#مساء_الخـير
سبحان الله، هتفضل مشاعر الإنسان أغرب وأعقد حاجة في الوجود
يوم تحس إنك متصالح وراضي وقادر تشيل الدنيا كلها على ضهرك وتاخد بإيد الناس كلها، ويوم تصحى متقدرش تحرك رمش عينك
يارب لا تحملنا ما لا طاقة لنا به من شعور، ولا تنزع بيننا وبين أنفسنا، ولا تكلنا إليها طرفة عين
ولكن حين يُعرَض عليه عمل أو زواج أو سفَر أو باب رزق تجده ينتكس فجأة بحالته الصحية ويشعر بتعب غريب ومفاجئ، ويضيقُ صدره ويزهد في كل ما هو خيرًا له ويتحاشاه.
فاللهم إنا نعوذ بك من شر الأنفس التي تتمنى من عبادك زوال النعم.
المحسود لا يعلم ما يُدبَّر لهُ من الحسد والسحر، لذلك يعيش حياته بشكل طبيعي ولا يشعُر بأثر ذلك عليه، يصلي ويقرأ القرآن بل لا يشعر بأي فتور أو نفور في العبادات.
كشف الفارس عن لثامه فإذا هي خولة بنت الأزور، أخت ضرار. جاءت لتقاتل دفاعاً عن أخيها وتنقذه من الأسر. استأذنت خالداً في القتال، فاقتحمت الصفوف كأنها جيش كامل، وبالفعل استطاعت إنقاذ أخيها والعودة به للمسلمين.
وقف خالد بن الوليد مذهولاً وقال: "لقد ملأت قلوبنا إعجاباً أيها الشاب، فقل لنا من أنت؟". لم يجب الفارس وعاد للقتال، وبعد إلحاح خالد، جاءت المفاجأة التي هزت الجيش.. لقد كان صوت فتاة!
وبينما كان جيش خالد بن الوليد يتحرك لإنقاذه، ظهر فارس ملثم غامض، لا يُرى منه إلا عيناه. اندفع هذا الفارس كالإعصار نحو جيش الروم، يقتل فيهم يمنة ويسرة بفروسية أذهلت القائد خالد بن الوليد نفسه.
في حصار دمشق، وقع ضرار في الأسر بعدما تكالب عليه الروم بالسهام من بعيد، لعجزهم عن مواجهته وجهاً لوجه. أرادوا إرساله "هدية" للإمبراطور هرقل، لكن ما حدث بعد ذلك كان صدمة للجميع!
لُقب بـ "الشيطان عاري الصدر"؛ لأنه في معركة أجنادين، ومع اشتداد الحر، خلع درعه وقميصه وظل يقاتل عارياً ليخف وزنه ويزيد ثباته. الروم عندما رأوه يفتك بهم بهذا المنظر، دب الرعب في قلوبهم وصاروا يهربون بمجرد رؤيته.
في معارك فتح الشام، ظهر فارس مسلم كان يقتحم صفوف الروم بتهور وشجاعة غير مسبوقة، حتى ظن أعداؤه من شدة بأسه أنه ليس بشراً! إنه الصحابي الجليل ضرار بن الأزور.
قصة "نبي الصبر" واليقين بالله
البداية.. قمة العطاء:
كان نبي الله أيوب عليه السلام يسير في ممتلكاته الواسعة، يحيط به أبناؤه الـ 14، وأمواله التي لا تأكلها النار. كان رمزاً للشاكرين الذاكرين، يطعم المسكين ويكفل اليتيم، وعاش في هذا النعيم لسنوات طويلة وهو في قمة الرضا.
تذكر دائماً.. أن المسافة بين "مَسَّنِيَ الضُّرُّ" وبين "فَاسْتَجَبْنَا لَهُ" هي مجرد "يقين".
ارفع رأسك.. فربُّ أيوب موجود، وعطاؤه لا يحده زمن، وفضله لا تمنعه أبواب.
الله لم يختبر أيوب ليعذبه، بل ليصنعه، وليجعل من صبره منارةً الخالدين. فإذا اشتد بك البلاء، فاعلم أنك في "مدرسة الأنبياء"، وأن العوض الذي يخبئه الله لك سيمحو مرارة كل دقيقة تجرعت فيها الألم.