الدرس الخمسون: من يحاول دائمًا تصغيرك… غالبًا يراك كبيرًا
من الدروس التي تتضح مع الوقت أن بعض الأشخاص لا يكتفون بعدم دعمك، بل يحاولون دائمًا تصغيرك كلما سنحت لهم الفرصة. يقللون من أفكارك، أو من إنجازاتك، أو من قدراتك، أو حتى من طموحاتك. وفي البداية قد تظن أن المشكلة فيك فعلًا، فتبدأ بمراجعة نفسك والتشكيك في إمكانياتك، بينما الأمر في كثير من الأحيان لا يتعلق بحقيقتك بقدر ما يتعلق بما تثيره في داخلهم.
فالكثير من الناس لا ينزعجون من ضعف الآخرين، بل من نقاط قوتهم. لا يشعرون بالتهديد ممن لا يملكون شيئًا، بل ممن يملكون ما يفتقدونه هم، أو ممن يرون فيهم احتمالًا للتقدم والتجاوز. ولهذا يحاول البعض أن يقلل من قيمتك لا لأنه يراك صغيرًا، بل لأنه يريدك أن ترى نفسك كذلك. فتصغيرك في نظر نفسك أسهل عليه من مواجهة شعوره بالنقص أمامك.
ولهذا فإن بعض التقليل لا يكون نقدًا حقيقيًا، بل محاولة لإضعاف صورتك الداخلية. بدل أن يطور الإنسان نفسه، أو يعترف بما ينقصه، يحاول إقناعك أن ما لديك ليس مهمًا، وأن ما تفعله عادي، وأن ما تطمح إليه أكبر منك. وهنا لا يكون الهدف تقويمك، بل تعطيلك.
ومع ذلك، يجب التمييز بين النقد الصادق والتقليل المتكرر. فالنقد الصادق يوجهك، أما التقليل فيكسرك. النقد يركز على الفكرة أو السلوك، أما التقليل فيحاول المساس بقيمتك أنت.
لذلك لا تمنح من يحاول دائمًا تصغيرك سلطة على صورتك عن نفسك. خذ من الكلام ما ينفعك، واترك ما قيل بدافع اضطراب لا يخصك. فبعض الناس لا يحاولون تصغيرك لأنك صغير، بل لأنهم يرون فيك ما لا يعرفون كيف يتعاملون معه.
#ما_لم_يخبرك_به_أحد
الرياضة تعلّمك شيئًا لا يُقال كثيرًا:
أن القوة الحقيقية لا تأتي من السرعة… بل من القدرة على الاستمرار حتى في الأيام التي لا يراك فيها أحد.
كل تدريب هو وعد صغير بينك وبين نفسك.
#رياضة#هدوء#تطوير_الذات