من تمام المروءةِ أن تكون قادرًا على الإحراج ثم تتعفف عنه , وأن تستطيع كشف عيب أخيك ثم تختار أن تستره , وأن تملك كلمةً لو أطلقتها لأوجعت , فتحبسها حياءً ورحمةً وأن تعرف موضع زلاته فتتجاوزَ عنها
فإن مهنة المحاماة هي مهنة العظماء ورسالة الأنبياء , فهي لسان الحق وصوت العدل و وسيلة نصرة المظلوم ودرء الظلم, ولذا لزاماً على كل قانوني او محامٍ أن يهذب نفسهُ بالعلم ويكون أهلاً لهذه المهنة العظيمة
مع الأسف هذه الممارسات لا تنتهي!
وصلتني قصة حديثة تخرج في الخاص بالرغم من تفوقها (مرتبة شرف) وذهابها للمقابلة الشخصية إلا أن المحامية المرخصة بمكتب محام طلبوا منها أن تدفع 5 آلاف ريال مقابل عملها كمحامية متدربة
نعم طلبهم أن تدفع لهم لا أن يُدفع لها 😅
ويبقى السؤال هو إلى متى ؟
(هيبة المحاماة ومواقع التواصل الاجتماعي)
أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم جزءًا لا يتجزأ من المشهد المهني، وأداةً مؤثرة في بناء السمعة وتعزيز الحضور، حتى بات من الصعب على كثيرٍ من المهن الاستغناء عنها.
لكن الإشكال أن البعض ينسى أن لكل مهنةٍ طابعها، وهيبتها، ومعاييرها الخاصة.
فلا يصح أن يكون تسويق الطبيب كالمهندس، ولا المحامي كالمحاسب؛ لأن الناس لا تبحث عن الخدمة فقط، بل عمّن يرى فيه صفات المهنة ويبعث على الثقة.
والمحاماة على وجه الخصوص ترتبط في الذهنية العامة بالوقار، والفطنة، وسرعة البديهة، وحسن التصرف، والقدرة على إيصال المعلومة بثقةٍ واتزان.
كما أن الظهور الإعلامي يحتاج إلى وعيٍ ومسؤولية؛ فليس كل ما يدور في أروقة المكاتب والمحاكم يُطرح للعامة، وليس من الحكمة الحديث عن تشريعٍ أو نظامٍ قبل صدوره رسميًا واتضاح تفاصيله.
وأن يقول المهني: «لا أعلم، وسأراجع النظام، وأفيدك بما ينص عليه»، خيرٌ من جوابٍ متسرّع يضعف مصداقيته أمام الناس.
فمواقع التواصل الاجتماعي سلاحٌ ذو حدّين؛ قد تصنع اسمك، وقد تهدم هيبتك.
والتميّز الحقيقي ليس بكثرة الظهور، بل برصانة الطرح، وحكمة الحضور، وحفظ هيبة المهنة ⚖️.
حمد بن ناصر 🖊️ 📝