبحث عن موافقة أحد، ولا عن رضاه. أنا المسيحية، ابنة الجنوب والزهراني، التي لم تقاطع أي استحقاق انتخابي نيابي منذ العام ١٩٩٢، وكان صوتها التفضيلي، في صندوق الاقتراع كما في العلن، يذهب إلى نبيه برّي عن قناعة لم تهزها السنوات، ولا غيّرتها الحملات، ولا بدّلتها الخصومات.
بعد كل ما عشته، لم أعد أبحث عن البطل، بل عن الحكيم. وبكل مسؤولية أقول: بالنسبة إليّ، نبيه برّي هو آخر رجال الدولة في لبنان، وآخر الحكماء الذين يعرفون أن الأوطان تُصان بالحوار قبل المواجهة، وبالعقل قبل الانفعال، وبالحنكة قبل المغامرة.
فالرأفة بلبنان قبل الرأفة بمحبي نبيه بري ليمده الله بطول العمر، لأن الأحوج لهذا الوطن، في زمن القحط السياسي، قلب يحمله، وعقل يحميه، وحنكة تعرف كيف تعبر به العواصف، وحكمة لا تزال تعرف الطريق إلى إنقاذه..
@nawafsalam ممكن سعادتكم تفسرولنا شو الاتفاق الي صار وهل هناك انذار بالاخلاء للجنوب والوطن بأكمله
شو اهمية المسرحية الي عمتصير تحديد مواعيد واعلان اتفاقات يدوسها العدو بقدميه اثناء توقيعها
هل الديبلوماسية هي فقط صورة للقاء وهدفه تناحرنا فقط ولا يعني العدوحرفا مما كتب
��جيبونا ان كنا مواطنين
@AvichayAdraee قال هدنة قال
الظاهر الدولة اللبنانية تفاوض العدو الاسرائيلي الناكث لكل العهود والمواثيق عبر التاريخ، غير الدولة اللبنانية الي عايشين فيها والعدو الاسرائيلي المتعطش للدماء ليلا ونهارا سراً وجهارا،ومصدقين انه حيكون سلام ودولتين وامن واحترام حدود وسيادة
التاريخ والحاضريخبرك المستقبل
@AvichayAdraee وكأن التاريخ الذي جمعنا كنتم ترموننا بالورود وترسمون البسمة على ثغور اطفالنا من خلال المجازر التي نشرتموها قبل ولادة كلمة مقاومة مرورا في قانا ١ وقانا ٢ وصولا حتى اليوم
صورة واحدة قدمتموها على مر العصور لن تخفيها كلمات فلا تحاضر في العفة
@AvichayAdraee ايها القرد الممسوخ افيخاي
وجود كل طفل وشاب وامرأة وشيخ ممن قدموا ابناءهم على مذبح الكرامة والعزة يؤكدون ما قاله الامام موسى الصدر انكم الشر المطلق وكل حقدكم واجرامكم لن يثنينا عن مقاومتكم لانها كما قال نبيه وطننا باقية باقية باقية وانتم الى زوال #وعد_الله
@BayramMoustafa اجتمع لبنان المتنوع بطوائفه وأطيافه في وزارة العمل كما رآه الإمام الصدر:الطوائف نعمة،والطائفية نقمة.الحضور كانوا مثقفين عابرين للانقسامات،ومعهم شركاء باعهم طويل في التدريب.فمن يجعل صوته صدى للعدو،فليتأمل لمن يخدم!عافاكم الله من حقد أعمى،استيقظوا،فأنتم شركاؤنا،وننتظر منكم صحوةضمير
@Rozana234892 @pamelaanehme مؤسف هالخطاب بين ابناء وطني
على امل ان نست��قظ من الحقد الدفين ونرى بعين الامام الصدر والبطريك خريش التعايش الحقيقي لوطن لن يحلق الا بجناحيه المسلم والمسيحي
مؤسف حتى ينقطع النفس