هناك أعمار لا تُقاس بعدد السنوات، بل بعدد المرات التي اضطر فيها القلب أن يبدأ من جديد.
أعمارٌ مرّت وهي تتعلّم الصبر، وتخفي خيباتها بابتسامة، وتودّع أشخاصًا كانت تظن أن الحياة لا تمضي من دونهم.
لهذا لا تُحكى كل الحكايات.
فبعضها أثقل من أن تصفه الكلمات، وأعمق من أن يفهمه من لم يعشه.
ترى إنسانًا هادئًا، ولا تعرف كم عاصفة عبرته حتى وصل إلى هذا الهدوء.
وترى وجهًا عاديًا، ولا تدري كم نسخة منه دفنها الزمن قبل أن يبقى هذا الوجه.
هناك أعمار لا تُروى!
لأنها لو رُويت كاملة، لأدرك الناس أن بعض الابتسامات ليست علامة فرح، بل دليل نجاة.
يمضي العمر..
ويزداد الغياب!
اسمٌ بعد اسم..
وجهٌ بعد وجه!
حتى يأتي يوم
نلتفت فيه خلفنا
فلا نجد
إلا الذكريات.
الذين أحببناهم..
يسكنون الصمت
ونسكن الاشتياق.
الحياة تمضي بنا.
والقلب!
يبقى واقفًا
عند آخر وداع.
ما أثقل
أن يصبح الذين أحببناهم
أقرب إلى الدعاء
من اللقاء.
#الطنطورية ليست رواية عن فلسطين فحسب، بل عن الإنسان حين يُقتلع من أرضه ويضطر أن يحمل وطنه في قلبه.
احتضنتني رقية بحكايتها البسيطة والصادقة، وجعلتني أرى التاريخ من نافذة أمٍّ وامرأة وطفلة كبرت على الفقد والحنين. لم أبكِ على ما ضاع فقط، بل على كل الذكريات التي حاولت أن تبقى حيّة رغم الغياب.
رواية دافئة وموجعة في آنٍ واحد، تذكّرنا أن الأوطان قد تُغادر الخرائط، لكنها لا تغادر القلوب التي تنتظر العودة.
--
في #الطنطورية، أثبتت رضوى عاشور أن الأدب قادر على حفظ ما يعجز التاريخ عن احتضانه.
@Waelajsd مسقط الكبرى غير عن محافظة مسقط
بكرة ان شاء الله صحار الكبرى فيها اكثر من ولاية وهذا غير عن محافظة الباطنة شمال
وهكذا.
زين التوسع وعدم تركيز القطاعات الهامة في ولاية او اثنين
العاديّة ليست فراغًا كما نظن،
بل مساحة آمنة لا تُرهق القلب.
والروتين ليس تكرارًا مملًا،
بل يد خفية تمسك بتفاصيل يومك
حتى لا تتبعثر.
في الأيام التي لا يحدث فيها شيء،
يحدث أهم شيء:
الهدوء..
ذلك الذي لا يُكتب،
ولا يُلاحظ،
لكنه يُنقذنا دون ضجيج.
نحن لا نحتاج دائمًا إلى أحداث كبيرة،
أحيانًا يكفينا
يوم عادي جدًا؛
لا يكسرنا.
﴿ وَاغْفِرْ لِأَبِي ﴾
اللهم في يوم الجمعة ارحم أبي رحمةً تطمئن بها نفسه وتفسح له في قبره وتؤنس وحشته واجمعني به في فسيح جناتك اللهم اغفر له ونوّر داره وارفع مقامه وأسكنه الفردوس الأعلى واجعله في نعيمٍ دائم يا رحيم 🍃.
في التجمّعات..
لا أدخل كما أنا،
شيءٌ فيّ يتراجع خطوةً إلى الخلف،
ويتركني أعبر وحدي.
أرتدي ثوبًا لا أعرفه،
أحاول أن أبدو به مألوفة،
لكنه -مهما تكيّف على ملامحي-
يبقى غريبًا عن روحي،
لا يحفظ إيقاعي..
ولا يحتمل صمتي.
أبتسم أكثر مما أشعر،
وأهزّ رأسي موافقةً
لأحاديث تمرّ من حولي
ولا تمرّ بي،
كأنني موجودةٌ في المشهد
لكنني لستُ جزءًا منه.
الوقت هناك..
يتحوّل إلى ثقلٍ بطيء،
يجلس على صدري
ولا يغادر،
يمتدّ بلا رحمة
حتى أشعر أن الدقيقة
أثقل من أن تُعاش.
أغترب عن نفسي،
لا عن الناس فقط،
كأنني أذوب في نسخةٍ مؤقتة،
نسخة تعرف كيف تُجامل،
كيف تضحك في الوقت المناسب،
لكنها لا تعرفني..
ولا أعرفها.
وحين أخرج..
لا أكون قد غادرت المكان فقط،
بل أخلع طبقةً كاملةً مني،
وأتركها هناك؛ دون التفات.
أعود مثقلةً بما لا يُرى،
بضجيجٍ لا صوت له
إلا في داخلي،
كأنّ كل تلك الوجوه
لم تغادرني بعد.
في البيت
أُلقي ما في يدي،
كما لو أنني أُنهي شيئًا
لا أريد حمله أكثر،
وأهبط على الكنبة
بجسدٍ سبقني إليه التعب.
أشغّل التلفاز..
لا لأرى،
بل لأضع بيني وبين هذا الصخب
حاجزًا خفيفًا،
صوتًا عابرًا
يمتصّ ما تبقّى فيّ من ازدحام.
وأبقى ساكنةً بما يكفي
لأسمع عودتي إليّ،
شيئًا فشيئًا،
دون استعجال،
حتى يستقرّ كل ما اضطرب،
وتلين حدّة ذلك الامتلاء.
هناك؛
في هذه العادية البسيطة،
أستعيد نفسي
بلا إعلان،
وأهدأ..
حتى أعود كاملة
دون أن أُجبرني على ذلك.