الحمدلله الذي جعل الهجرة النبوية الشريفة فصلاً فارقاً في تاريخ البشرية، ونوراً يبدد ظلمات الجاهلية، والصلاة والسلام على نبي الرحمة، وقائد الأمة، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،
يمتلئ العالم الإسلامي اليوم بنفحات الإيمان والبهجة، ونحن نستقبل عاماً هجرياً جديداً، يحمل معه ذكرى الهجرة المباركة ،
تلك الرحلة التي لم تكن مجرد إنتقال جغرافي، بل كانت تحولاً تاريخياً غير مجرى الإنسانية،
وبناء لدولة الحق والعدل والسلام ،،
إذ نستحضر هذه الذكرى العظيمة، لا بد أن نتأمل في حجم التضحيات والصبر الذي قدمه نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم،
فقبل الهجرة وتحت وطأة الصدود والتكذيب في مكة توجه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف يحدوه الأمل في أن يجد قلوباً واعية وآذاناً صاغية، لكنه واجه هناك معاملة قاسية وجحوداً شديداً، حيث حرضوا عليه صبيانهم وسفهاءهم، فرموه بالحجارة خارج الطائف حتى أُدميت قدماه الشريفتان، وسال دمه الطاهر وهو يدعو لهم بالهداية لا بالهلاك،
لقد ظل النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة عشر عاماً كاملة، يواجه الأذى والحصار، صابراً محتسباً، يواصل الليل بالنهار محاولاً بكل ما أوتي من رحمة أن ينقذ قومه من النار ومن عذاب الله، مقدماً نموذجاً أسمى في الثبات على المبدأ وحب الخير للبشرية
بعد هذا الصبر الطويل، أذن الله تعالى لنبيه بالهجرة إلى المدينة المنورة، لتكون منطلقاً لعهد جديد، ولم تكن السنوات العشر التي قضاها صلى الله عليه وسلم في المدينة مفروشة بالورود، بل كانت سنوات كفاح وبناء، وتآخٍ وتلاحم وبفضل الله، ثم بالحكمة النبوية والعزيمة الراسخة تحقق الوعد
إستطاع النبي صلى الله عليه وسلم خلال تلك السنوات العشر الوجيزة أن يجمع شتات القبائل المتناحرة، ويوحد الجزيرة العربية بأكملها تحت راية واحدة، وكلمة واحدة هي "لا إله إلا الله"
تهاوت قوى الشرك، وتحطمت الأصنام والأوهام التي استعبدت العقول لقرون، وحل محلها نور التوحيد والعدل والحرية ،،
لم تقف الرسالة عند حدود الجزيرة، بل كانت تلك الهجرة هي الحجر الأساس لتنطلق راية الإسلام الشامخة إلى خارج حدودها، لتواجه وتتحدى أعظم إمبراطوريات العصر آنذاك دولة كسرى وقيصر الروم، حاملة للعالم رسالة الحرية والسلام وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ،،
إننا في هذه المناسبة المباركة، نستلهم من الهجرة النبوية دروس الأمل بعد اليأس ، والفرج بعد الضيق ،، وكل عام وأنتم بخير
@Dhamer_Alommah ما يحتاج تبرّر اخوي العزيز ابوحمود ..
مواقفك واضحة ومعروفة تجاه المملكة وشعبها الكريم ،
وما تنشره بعض الحسابات المأجورة والذباب الالكتروني ما هو إلا كذب وتدليس .!!
خرجت بعض الحسابات المأجورة ونسبت لي تصريح عارٍ عن الصحة جملةً وتفصيلاً ، ولايمكن أن أقبل الإساءة لعمقنا الخليجي والإستراتيجي ،
إن المملكة العربية السعوديه لم تكن نقطة إضعاف لشقيقاتها بل نقاط من القوة ونحن كشعب كويتي ماحيينا لن ننسى تلك المقولة الخالدة التي قالها الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود
( رحمه الله ) أما أن تعود الكويت أو تذهب السعودية معها ،
إن التصريح المنشور المفبرك هو محاولة للنيل والإساءة للمملكة العربية السعودية ، الشقيقة الكبرى ، بل أني أؤكد على أن مواقفنا تجاه عمقنا الخليجي وتجاه الأشقاء في المملكة العربية السعودية أسمى وأكبر من أن تنال منها فبركات رخيصة مكشوفة الأهداف والغايات صدرت من دكاكين الفتن الإلكترونية التي لن تنال إلا الخيبة والازدراء.