عن الملل الذي هجم علينا فجأة..
متى كانت المرّة الأخيرة التي شاهدت فيها فيلمًا وخرجت مندهشًا؟ متى كانت آخر مرّة قرأت شيئًا وقلت ما هذه التحفة؟ متى كانت آخر مرّة أحسست أنّك كالطفل وهو يلمس التراب للمرّة الأولى ويلوّث وجهه به ليستكشفه؟ إن العالم اليوم يُقدّم لك كُلّ شيء ولا يُقدّم لك شيء في الوقت عينه. ثمّة وِفرة، لكنها في الوقت عينه تبدو كفراغ. كل شيء أسرع، أكثر تكرارًا، وأكثر استهلاكًا، حتى صار الجديد مألوفًا قبل أن نراه.
أعتقد أننا في مرحلة من العطب البشري، كلنا بدون استثناء نشعر بذلك الملل الوجودي، بذلك الإحساس العامض أن كُلّ شيء قد رأيناه من قبل، جرّبناه، وقعنا فيه. لم يعد ينقصنا الوصول إلى الأشياء، بل القدرة على التأثّر بها. فالمشكلة لم تعد في ندرة التجربة، بل في تضخّمها إلى حدّ فقدان معناها، وقعها في أنفسنا. ولهذا لا نشعر بالجوع إلى العالم كما شعر به من سبقونا. لأنّنا نتلقّى العالم دفعةً واحدة، كلّ يوم، حتى فقدنا تلك المسافة الضرورية بين الإنسان والشيء، المسافة التي كانت تُولد منها الرغبة والفضول والدهشة.
إن كان يُمك عنوَنة هذه الفترة فتأخذ عنوان "فقدان الشعور بالدهشة". والدهشة يا أصحاب، هي كُلّ ما يُمكننا امتلاك�� لهضم الواقع.
إنّهم يُعلّمونك كُلّ شيء، كيف تصبح غنيًا أو مشهورًا، كيف تتحدّث، كيف تلبس، كيف تُحبّ، كيف تنجح. لكن وسط هذا الضجيج الهائل من النصائح، لا أحد يُعلّمك تتحمّل الخسارة، كيف تع��ش مع الأسئلة التي لا جواب لها، وكيف تبقى إنسانًا حين يبدو العالم مصمّمًا ليدفعك إلى أن تكون مسخًا.
التعفن الدماغي لو كان تغريدة..
هي كلمة "أسوأ" التي تُكتب "أسوء" تُخبرك الكثير. عمومًا، لا يُمكن فصل هذه التغريدة عن السياق الرأسمالي التسويقي التافه لكُلّ شيء اليوم، والقراءة منهم، وهذا الوعد بالتسلية وتمضية الوقت، وأولئك أصحاب "الفيديوهات السريعة" التي تُريد أن تُلخّص الكون بفيديو ٣٠ دقيقة، هم سبب في ذلك.
على الإنترنت اليوم ترى كُلّ شيء يُقدّم لك كملخّص: ملخّص رواية، ملخّص فلسفة، ملخّص تاريخ، ملخّص علم، ملخّص حياة إنسان. كأن المعر��ة لم تعد رحلة، بل وجبة سريعة. وكأن الغاية ليست الفهم، بل الإحساس المؤقت بأنك فهمت.
من أطلق وعد "الترفيه" على عملية القراءة؟
ثم يتساءلون لماذا أصبحت القدرة على التركيز عملة نادرة، ولماذا هذا الكمّ الهائل من البلهاء السطحيين في كُلّ مكان. القراءة ليست وسيلة لقتل الوقت أصلًا، بل على العكس، هي من المحاولات النادرة لمنح الوقت معنى، لمنح هذا الصندوق الدي تحمله بين كتفيك كأبله، بعض الوزن. وليست كل صفحة جيدة صفحة "ممتعة"، وليست كل فكرة عظيمة قابلة للاختزال في فيديو قصير أو منشور من عشر سطور. بعض الأشياء لا تُفهم إلا بثمنها الحقيقي: الوقت، والتركيز، والصبر.
١- لا رخصة لأحد بالتنازل عن الأرض. أيّاً يكن.
٢- هذه المقاومة من الأرض وأهلها وتاريخها يشهد بتقديم الغالي والنفيس من التضحيات في سبيل هذه الأرض وكرامة أهلها. فالإفتراض لا يدعمه التاريخ.
