#قناديل#مع_الصايرة#مع_الصايره#بيشة#بيشة_الآن#تراويق_نفسية#تراويق_نفسيه
(العظمة الزائفة)
يقول بن جدلان رحمه الله
الآدمي ما يستريح إلا يعيش بواقعيه
ولا رضيت بواقعيك صح كلٍ عنك راضي
من يتأمل في ملاحظته لأنماط السلوك البشري يجد أن هناك فئة من البشر يعيشون واقعهم بواقعيةٍ فيها تضخمٌ مقبول للأنا الشخصية، ومنه تنطلق بؤرة تقدير الفرد لذاته ونجاحاته. وهذا، برأيي، نوعٌ من الاعتداد الإيجابي بالذات.
ومشاعر التضخم، متى ما كان الباعث لها سلام الفرد وإنجازه وانتفت نزعة الكبر والغرور منها، فإنها تكون -بنظري- مشاعر صحية؛ وذلك لأن الإنسان، وفق هرمية ماسلو في تقدير الذات وتحقيقها، يحتاج إلى قدرٍ من الاعتزاز بنفسه ليبني ثقته، ويستشعر كفاءته، ويواصل إنجازه. وهذا ما تسميه بعض المدارس النفسية «التقدير الصحي للذات»، حيث يكون مصدر القيمة هو الجهد الشخصي والنمو الذاتي.
أما حين تصبح الأنا عاجزةً عن استمداد شعورها بالقيمة من ذاتها، فإنها تبدأ بالبحث عن وقودٍ خارجي لتصنيع شعورٍ داخلي زائف بالنجاح. وهنا يظهر التضخم غير الصحي، إذ يتغذى على إنجازات الآخرين لتضخيم الأنا الخاصة. وبرأيي، يجوز إسقاط هذا البيت الجدلاني على هذه الشخصية:
لا بسٍ فتخَة زعامة فعل ماضي
والفتخة: الخاتم ذو الفص المبهر.
ونصيحتي لك؛ حتى تعيش واقعك وتحيا بسلامٍ نفسي، لا تتزين بزعامةٍ مستمدة من رواية الماضي أو من أمجاد الآخرين؛ فالزعامة الحقيقية تُصاغ بالفعل لا بالحكاية. وإن سوّلت لك نفسك غير ذلك، فاهمس في أذنيها، مذكراً إياها بأن الأنا التي تنمو من إنجازها تنتج سلامًا نفسيًا، وتعيش بصحةٍ نفسية تبني صاحبها وتدفعه إلى مزيدٍ من النمو والإنجاز.
أما الأنا التي تتغذى على إنجازات الآخرين، فتعاني هشاشةً نفسية تتمظهر في صورة عظمةٍ متضخمة، تستهلك صاحبها باستغراقه في مراقبة الآخرين ومقارنة نفسه بهم. وستبقى هذه الأنا جائعةً مهما تضخمت؛ لأنها تستمد قيمتها من خارجها، وتولد مراقبةً دائمة للغير بحثًا عن وقودٍ جديد يحفظ صورة العظمة الزائفة.
#قناديل#مع_الصايرة#مع_الصايره#بيشة#بيشة_الآن#تراويق_نفسية#تراويق_نفسيه
(التيه الفكري)
يدخل الإنسان أحيانًا في متاهة من التفكير، فيتنقل داخل عقله من فكرة مقلقة إلى أخرى أشد إقلاقًا، ظانًا أنه يقترب من الحل بتماهيه الفكري، بينما هو في الحقيقة يبتعد عنه شيئًا فشيئًا. ومع استمرار هذا الاجترار الذهني يزداد التوتر النفسي والجسدي، حتى يشعر من فرط اتّقاد رأسه وكأن عقله يعمل بأقصى طاقته الحرارية مستهلكا ذاته وقودًا، دون أن يحرز تقدمًا حقيقيًا.
