تخيل أنَّ وسائل التواصل الاجتماعي ليست مرآة مشوهة تحول الناس إلى وحوش بل هي كاشف أشعة سينية يفضح ما كان مخفيًا تحت الجلد!
دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Human Behaviour عام 2026 قلبت الطاولة تمامًا، فحص الباحثون بيانات أكثر من 15 ألف شخص من 30 دولة مختلفة، وخرجوا بنتيجة مذهلة كالصاعقة:
الشخص الذي يصبّ السم والشتائم في النقاشات السياسية على وسائل التواصل الاجتماعي هو نفسه الشخص الذي يتصرف بعدوانية في الشارع، في العمل، أو حتى على مائدة العشاء!
الرسم البياني في الدراسة يرسم خطًا مستقيمًا تقريبًا: العدائية الرقمية والعدائية الواقعية وجهان لعملة واحدة، الإنترنت لم يخلق الوحش، بل أعطاه منصة أكبر ليظهر للعلن.
ولماذا يفعلون ذلك؟
لأنهم يطاردون “المكانة”، العدائية سلاحهم السري لجذب الأضواء، وفرض الهيبة، والشعور بأنهم مهمون في عالم يتجاهلهم وكلما كانت المجتمعات أقل ديمقراطية وأكثر تفاوتًا اقتصاديًا، ازداد انتشار هذا السلوك كأن السمية تصبح عملة اجتماعية رائجة.
الحل؟
لا تعطِهم الوقود، لا ترد، لا تشارك، لا تدخل في نقاش لأن كل تعليق منك هو مثل رمي الحطب في نارهم فيزيد لهيبهم انتشارًا.
هل تريد الاقتداء بالإمام الحسين ع ؟
حافظ على صلاتك
اكفل يتيماً
ساعد محتاجاً
لا تسرق ولا تغتاب
امتثل لقوانين بلدك
صِل رحمك
بِر والديك
احترم غيرك
تفوق في دراستك
هذه هي المبادىء الحقيقية لثورة الحسين ع
ركوب الموج … بعض الناس يحاول الصيد وسط الامواج والظهور بظهور المفكر الواعي الذي لديه العلم ببواطن الأمور وخوافيها .
للاسف تراه يحلل سياسة وهو لايفقه منها شيئاً ولا عمل بها ولاعرف دهاليزها لكن تجده يُنظِر لك ويأتيك برأي لو كان معروضاً في السوق لما إشتريته .
خف علينا 😄😎
جيلنا الوحيد الذي عاش حياتين كاملتين... طفولة بدون إنترنت، وشباب مع الإنترنت. وهذا منحنا منظورًا لا يملكه أي جيل آخر... نعرف كيف كان العالم "قبل"، ونتعامل مع "بعد" بوعي من رأى الفرق.
وسائل التواصل ليست معيارًا للوطنية، بل مساحة للرأي.
الوطنية تُقاس بالفعل والإخلاص والانتماء الحقيقي، لا بعدد التغريدات أو حدة الشعارات الجوفاء والوطنية المزيفة #البحرين ❤️🇧🇭
حين يسهدف وطنك، لا مساحة للرماديات ولا وقت للاختباء خلف الحياد المتكلف
هنا لا تُقال مقولة: كن كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب"
فهذه ليست فتنة مصالح عابرة، بل قضية وطن ووجود وأمان.
من ذكريات المحرق الجميلة، عندما كنت صغيرا كنت أرافق المرحوم والدي إلى هذا المقهى واسمع الموجودين يرحبون بفلان عند قدومه إما باسمه أو بكنية تطلق عليه، المليجي أو لبرنس أو شيخ كويت أو الطواش.وكان بائع مشهور ربما من أصول عمانية اسمه هلال يبيع في الطريق مبتسم يحيي المشترين والعابرين.
أم المليون نخلة عرفتوها…..رحم الله تلك الأيام الجميلة التي كنا نتغنى بها ونتذكرها وليت الزمان يعود بنا قليلاً ليعرف كل من يتهجم ويطعن في أصول تلك الرجال الأشاوس من طيب أصالتهم وجميل خلقهم وشهامتهم وكرمهم وولائهم لتراب وطنهم الغالي.
زمن الطيبين تدخل وزارة أو مؤسسة حكومية تراجع عن معاملة يقولون لك روح عند فلان بيخلصك ❤️ وروح عند بوفلان بيقهويك وامورك طيبة لاتحاتي .
وفعلاً الناس شهداء الله في الأرض وأفعال هؤلاء سبقت أسماؤهم ومازالت الذاكرة تذكرهم وتدعي لهم بالخير 🤲
نحن في زمن الأون لاين والأون لاين أغلب 1
أعلم أن هذا الكلام قاسٍ وأن كثيرين يفضّلون تأجيل المصارحة تجنباً للصدام. لكن الحقيقة التي لا مفرّ منها هي أن صمتنا ومجاملتنا في السنوات الماضية هما ما فتح الباب واسعاً أمام المحرّضين ليعبثوا بنسيج مجتمعنا من الداخل. إن لم نقل هذا الكلام اليوم بكل وضوح فلن نملك ترف قوله غداً وستستمر الماكينة الخارجية في اصطياد وجبات جديدة من شبابنا ودفعهم نحو المحرقة.