٣- الدخول في الحرب في ٨ تشرين الأوّل ٢٠٢٣ كان أكثر القرارات أخلاقيّةً وأوجبها مصلحيّاً في ذاك المفصل من تاريخ هذه البلاد. الحروب تخاض بمعطيات تلك الساعة ولا تُقاس بنتائجها. الكِلَف كانت استثنائيّة فلقد حصدت الحرب أجمل من أنبتت هذه الأرض ولكنّها كانت كِلَف مستحقّة ويصعب تحاشيها.
٤- المقاومة أثبتت خلال خمسة عقود بأنّها ضنينة بأهلها ولا ترمي بهم في التهلكة. فافتراض دخول الحروب يمنةً ويساراً بلا أسباب وجيهة لا يدعمه تاريخ هذه المقاومة.
٥- يبقى التذكير بأمر: نحن قبالة وحش سيستفرد بنا في هذه البلاد الواحد تلو الآخر. لا أمل لنا بمواجهته إلّا باتّحاد الجهود والتكافل رغم الكِلف. وضع الرأس بالرمل والوقوف على التلّ ليس حلّاً وإن زُيّن للبعض تحت وطأة الألم.
وصل الإسرائيلي إلى البيّاضة…
وصل الإسرائيلي إلى شمع…
وصل الإسرائيلي إلى القوزح…
وصل الإسرائيلي إلى الشقيف…
وصل الإسرائيلي إلى النبطيّة، إلى صور، إلى بيروت…
بالنسبة لي هناك بديهيّة: هناك جيش إرهابي مجرم يغزو بلدي ويقف بوجهه الي��م في الجنوب مقاومون من أشرف وأشجع وأثبت من أنجبت هذه البلاد. يفعلون ما يستطيعون لصدّه.
أثق بهم ولا أثق بغيرهم.
وصل الإسرائيلي إلى البيّاضة…
وصل الإسرائيلي إلى شمع…
وصل الإسرائيلي إلى القوزح…
وصل الإسرائيلي إلى الشقيف…
وصل الإسرائيلي إلى النبطيّة، إلى صور، إلى بيروت…
بالنسبة لي هناك بديهيّة: هناك جيش إرهابي مجرم يغزو بلدي ويقف بوجهه اليوم في الجنوب مقاومون من أشرف وأشجع وأثبت من أنجبت هذه البلاد. يفعلون ما يستطيعون لصدّه.
أثق بهم ولا أثق بغيرهم. لطالما كانوا لوحدهم ولطالما كانت خناجر السلطة السياسيّة في لبنان في ظهورهم. نفس السلطة التي تطلب منّا اليوم أن نعوّل عليها لوقف العدوان تعطي العدوان ما يحتاجه من مبرّرات عبر وقوفها وقوف العاجز المتواطئ على الحياد وتصويرها الحرب بين "إسرائيل" من ��هة وفئة خارجة عن القانون من جهة أخرى.
أمّا السؤال: ما لكم وللحرب لمساندة إيران. ولماذا جلبتم الدبّ إلى كرمكم واستدرجتم "إسرائيل" لحرب كنتم بغنى عنها. لهؤلاء:
الحرب لم تتوقّف منذ ما سمّيَ وقفاً لإطلاق النار في تشرين الثاني ٢٠٢٤ وواصل الإسرائيلي طيلة خمسة عشر شهراً القتل والهدم والإبعاد، إبعاد أهل القرى الحدوديّة عن بيوتهم ومنع إعادة إعمارها. لم نعدْ إلى قرانا ولم يُسمح لنا بإعادة إعمارها.
الإسرائيلي لم يترك لنا خياراً، فلم يرضَ منّا بعد وقف إطلاق النار بغير الإستسلام والسحق. لا شيء أقلّ من الإستسلام والسحق.
