يمتصُّ الزحامُ طاقة الروح، ويحيلُ نزهة المرء إلى عناءٍ صامت. بالأمس، خذلتني الأماكن المكتظة فلم أجد فيها ما يسرُّ الخاطر، بل وجدتُني أحنُّ إلى ملاذي الأول، الهدوء. أنا ممن يقدسون السكون، ويرون في الأماكن الهادئة لغةً لا يفهمها إلا من أتعبته ضوضاءُ العالم
لم يعد يُبهرني الذكاء بقدر ما تُبهرني (السكينة ��لفكرية)؛ ذلك النضجُ الذي يترفّع�� عن صغائرِ الخصومات، ويتجنبُ مراهقةَ الأفعال. فما أندر أولئك الذين يملكونَ شجاعةَ الهدوءِ حين يتصاعدُ غبارُ الانفعال
في زمن الضجيج، أصبح العثور على شخص متزن عاقل بمثابة العثور على كنز شخص يواجه المواقف بحكمة ولا يميل للتصعيد أو التصرف برعونة المراهقين.. الوعي باتَ استثناءً لا قاعدة