من هذا المنطلق أقولها بلا تردد. إيماني بسيادة مملكة البحرين وبمؤسساتها وقوانينها مطلق ولا يقبل المساومة وهذا السقف الذي نستظل به جميعاً هو الخط الذي لا ينبغي لعاقل أن يقترب منه. وبقلب يعتصره الألم أراقب مشهد انزلاق بعض المحسوبين علينا نحو هاوية فقدان كل شيء بعد أن اختاروا بملء إرادتهم الاصطفاف مع الخارج والتهليل لضربات استهدفت أمن المنطقة التي يعيشون فيها ويأكلون من خيرها.
وألمي هنا ليس موقفاً سياسياً بل هو ألم على تلك الأمهات والعائلات التي استيقظت لتجد أن أبناءها صاروا بلا هوية وبلا مستقبل وبلا أرض يقفون عليها لأنهم انساقوا انسياقاً أعمى خلف شعارات لم تجلب لهم سوى الخراب. دفعوا فاتورة لم يكتبوا بنودها ولم يوقّعوا عليها ومع ذلك طُلب منهم تسديدها من حياتهم ومستقبل أطفالهم.
لكن خلف هذا المشهد المأساوي يجب أن نضع إصبعنا على الجرح ونسأل من الذي أوصل هؤلاء إلى هنا ومن الذي غسل عقولهم حتى صاروا يرون في تدمير أوطانهم بطولة وفي خيانة بلدهم جهاداً.
الجواب معروف لكل من يملك عينين. إنهم تجار الأوهام القابعون في عواصم الخارج. أولئك الذين يجلسون آمنين في بيوتهم الدافئة خلف شاشاتهم يصوّرون لشبابنا أن الصواريخ القادمة من وراء الحدود نصر إلهي ويبيعونهم وهماً رخيصاً بأنهم غداً سيكونون أصحاب القرار والسلطان. ورّطوا هؤلاء الشباب في عداء دولتهم ومجتمعهم ثم ماذا حدث. تبخّرت الأوهام وبقيت الدولة قائمة على أرضها وسقطت الفأس على رؤوس الشباب وحدهم. أما المحرّض الجالس في الخارج فلم يخسر شيئاً بل ربح ملفاً جديداً يتاجر به في المحافل ويسترزق منه أمام الكاميرات. الشباب بالنسبة لهؤلاء ليسوا بشراً لهم أمهات وأحلام ومستقبل بل حطب يُلقى في نار مشروعهم ثم يمضون للبحث عن حطب جديد.
البحرين دولة ذات سيادة تحكمها مؤسسات وقوانين وليست ساحة مستباحة لمن يريد أن يعبث بها تحت أي عنوان كان. الاصطفاف مع عدوان خارجي أو التهليل له ليس رأياً سياسياً يحميه قانون بل هو تهديد مباشر للأمن الوطني له تبعات لا يمكن لأحد أن يتفاجأ بها. من يريد تغييراً فأمامه أطر وطنية ومؤسسات ومساحات للحوار. ومن يختار أن يقفز في حضن الخارج فعليه أن يتحمّل تبعات اختياره القانونية بنفسه دون أن يلوم أحداً سوى من أقنعه بأن هذا الطريق يؤدي إلى مكان غير الهاوية.
التهديدات الخارجية التي شهدتها المنطقة كان يُفترض أن تكون اللحظة التي يصطف فيها كل مكوّنات المجتمع خلف قيادتهم صفاً واحداً لا شقّ فيه. لكن المحرّضين من الخارج رأوا فيها فرصة لتعميق الشرخ ودفع الشباب إلى مواقف لا رجعة منها ودخلنا جميعاً في مرحلة سيئة ستدفع ثمنها العائلات وحدها بينما يجلس المحرّض يتفرّج من بعيد ويعدّ ضحاياه.
ولأن الوقت لم يفت بالكامل على من لا يزال يملك فرصة للنجاة أضع هذه الكلمات كأمانة في عنق كل أب وكل أم في هذا البلد.
علّموا أبناءكم أن من يحرّضهم من وراء الشاشات ومقاهي المنافي لن يقف بجانبهم في قاعات المحاكم ولن يعوّضهم عن ضياع مستقبلهم وفقدان هويتهم ولن يجفف دمعة أمهاتهم حين يضيع كل شيء.
علّموهم أن الأوطان لا تُبنى بانتظار خرابها وأن الكرامة الحقيقية لا تأتي مستوردة من عواصم تستخدمنا كأوراق تفاوض ثم ترمينا على جانب الطريق حين تنتهي الصفقة.
علّموهم أن احترام سيادة الدولة وقوانينها ليس ضعفاً ولا خنوعاً بل هو طوق النجاة الذي يحمي العائلة من التمزّق ويحفظ للشاب مقعده في الحياة ومكانه بين أهله ومستقبله بين يديه.
وعلّموهم قبل أن يفوت الأوان أن من يسترخص وطنه ويصفّق لمن يضرب استقراره لن يحترمه أحد لا القريب ولا البعيد بل سيُستأجر اليوم كأداة رخيصة ويُرمى غداً في سلة النسيان بلا رحمة وبلا التفاتة.
حفظ الله مملكة البحرين قيادة وشعباً وأرضاً من كل شر ومكروه. ونسأله سبحانه أن يرزق مجتمعنا الوعي الذي يحصّن عقول أبنائنا من تجار الشعارات وباعة الأوهام لتبقى هذه الأرض الطيبة واحة أمن وخيمة تجمعنا جميعاً تحت مظلة القانون والولاء الصادق للوطن.