بالنسبة لي، تعرّضنا لهزيمة في الحرب الماضية و��ولا صمود أبنائنا حتّى الإستشهاد في قراهم لسُحقنا. انتهت الحرب بتوقيع اتّفاق وقف إطلاق النار المشؤوم وامتدّت تداعياتها إذلالاً طيلة خمسة عشر شهراً كنا فيها نأكل اللكمات بعد اللكمات وكانت المقاومة فيها صامتة تقدّم الشهيد تلو الشهيد دون أن تُطلِق رصاصة واحدة. أعطت السلطة العاجزة الفرصة تلو الفرصة للإسرائيلي ومدّت يد التفاوض حتى تعبت تلك اليد ولكنّ عجز السلطة لم يحمنا من الإسرائيلي المتغوّل المنتشي بالإنتصار.
لحسن حظّنا، كانت المقاومة ترمّم قوّتها في تلك الفترة ولم يلهها عدّو الخارج وطعنات الداخل عن ذلك.
الحرب على إيران جاءت كفرصة لنا في هذا البلد لتعديل موازين القوى. هكذا أراها. بكلّ بساطة. بين الإستسلام والسحق من جهة والمقاومة من جهة أخرى كان الخيار واضح لا لبس فيه وكانت الفرصة سانحة.
مساندة إيران في الحرب التي شنّتها "إسرائيل" عليها تحسّن حظوظ إيران وحظوظنا بالنصر وتضعنا على طاولة الكبار عند الحديث عن وقف لإطلاق النار إذا سارت الأمور لصالح أهل هذه البلاد.
امتناع المقاومة عن دعم إيران في هذه الحرب كان ليكون خطأ استراتيجي وبخاصة أنّ كلّ الجهد الإسرائيلي كان لينصبّ علينا على كلّ حال في حال هُزمت إيران. الحرب كانت آتية ومساندة إيران تحسّن حظوظنا للصمود فيها.
هي حرب المنطق السليم يقول بضرورة وضع كلّ بيضنا في سلّتها وخوضها بكلّ ما أوتينا من قوّة. ليس من أجل إيران. بل من أجلنا. من أجل وقف لإطلاق النار يحرّر أرضنا ويعيدنا الى قرانا لإعادة إعمارها بلا شروط ويوقف الإعتداءات الإسرائيليّة اليوميّة والقتل اليومي لأبنائنا.
نحن الآن في قلب الحرب ندافع عن وجودنا أحرار كِرام في بلادنا. لم يبادر أحد في لبنان لهذه الحرب. فالحرب لم تتوقّف أصلاً لتبدأ ومن لا يرى ذلك منافق يريد لنا السحق بلا حراك أمام آلة القتل الإسرائيليّة.
خيارنا اليوم بين الإستسلام والسحق من جهة والمواجهة بكلّ كلفها من جهة أخرى. الخيار واضح. سنقاوم.
سَأَحمِلُ روحي عَلى راحَتي… وَأُلقي بِها في مَهاوي الرَّدى
فَإِمّا حَياةٌ تَسُرُّ الصَديقَ… وَإِمّا مَماتٌ يَغيظُ العِدى
بدا لافتاً في الفترة الأخيرة تصاعد محاولات بعض الوسائل الإعلامية الدفع باتجاه خلق فتنة بين حزب الله وحركة أمل، وسط معلومات مؤكدة عن توجيهات وتمويلات أُعطيت خلال الآونة الأخيرة لتحقيق هذا الهدف، ضمن مخطط يُدار ويُموَّل بدعم إسرائيلي ـ خليجي.
بوست طويل ولكن ضروري:
نعم، كلفة الحرب كبيرة جدًا، فبيوتنا تدمّر وقُرانا تُجرف والشهداء يسقطون يوميًا.
ولكن النتيجة المطلوب تحقيقها كبيرة جدًا أيضًا.
المطلوب انجاز اكبر من كل إنجازاتنا الساب��ة، المطلوب كسر "اسرائيل" بعز قوّتها وجبروتها بالمنطقة.
المطلوب كسر "إسرائيل" بذروة شراستها بعد ٧ اكتوبر. المطلوب كسر حلم اسمو "إسرائيل" الكبرى. المطلوب كسر معادلات تعمل "اسرائيل" منذ أكثر من سنة على تثبيتها في لبنان.
المطلوب كسر "اسرائيل" بذروة الدعم الاميركي الها.
المطلوب كسر "اسرائيل" التي تحكمها أكثر قيادة يمينية متطرّفة بتاريخها.
هذه الأهداف لا تتحقّق بلا كلف مرتفعة، من شهداء ودمار ونزوح.
