نسألك الحلال يا الله
الحلال في اللقمة، وشربة الماء، والثوب
الحلال في الحُبِّ والقلب والهوى
الحلال في الصُّحبة وفي الطريق
الحلال في السَّعي والهدف
الحلال في الأمنيات الرغبات والمقاصد
وندعوك دعاء الآملين فيك:
اللهمَّ اكفنا بحلالك عن حرامك يا الله
واغننا بفضلك عمّن سواك! ❤️
السَّلامُ عليكَ يا صاحبي،
السَّلامُ على قلبكَ من أن يُكسر،
فإن كسر القلب موجع واللهِ وإن لم يُحدث صوتاً،
وأشدُّ ما في كسر القلب أعاذك الله منه،
أن لا جبيرة له!
ستبقى دومًا تتحسس هذا الشرخ الذي حدث،
مهما تظاهرتَ أن هذه الفجوة قد التأمَتْ!
السّلامُ على قلبكَ من دُنيا ليس لها أمان،
ولا يعرفُ المرءُ فيها من أي جهةٍ تأتيه الصفعة،
ولا من أي يد تأتيه الطعنة!
والسّلامُ على قلبكَ من تقلُّب الأيام على غير الوجهة التي تُحب،
السلام على قلبك من الهجران بعد الوصل فإنه موجع،
ومن النأي بعد الوصل فإنه أليم،
ومن الوحشة بعد الأنس فإنها ذميمة!
السّلام على قلبكَ ليبقى نقياً كأول لحظةٍ خلقه الله بها،
أبيضَ يسُرُّ الناظرين، ويسرُّكَ أنتَ،
لا شيء أسعد من أن ينظر المرءُ إلى قلبه،
فيجده خالياً من الحقد والحسد والكراهية ورغبة الانتقام والتشفّي!
السّلام على روحك لتبقى عُلويَّةً تحِنُّ إلى خالقها،
ولا تمرغ بلوثة الطين الأرضي!
السّلام على ضميرك ليبقى يقظاً منتبهاً،
كي لا يؤذي أحدًا بكلمة، ولا يرميه حتى بوردة!
السّلام على فِطرتكَ لتبقى سليمة،
ترى الحق حقاً وتتبعه، وترى الباطل باطلاً فتجتنبه،
أشدُّ عقوبة يُرمى بها المرءُ يا صاحبي هي فساد فطرته،
أن يستميتَ في الدفاع عن باطلٍ وهو يحسبهُ حقاً،
وأن يستميتَ في محاربة حق وهو يحسبه باطلاً!
وإني أعيذك من قول ربك: ﴿...يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾
السَّلام على إيمانك ليبقى غصناً طرياً كأول مرَّةٍ،
لامست بشاشته لا إله إلا الله،
فلا تهتك عِرضاً، ولا تفضحُ سَتراً،
ولا تحقر ذنباً مهما كان!
والسلام لقلبكَ!
وفي هذا البرد القارس؛ اللهم إنا نستودعك كل من لا مأوى له، وكل من لا لباس له، وكل من لا دفء له، وكل من لا معيل له، وكل مبتلى، وكل مفقود، وكل مريض، وكل جريح، وكل أسير.
اللهم إنا نستودعك كل من يتألم وكل من يسألك الستر والعافية في الدنيا والآخرة فاحفظهم بحفظك وارحمهم يا رب.
«لا تُعاتب رفيقًا اختار العزلةَ على الخلطة، والصمتَ على الكلام، فلعله وجد أُنسًا ما وجده مخالطًا، ولعل همَّهُ بعيد جدًا أقَضَّ مضاجعه، ما دام صالحًا مؤمنًا ولو بعيدًا منك، والسلام على قلبك، ومتى عاد فرحب به
والوصل مضمون بالدعاء!»
للناس ظاهرٌ والمظاهر تخدع
فلا تحكمن بالذي ترى وتسمع
فرُب باكٍ ودمعه مزيف
ورُب باسم وقلبه يدمع
ورُب ذو شهرة تلقاه وحيدا
ورُب بسيط من صحبة لا يقطع
ورُب غني تعي بماله
ورُب فقيرٍ عليل وعقله مجمع
ورُب هذيلٌ في صدره أسد
ورُب هذيلٍ من قِطه يفزع
يذهب خفيفا إلى الموت، ويرمي عدوه بشواظ ثاقب، مستخفيا كطيف الخيال، ثم يؤوب في مثل خفقة البرق، وصوت تأبط شرا يدوي في الآفاق متفاخرًا:
فخالط سهلَ الأرض لم تكدح الصفا
به كدحةً..والموت خزيان ينظرُ!
وأُبتُ إلى فهمٍ، ولم أك آئبًا!
وكم مثلها فارقتُها وهي تصفرُ!