( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون)
أن ماهم عليه باطل وأن أعمالهم ذهبت خسرانا عليهم ولا يغتروا بإمهال الله فإن هذه سنته في الأمم .
تفسير السعدي
(وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)
هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا.
*ابن تيمية: ١ / ٢٤٧.
(فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذى نجىٰنا من القوم الظالمين)
قال الخفاجي: إن في ذلك إشارة إلى أنه لا ينبغي المسرة بمصيبة أحد؛ ولو عدوا من حيث كونها مصيبة له؛ بل لما تضمنته من السلامة من ضرره، أو تطهير الأرض من وسخ شركه وإضلاله.
*الألوسي:٩ / ٢٣٠.
(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ)
وكأن القلبَ بمنْزلة الباب الْمُرتَج، الذي قد ضُرِبَ عليه قفل؛ فإنه ما لم يُفْتَح القفل لا يمكن فتح الباب والوصول إلى ما وراء، وكذلك ما لم يرفع الختم والقفل عن القلب لم يدخل الإيمان والقرآن.
*ابن القيم:٢ / ٤٥٤.
(وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ)
أي: بحسب الحاجة؛ لا كثيراً فيفسد الأرض والعمران، ولا قليلاً فلا يكفي الزروع والثمار، بل بقدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع به.
*ابن كثير:٣ / ٢٣٥.
إن كنتَ ترجو في الحياةِ سلاما
و تريدُ في أعلى الجنانِ مقاما
رطِّبْ لسانك بالصلاةِ على الذي
قد شاءهُ اللهُ الكريمُ إماما
صلى عليهِ اللهُ دومًا ما دعا
عبدٌ وصلى للإلهِ وصاماﷺ
(فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ)
قال عمر بن ذر: «يا أهل معاصي الله، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه؛ فإنه قال: (فلما آسفونا انتقمنا منهم)».
*القرطبي:١٩ / ٦٤.
{بُشْراكُمُ اليَوْمَ جنّاتٌ تَجْرِي من تحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فيها ذلِكَ هو الفَوْزُ العظيم}
فلله؛ ما أحلى هذه البِشارة بِقلوبهم، وألذها لنفوسهم، حيث حصل لهم كل مطلوب محبوب، ونجوا من كل شر ومرهوب.
السعدي
(سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْءَافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ )ۗ
أي: أن القرآن حق؛ فأخبر أنه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبين لهم أن آياته المتلوة حق.
*ابن القيم:٢ / ٤٢٠.