حين يهيئك الله قبل أن يعطيك
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾
ليست كل العطايا تأتي في وقت تمنّيك لها، فبعضها يؤخره الله حتى يكتمل وعيك وتنضج تجربتك. فكما أُوتي موسى الحكمة بعد اكتمال أشده، تأتي أعظم المنح حين يصبح الإنسان أقدر على حملها وحسن توظيفها.
ثم تأتي لحظات يزلّ فيها الإنسان، فيكتشف أن النجاة ليست في تبرير الخطأ، بل في سرعة الرجوع إلى الله. فالتوبة الصادقة ليست كلمات تقال، بل قلب يعود، ونفس تعترف، وعزم يرفض أن يتحول الزلل إلى طريق دائم. وكلما أسرع العبد إلى الله، أسرعت إليه رحمته ومغفرته.
﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾
وهكذا تمضي الحياة؛ أيام قوة، وأيام خوف، وأيام انتظار. لكن الخوف لا يعني أن الله تخلى عنك، بل قد يكون مرحلة يعبر بك من خلالها إلى قدر أعظم.
﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾
وحين تضيق الطرق، يبدأ لطف الله بالظهور. فقد يرسل لك نجاةً على هيئة كلمة، أو نصيحة، أو إنسان يسعى إليك. فثق بالله، فما دام يدبر أمرك، فإن الفرج يتحرك نحوك حتى وأنت لا تراه.
لم يكن فضولي يومًا إلا
نحو الحياة والنجاح
خضتُ تجارب كثيرة ولم تكن
نتائجها دائما كما أردت لكنها
علمتني أن الفشل هو المهد
الحقيقي للمعرفة
والإصرار وأن التعثر لا
يُغلق الطريق بل يكشفه
لنا بوضوح أكبر فبعد كل تعثر
تتضح الرؤية أكثر
ونمضي بخطواتٍ أكثر ثباتًا وقوة
غبت وانقطعت مواريبك
وانتهى إللي همني غيابك
اعرف انه سالي قليبك
ولا تسطر بعد في حسابك
ليت ماعرفك ولا ادريبك
ولا نظرت لبسمة عذابك
ولا مشيت بخطا دريبك
ولا ريولي قربت ترابك
تحمل ما تكره، لتصل إلى ما تُحب
قد تضيقُ بنا الدنيا وتدفعنا نحو خيارات لا نرضاها، لكن النجاح لا يُهب إلا لمن جالد المشقة بصمت
صبري اليوم على ما لا أحب، هو الثمن العادل لتلك اللحظة التي سأعانق فيها طموحي
وغدًا ستزهر هذه الدروب الوعرة، ويصبح العناء قصة فخر ، بإذن الله
السكينة التي تتسلّل إلى القلب وقت الفقد ليست إلا رحمة خفيه من الله يهبها لعباده حين يرضون بقضائه ويسلمون له أوجاعهم بصبر وإيمان
فحين يشتد الألم ينزل الله على القلب طمأنينة وثبات وكأن رحمته تمسح على ارواحنا لتخبرنا أن بعد الفقد جبرًا للصابرين.