وفي لحظة وعي يدرك أن التفكير ليس دائمًا حلًا للمشكلة؛ فهناك فرق بين التفكير المنتج الذي يقود إلى قرار أو فهم، وبين التفكير الدائري الذي يستهلك الطاقة ولا ينتج إلا مزيدًا من القلق.
عند هذه اللحظة يتحول الانتباه من المشكلة إلى الحاضر، ومن التهديد إلى الطمأنينة. فيستدعي العقل ذكرى جميلة أو موقفًا طريفًا ارتبط بمشاعر إيجابية، فتتفاعل معه العينان والشفتان بإغماضٍ مقصود وابتسامةٍ موجَّهة، فتبدأ الشبكات العصبية المرتبطة بالمرح والسرور في النشاط، وتنخفض حدة التوتر والانشغال. وما هي إلا دقائق حتى تهدأ موجة الأفكار العارضة وتنطفئ حرارتها، ويشعر الإنسان وكأن لهيب القلق المنبعث من هامته قد انقلب إلى برودة نفسية منعشة، وكأن الديم قد سكبت من خيراتها ماءً ثجّاجًا، تقود ينابيعه العقل إلى اتزانه الطبيعي.
ختاما؛ ليس كل تفكيرٍ عميق حكمة؛ فبعض التفكير يشبه الدوران حول بئرٍ مجدبة، يرهق صاحبه ولا يوصله إلى الماء. أما الوعي بلحظة الانزلاق إلى الاجترار الذهني، والقدرة على تحويل الانتباه إلى خبرات أكثر إيجابية، فهما من مهارات التنظيم النفسي التي تحمي الإنسان من استنزاف العقل والجسد والروح.
#قناديل#مع_الصايرة#مع_الصايره#بيشة#بيشة_الآن#تراويق_نفسية#تراويق_نفسيه
(القفلة)
يعيش الدماغ غالبًا في حالة من الانتباه والتركيز الطبيعي لمواجهة أحداث الحياة اليومية، لكنه قد يصل أحيانًا لنقطة «اللاتقدّم» بسبب الجمود الذهني والتشبع المعرفي عندما يغوص في بعض المشكلات بعمقٍ واستغراقٍ طويل. وفي تلك اللحظة لا يكون المزيد من الضغط هو الحل، بل منحه فرصةً للهدوء والاستراحة؛ فحين يبتعد مؤقتًا عن المشكلة يعيد تنظيم أفكاره، ويستعيد مرونته الذهنية، ثم يعود إليها بوعيٍ أصفى ورؤيةٍ أوسع، فيدرك ما كان غائبًا عنه وينطلق نحو الحل، وهذا من مؤشرات النضج المعرفي للفرد.
السادة في @Saudia_Care
السلام عليكم
حقيبتي مفقودة لها قرابة 8 أشهر وبلغت في مطار القاهرة مرتين وتقدمت بطلب عبر الرابط وعبر X وحتى الآن لم أصل إلى حل.
التفاصيل في الدردشة الخاصة.
الإصلاح بين الناس قيمة إسلامية نبيلة، ولا يقتصر على كونه عملا أخلاقيا إنسانيا فحسب، بل هو سلوك واعي يعزّز الصحة النفسية والاجتماعية؛ إذ يسهم في تخفيف التوتر، وترميم الثقة، وتقليل الصراعات المُنهِكة التي تستنزف طاقة الإنسان النفسية. ولذلك كان الإصلاح بين الناس من أعلى صور الحكمة الاجتماعية ونضج الوعي الإنساني، خاصة إن تم استغلال روحانية الشهر الكريم في تدعيم أثره وتسريع نتائجه.
@aboamer50 جبر الخواطر قولا أو فعلا فضلا عن كونه خلق نبيل، فهو سلوك يسهم في ترميم التوازن الوجداني لدى الفرد، مما يخفف وطأة الوحدة والألم النفسي، ويبث شعور المواجدة والانتماء والتعاون، وفيه دواء للأرواح باستشعار معنى الرحمة والتكافل دون ضجيج بشري مزعج.