السعادة الحقيقية تبدأ من بيتٍ تملؤه الأُلفة، وتُظلِّله المحبّة، وتجمع أهله المودّة والرحمة،
أسرتك هي أولى الناس بقلبك، وأحقُّهم بوقتك، فلا تجعلهم آخر اهتماماتك،
اقترب منهم، وتفقَّد أحوالهم، وشاركهم أفراحهم وهمومهم، وأصغِ إلى أحاديثهم، وازرع كلمات المودّة والطمأنينة في نفوسهم،
اصنع معهم ذكرياتٍ تبقى وإن مضت الأيام،
فقد ينسون هديّة قدّمتها لهم، لكنهم لن ينسوا وقتًا صادقًا قضيّته معهم، ولا اهتمامًا أشعرهم بقيمتهم في حياتك.
مسجد السقيا
كان موضعًا لصلاة النبي ﷺ قبيل معركة بدر
وأصبح مسجدًا في القرن الهجري الأول..
ارتبط بالسيرة النبوية الشريفة
فكان شاهدًا على فصول تاريخية مهمة
وموضعًا يحمل بعدًا ثقافيًا وحضاريًا..
لا تحزن على الأيام الثقيلة التي تمرّ بك،
ولا تأسف على الأزمات التي تُصيبك،
لأنك سوف تخرج منها كتاباً جديداً مُختلفاً عن غيرك من الناس،
كتاباً يفيض أملاً وعزيمة وخبرة وتفاؤلاً،
فاستثمر تجاربك في النافع المُفيد،
ووجّه طاقاتك إلى الأجمل الفريد،
واسكب قدراتك في قالب جديد.
ما دام الصباحُ يتجدَّد، فالأملُ يتجدَّد معه،
وما دامت الحياةُ تمنحك يومًا آخر، فهي تمنحك فرصةً أخرى لتقترب من أحلامك،
فاجعل كلَّ يومٍ جديدٍ فرصةً ذهبيةً لتبدأ من جديد؛
بقلبٍ أقوى،
وعزيمةٍ أمضى،
وطموحٍ أكبر،
وإرادةٍ لا تعرف الانكسار،
فالعظماء لا ينتظرون الفرص، بل يصنعونها مع كلِّ يومٍ جديد.
إذا أردتَ الجمالَ فزَيِّنْ نفسَكَ بالأخلاقِ الفاضلة،
وإذا طلبتَ الغِنى فاطلبِ الذكرَ الحسن،
وإذا ابتغيتَ أثمنَ كنزٍ فالأبناءُ الصالحون،
وإذا سعيتَ إلى الشرفِ الحقيقي، فالمروءة هي تاجُه وعنوانُه.
لا تجعل المُشكلات مهما كانت صعوبتها أن توقف مسيرتك،
ولا تسمح للأزمات مهما كانت قوتها أن تُطفئ نور الأمل في قلبك،
بل واجهها بثبات، وانتصر عليها بالإرادة والعمل،
واستمر في طريق النجاحات، وواصل صناعة الإنجازات،
فكلُّ أزمةٍ تُهزم، وكلُّ عثرةٍ تمرّ،
وكلُّ ليلٍ مهما طال يعقبه فجرٌ جديد.
تزوّد بالصبر، فهو مفتاح النجاح، والجسر الذي تعبر عليه إلى منصّة الريادة، ومنبر التميّز،
واهجر العجلة، فإنها كثيرًا ما تورث الندم، وتُفسد ما كان يمكن أن يزهر على مهل،
فما كُتب لك سيأتيك، وما تأخر عنك اليوم قد يكون غدًا أجمل.
لا تضق ذرعًا إذا تأخرت أمانيك، ولا تظن أنها ضاعت،
بل لعلّها تُهيّئ نفسها لتأتيك في أبهى صورة،
فلا تستعجل الثمرة قبل أوان نضجها، فلكل شيءٍ وقتٌ يليق به،
وكم من أمنيةٍ تأخّر وصولها، فلما جاءت أدهشت صاحبها بجمالها وروعتها.
أبقِ نور قلبك متوهّجًا مهما أحاطت بك العتمة،
وتشبّث بالأمل مهما أثقلت كاهلك الصعوبات،
ولا تجعل للحزن سبيلًا إلى روحك، فالسعادة تأتي لمن يُحسن انتظارها،
وحافظ على سلامك النفسي ونقاء سريرتك،
فأجمل ما يملكه الإنسان قلبٌ مطمئن، وروحٌ صافية، ونفسٌ راضية.
الحياة ليست قصيدة من الفرح الخالص،
ولا طريقًا مفروشًا بالورود،
بل هي مزيجٌ من الأفراح والأتراح،
والنجاحات والإخفاقات،
ولم يُكتب لأحدٍ أن ينال منها الكمال، فلكل إنسانٍ نصيبٌ من الهموم والتحديّات.
فإذا هبّت عليك رياح الشدائد، فلا تنحنِ لها يأسًا، بل اجعل منها قوةً تدفعك إلى الأمام،
فالعظماء لم يصنعوا إنجازاتهم في أوقات الراحة، بل خرجوا بها من رحم المعاناة، وانتزعوا نجاحهم من بين أنياب الصعاب.
استراحة مع أبي الطيب المتنبي،
يقول:
وَكلٌّ يَرَى طُرْقَ الشّجاعَةِ والنّدى
وَلكِنّ طَبْعَ النّفْسِ للنّفسِ قائِدُ
والمعنى؛ كل الناس يعرفون طرق المجد، وسُبل النجاح، ولكن نفوسهم لا تطاوعهم على ذلك، لأن من طبعه الخمود والهمود والكسل والاستكانة، لن يرقى في سُلم المعالي.