ولكن بعد كل هذه الكلف هل هناك أمل بتحقيق الإنجاز الكبير الذي ننتظره؟ الإنجاز الذي سيُعيدنا إلى جنوبنا آمنين، لنُعيد إعماره ونثبت أن الأرض لن تكون يومًا للمحتل.
موضوعيًا نعم نستطيع، ولمجموعة اسباب:
١. الاسرائيلي رغم كل وحشيّته والدمار الذي يسبّبه ما زال غير قادر على التثبيت في الجنوب. ما يزال يدفع كلفة بقاءه في العديسة، وهي قرية حدودية. سيستمر العدو بالتدمير والتفجير والتقدّم وسيبقى جنوده ��ير آمنين في كل شبر من أراضينا. وفي النهاية، عليه أن يواجه هذا الواقع مهما هرب منه.
٢. ما يزال الشمال الفلسطيني المحتل غير آمن. قد يصل جيش العدو إلى النبطية وسيبقى الشمال الفلسطيني غير آمن وستستمر المقاومة باستهداف قواعد ومستوطنات العدو هناك.
٣. تصرّ إيران على أن أي تفاوض مع الاميركي يجب أن يشمل لبنان. في النهاية، مهما طالت، لا بد أن يصل الاميركيين والايرانيين إلى حل. وايران تربط أي حل معها بوقف الحرب في لبنان.
٤. لطالما قامت "اسرائيل" بالتدمير والجرف والقتل. وسابقًا أنشأت شريط حدودي واحتلّت أرض. في النهاية اصطدمت بواقع أنها لم تستطع أن تعكس منجزها العسكري لواقع سياسي مستدام. هذه تجربة حيّة أمامنا من تاريخنا.
نحن فعليا ليس لدينا حل عدا عن الاستمرار بالمقاومة. ماذا نفعل غير ذلك؟ اذا توقّفت المقاومة سيتوقّف التدمير والجرف والاحتلال؟ بالطبع لا. على العكس تمامًا، سيزيد لإن الكلفة على العدو ستتراجع.
لذلك نحن مضطرين أن نصبر ونتحم��ل الكلف وندعم من يواجه. بعد كل هذا الصبر، مهما طال ومهما ارتفعت كلفته، سننال التحرير ونكسر "اسرائيل". ولكن هذا لن يحدث بلا كلف عالية، وهذا لن يحدث بلحظة واحدة. هذا مسار تدريجي.
نريد كسر مشروع تعمل على إنجاحه "اسرائيل" منذ سنين. لا يمكن كسره بلحظة واحدة. ينكسر بمسار متدرّج. الكلفة فيه عالية. ولكن الامل في كسره كبير جدًا، لإن في يدنا أوراق قوة تسمح لما بتحقيق الهدف مع الوقت.
يسكت الناس عندما يصبح الخوف على الدنيا أكبر من الوقوف مع الحق.
حقنا واضح كوضوح الشمس،لكن حبّ الراحة والخوف من الخسارة يدفعان الكثيرين للبحث عن الأعذار:
ما فينا، مش قادرين، شو بدنا نغيّر !؟بوسها ودعي عليها بالكسر
الموقف الحقيقي لا يجب أن يُقاس بالربح والخسارة، بل بالصح والغلط.
الذي يريد أن ينتقد إيران فلينتقد ليس في النقد مشكلة لكن على الأقل ينتقد من خلفية معرفية، بمعنى آخر مش يركب "ترند" ويلا.
لا شك أن النزوح شيء مؤلم والقصف (خصوصاً هذا الأسبوع) مفجعًا لأغلب الجنوبيين، ومن يريد أن يلعب على هذا الوتر في التجييش ضد إيران والمقاومة بيده ورقة رابحة.
من يتابعني منذ سنوات يعلم أني لا أحب العواطف وأحكي الأمور وفق معطيات وواقع ملموس.
لذا، ومن باب التوضيح، على الأقل ليكون من ينتقد ينتقد من رأيه ولا يُساق إلى رأي.
من أخبركم أن إيران تخلت عن لبنان وعن جنوب لبنان بالتحديد، تناسى أن يقول لكم: أن إيران تخضع لحصار بحري جدي يؤذي اقتصادها بشكل كبير خصوصاً عائدات النفط. تُقصف سُفن إيران التجارية كل يوم بل وتُحتجز. يستشهد يوميا إيرانيين على متن السفن والبعض منهم مفقود.
