(عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: دخلت على علي بالخورنق (موضع بالكوفة) وعليه سمل قطيفة (غطاء خفيف بالٍ) وهو يرعد فيها (يعاني ويرتجف من شدة البرد)، فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ الله ق�� جعل لك ولأهل بيتك في هذا ��لمال (بيت مال المسلمين) نصيباً وأنت تفعل هذا بنفسك؟! قال فقال: إني والله ما أرزأكم شيئاً (أي: ما أنقصكم من بيت المال شيئاً)، وما هي إلا قطيفتي التي أخرجتها من بيتي، أو قال من المدينة) تاريخ دمشق – ابن عساكر
من يقرأ شيئاً عن حياة علي صلوات الله عليه في فترة قيادته للمسلمين، ويعطف بنظره إلى واقع المسلمين اليوم، يتيقن بأنّ واقع المسلمين لا سبيل لإصلاحه إلا بعلي جديد!
(عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: دخلت على علي بالخورنق (موضع بالكوفة) وعليه سمل قطيفة (غطاء خفيف بالٍ) وهو يرعد فيها (يعاني ويرتجف من شدة البرد)، فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال (بيت مال المسلمين) نصيباً وأنت تفعل هذا بنفسك؟! قال فقال: إني والله ما أرزأكم شيئاً (أي: ما أنقصكم من بيت المال شيئاً)، وما هي إلا قطيفتي التي أخرجتها من بيتي، أو قال من المدينة) تاريخ دمشق – ابن عساكر
من يقرأ شيئاً عن حياة علي صلوات الله عليه في فترة قيادته للمسلمين، ويعطف بنظره إلى واقع المسلمين اليوم، يتيقن بأنّ واقع المسلمين لا سبيل لإصلاحه إلا بعلي جديد!
ذاك مكسورُ الخاطرِ، المذبوحُ في كربلاء، هو وطني وحولي وقوتي.
ما يريده الله سبحانه هو القيمة المعيارية بالنسبة لي.
وطني الحسين….
أنتسب للحسين بجسدي وروحي،
بل كل حركة وسكنة مني معيارها الحسين.
وطني الحسين ….
إن كان عندك وطن آخر فهذا اختيارك … براحتك، بكيفك.
أنت ترى كيلومتراتٍ مربعةً أنا لا أراها،
أنت ترى حدودَ قطعةٍ على الكرة الأرضية تسميها وطناً،
أنا لا أراها.
ما أراه هو نقطة على حبة رمل في صحراء،
فهذا هو حجم وطنك في هذا الكون المرئي.
فما تراه أنت كبيراً أنا أراه تافهاً،
وما تراه أنت وطنيةً أنا أراه سفهاً،
وما تراه أنت محدوداً أنا أراه بلا حدود؛ ل��نه مرتبط باللامتناهي.
وطني الحسين.
وقف أبو الفضل العباس (عليه السلام) في واقعة الطف الخالدة شاخصاً بفروسيته، كأعظمِ مدرسةٍ صاغت معاني الإيثار والتسليم والتضحية والفداء في تاريخ البشرية.
فإيثاره حيّر ماء الفرات والشاربين منه ومن غيره، حين غرف بيده غُرفةً منه وتذكّر عطش أخيه الحسين، رمى الماء من يده وقال لسان حاله:
"يا نفس من بعد الحسين هوني فبعده لا كنتِ أن تكوني" هذا ليس مجرد مشهدٍ عاطفي، بل هو ذروة الإيثار وقمة التضحية ومنتهى التسليم، حيث انتصرت روح الإيمان والأخوة والوفاء والتضحية على غريزة البقاء ـ وأي بقاء بعد الحسين روحي فداه ـ وعلى حب الذات التي كانت مندكة بالحسين ـ بعده لا كنتِ أن تكوني.
هذا ما دعاه لأن يلقي الماء من كفه ويغترف من القرآن وعِدله وترجمانه، من عشق الحسين خليفة الله، سبط وريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله.
لذا جاء في زيارته عليه السلام الواردة عن الامام الصادق عليه السلام: "أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّصْدِيقِ وَالْوَفاءِ وَالنَّص��يحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ، وَالسِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ.." هذا التسليم الواعي النابع من الإيمان الراسخ هو الذي جعل من مواقفه لوحةً من النور، فلم يسبق إمامه بكلمة، ولم يتراجع عنه بخطوة، بل ذاب في ��اعته حتى نال الشهادة بين يديه.
وجاء في زيارته أيضاً : "..وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ..." .
وهذا المقطع ورد في كتاب الله في قوله تعالى: (وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفيقا).
وأي طاعة كانت طاعة قمر بني هاشم لإمام زمانه الحسين بن بنت رسول الله.
فسَلامُ الله وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَعِبادِهِ الصَّالِحِينَ وَجَمِيعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالزَّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فِيما تَغْتَدي وَتَرُوحُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ...
فَجَزاكَ الله عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ أَفْضَلَ الْجَزاءِ بِما صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ وَأَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْب��ى الدَّارِ لَعَنَ الله مَنْ قَتَلَكَ وَلَعَنَ الله مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَاسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَلَعَنَ الله مَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ماءِ الْفُراتِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَأَنَّ الله مُنْجِزٌ لَكُمْ ما وَعَدَكُمْ..
فَجَمَعَ الله بَيْنَنا وَبَيْنَ رَسُولِهِ وَأَوْلِيائِهِ فِي مَنازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
"كثيرٌ من السُّنَّةِ يحبون الحسينَ، وربما يحيون ذكراه.