هذه مقدمة لأوضح، إيران لا تنعم بالرخاء وجنوب لبنان يُقصف، إيران تحت حصار حقيقي وضرب وقتل كل يوم.
من يريد أن يقنعنا بأن إيران سبب كل هذا، يريد منا أن ننسى 15 شهراً من القصف والاغتيالات البشعة أمام أعين الأم والزوجة والأولاد.
هل المطلوب كان أن يُقتل أبناء حزب الله على الطرقات كل يوم بينما ينعم كل لبنان بالآمان؟ هل هذه المعادلة عادلة؟؟؟ من يريد أن يوجه سهام حقده فليوجهها نحو العدو الإسرائيلي والسلام.
واعي بكير ونازل شقلبة بهالفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي.
كل شوي بيطلع لي واحد راخي رصّورات شعر على دينيه وعم يخبّر إنو بدو يستوطن بجنوبنا،
وبشوف وزراء العدو عم يخبّروا إنو شمال الكيان مفروض يوصل للقبيات أو يمكن لشدرا 🤔
بالمقابل برجع بشوف فيديوهات لجيراني بجونية وبعجلتون ومحللي اللت والرغي على شاشات "لبنان القوي مع ترامب" والخالي من إيران ويمكن من الشيعة كمان، وبرميل ابن ابو برميل الصقر…
وكله�� إخوتي في البطركة عم يحلفوا إنو إسرائيل ما عندها مطامع بلبنان ومش ناوية تاخد حبّة من ترابه…
ما بقى اعرف مين لازم صدّق:
صهاينة الكيان ام صهاينة الداخل؟
شنّو تنيناتهم أكذب من بعضهم…
وأجلّكم أقرف وآخرا من بعضهم.
بعرف طولّت عليكم بس اذا في عن تقسيم او فيدرالية او شي هيك بطلب يداكشوني انا وبيتي مع ديما وبيتها او مع ابن القطيش يخرب بيته.
نازل اقعد مع المحمودات والحسّونات والحمد لله رب العالمين.
لكي لا ننسى
في حال وقفت النار، فلنؤرخ بأن اسرائيل حتى ١٦ نيسان ٢٠٢٦،لم تبلغ ملعب #بنت_جبيل ولا نهر الليطاني ولا سيطرت على الخيام و الطيبة و شمع.
وهي عند وقف النار السابق (٢٧ ت٢ ٢٠٢٤)،لم تكن قد بلغت سوى اطراف البلدات الحدودية. وبعده في زمن الدولة، صالت في الناقورة و جالت الهبارية
«مربط فرس» لمحمد دايخ يعبّر عمّا يعتمل في قلب كثير من اللبنانيين. تعرّض الدايخ والقاووق سابقًا لهجوم كبير، إلا أنهما، في حلقات مدتها نصف ساعة، استطاعا تحقيق ما لم تتمكن كل منظومة إعلام المحور ومن يدور في فلكها من تحقيقه: إظهار وجع الجنوبيين ووجهة نظرهم على حقيقتها. تحية لمحمد الدايخ، وللشيطان المبدع الموجود داخله.
لن يكون ذلك جهلاً بل … !!
الرئيس عون اليوم كما الرئيس سلام أمس :"لا نقبل ان يفاوض أحد عن الدولة اللبنانية"!
بالطبع مرفوض قطعاً، وطنياً وعملياً ودستورياً، أن يفاوض أحد عن لبنان ودولته لا مباشرة ولا غير مباشرة،
ولكن،
مصلحتنا الوطنية العليا تحتّم علينا إقتناص فرصة المفاوضات الإقليمية في باكستان، والمشاركة فيها مع اميركا وإسرائيل وإيران،
كون هذه الدول تحديداً متداخلة في الوضع اللبناني، والتفاوض معها هناك يشكّل الأساس العملي والموضوعي والسريع لأية حلول تخدم تحرير جنوب لبنان واستقرار البلد وأمنه ومصلحته على المدى البعيد،
امّا تفويت هذه الفرصة والذهاب إلى مفاوضات ثنائية تستفرد لبنان مع إسرائيل، فهذا سيكون جهلاً بمستوى الخيانة…