ولكنَّ الوهابيين السلفيين على وجه الخصوص يحتفلون ويفرحون في يوم مقتل الحسينِ؛ اتباعاً لأسلافهم من بني أمية الذين كانوا يقيمون الاحتفالاتِ مع بعض أهل الشام في كل عام بذكرى قتلهم للحسين ابن رسول الله محمدٍ صلوات الله عليه وآله.
فهذا تنبيهٌ لبعض السُّنَّةِ الذين يحتفلون بالعاشر من المحرم بشبهة أنه موعد عبور اليهود مع موسى البحر، في حين أنّ الموعد الموثق تاريخياً عند اليهود هو: ٢١ ربيع الأول في عام ١٣١٣ قبل الميلاد.
فإذا كنتم مغرمين بالاحتفال بالمناسبات اليهودية، أو بهذه المناسبة على وجه الخصوص، فاحتفلوا بها في موعدها الصحيح الدقيق والموثق تاريخياً.
ومن غير الممكن، بل ويستحيل، أن يكون ذلك في العاشر من أي شهر قمري، فضلاً عن أن يكون في العاشر من المحرم بالتحديد؛ إذ وثّق التقويم العبراني خروج موسى ومعه بنو إسرائيل في الـ ١٥ من شهر نيسان العبري، والذي كان في ليلة اكتمال القمر (١٤ من الشهر القمري)؛ ليضيء لهم طريقهم، وعبروا البحر بعد ��ير عدة أيام بتاريخ ٢١ من الشهر القمري.
وإليكم تفصيل حسابٍ تاريخي:
هل يوم عبور موسى وبني إسرائيل البحر، أو حادثة انفلاق البحر، أو حادثة نجاتهم من فرعون تصادف العاشر من المحرم؟
بحسب مَن يدّعون هذا من المسلمين السُّنَّةِ ويحتفلون بهذه المناسبة اليهودية، فإنّ الأصل التاريخي لهذا قد أرجعوه إلى اليهود في المدينة عندما كانوا يحتفلون بها صياماً. ويهود المدينة كغيرهم يعتقدون بأنّ هذا الحدث موثق عندهم بشكل دقيق تاريخياً في تقويمهم العبري، وهو مصادف ليوم ٢١ نيسان العبري من عام ١٣١٣ قبل الميلاد؛ حيث كان خروجهم يوم ١٥ نيسان العبري (الموافق ليلة اكتمال القمر في الشهر ��لقمري)، وانفلاق البحر وعبورهم بعد مسيرة أيام في يوم ٢١ نيسان عام ١٣١٣ قبل الميلاد.
الآن، لو قمنا بتحويل هذا التاريخ إلى الأشهر القمرية فسيصادف: يوم ٢١ نيسان العبري من عام ١٣١٣ قبل الميلاد = يوم ٢١ أو ٢٠ من ربيع الأول.
إذن، عبور بني إسرائيل لم يكن في شهر المحرم، ولم يكن في العاشر منه بالتحديد، بل ويستحيل أن يكون في العاشر من أي شهر قمري؛ لأن خروجهم كان بعد اكتمال القمر، وعبورهم وانفلاق البحر كان في الثلث الأخير من الشهر القمري.
ولو ذهبنا إلى أبعد من هذا بالتحقيق؛ لنرى هل يمكن أن يتطابق مع العاشر من شهر المحرم على الأقل في زمن البعثة النبوية، وبالخصوص بعد الهجرة إلى المدينة؟
والجدول أدناه يظهر النتيجة؛ فتاريخ عبور اليهود كان في الثلث الأخير من الشهر القمري. وبما أنّ التاريخ اليهودي شمسي قمري، فستبقى المناسبة ثابتة تقريباً حول الـ ٢٠ من الشهر القمري، وإن تغير الشهر القمري مقارنة بالتاريخ العبري الذي يضيف شهراً كل ثلاث سنوات تقريباً لمعادلة الحساب القمري مع الشمسي. وكما تلاحظ في الجدول أدناه، فإنّ تاريخ العبور إما ١٩ أو ٢٠ أو ٢١ من الشهر القمري الذي يتغير كل بضع سنوات، وبالطبع يؤثر في هذا الحساب كيفية حساب بداية الشهر القمري بزيادة أو نقصان يوم لا أكثر.
ذكرى العبور ومايعادلها بالهجري القمري في فترة حياة الرسول محم�� صلى الله عليه وأله بالمدينة:
٢٧ مارس ٦٢٣م ..... ٢٠ رمضان ١ هـ
١٤ أبريل ٦٢٤م ......... ٢٠ شوال ٢ هـ
٣ أبريل ٦٢٥م ........ ١٩ شوال ٣ هـ
٢٣ مارس ٦٢٦م ...... ١٩ شوال ٤ هـ
١٢ أبريل ٦٢٧م ... ٢١ ذو القعدة ٥ هـ
١ أبريل ٦٢٨م ......٢١ ذو القعدة ٦هـ
٢٠ أبريل ٦٢٩م .... ٢١ ذو الحجة ٧هـ
٩ أبريل ٦٣٠م ..... ٢٠ ذو الحجة ٨هـ
٢٩ مارس ٦٣١م ... ٢٠ ذو الحجة ٩هـ
١٦ أبريل ٦٣٢م ........ ٢٠ محرم ١١هـ