نصيحة، لا تجادل أحدًا
الجاهل لن يفهم
والعنيد لن يقتنع
والمتحيّز لن يسمع
والمتكبر، لن يقبل
والأحمق لن يتعلم
و الانتهازي سيستغلّ كل ما تقوله لصالحه
الحياة الهادئة جميلة جداً، دعوا من يتكلّم يتكلّم
ومن يصدّق يصدّق، لا تحاولوا أن تفرضوا مبادئكُم على غيركم
تعلموا السكوت، الجميع يعرف الصح والخطأ فلا تُتعبوا انفسكم
يقول النبي ﷺ:
«أثقلُ الصلاةِ على المنافقين صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ...»
أداء كل صلاة في وقتها فرضٌ واجب، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها من غير عذر شرعي.
وقد ذكر بعض أهل العلم مثالًا بديعًا يوضح ترتيب الأولويات، فقال: لو أن رجلًا سهر الليل يقرأ القرآن، وغلب على ظنه أن هذا السهر سيفوّت عليه صلاة الفجر في وقتها، فإن سهره لقراءة القرآن يكون محرمًا؛ لأنه اشتغل بنافلة فأضاع فريضة، ولا يجوز أن تكون الطاعة سببًا في تضييع ما هو أوجب منها.
ومما يحزنني ويؤلمني أن كثيرًا من شبابنا اليوم يسهرون كما يشاؤون، دون أن يجعلوا للاستيقاظ لصلاة الفجر حسابًا. بل إن بعضهم يضبط المنبّه لموعد الجامعة أو العمل، ولا يضبطه لصلاة الفجر، مع أن المحافظة على الصلاة أولى وأعظم شأنًا.
وفي المقابل، فإن من ينام مبكرًا قاصدًا الاستيقاظ لصلاة الفجر، فهو مأجور على نيته، ويُرجى أن يكون نومه نفسه من العبادة؛ لأنه اتخذه وسيلة لأداء فريضة من أعظم الفرائض.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المحافظين على الصلاة، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
د. عبد الكريم بكار
كلما سمعتُ إنسانًا يقول: "أنا عصبي... هذه طبيعتي." أو: "أنا كسول... هكذا خُلقت." أو: "لا أجيد التعامل مع الناس... هذا طبعي."
أشعر أن المشكلة ليست في العصبية، ولا في الكسل، ولا في ضعف المهارات.
المشكلة الحقيقية أن الإنسان قد حوّل الصفة إلى هوية، ثم جعل الهوية عذرًا.
هناك فرق كبير بين أن يقول المرء: "أنا أعاني من العصبية."
وبين أن يقول: "أنا عصبي."
الأولى تعني أن هناك مشكلة يمكن علاجها.
أما الثانية فتعلن أن التغيير أصبح مستحيلًا.
ولهذا فإن أخطر ما يفعله الإنسان بنفسه أن يحبسها داخل تعريفات جامدة.
لقد خلق الله الإنسان قابلًا للتعلم، والنمو، والتزكية، والتغيير.
ولو كانت الطباع لا تتغير، لما كان للتربية معنى، ولا للمجاهدة قيمة، ولا للنصيحة أثر.
إن كثيرًا مما نسميه "طبعًا" ليس إلا عادة طال عليها الزمن.
وما دام قد تعلمه الإنسان، فهو قادر -بعون الله- على أن يتعلم غيره.
لا أحد يولد صبورًا، ولا كريمًا، ولا منظمًا، ولا حسن الحوار.
إنها صفات تُكتسب، ثم تُنمّى بالممارسة.
لذلك فإن العبارة التي تستحق أن تتكرر ليست: "هذه طبيعتي."
بل: "هذا مستواي اليوم... وأسأل الله أن أكون غدًا أفضل."
فالإنسان لا يُقاس بما كان عليه، وإنما بما يسعى إلى أن يكونه.
د. عبد الكريم بكار
الحمدلله أن رزقنا بأبناء قضينا معهم أجمل لحظات أعمارنا
كبروا وصاروا شباباً .. وهناك من تزوج ورزقه الله بأبناء .. كثرت مسؤولياتهم وانشغلوا بزوجاتهم وأبنائهم وكسب أرزاقهم
لذلك أصبحنا لانراهم إلا قليلا
نسترجع لحظات رائعة مليئة بالفرح والبهجة عندما كانوا صغاراً .. كانوا بقربنا دائما نلاعبهم ونلاطفهم ..
وهذه الأبيات للشاعر عمر بهاء الدين الأميري تعبر عن بعض ما كنا نعيشه في ذلك الزمن الجميل
اقرؤها وتأملوها ..
أين الضجيجُ العذبُ والشَّغَبُ؟
أين التَّدارسُ شابَهُ اللعبُ؟
أين الطفولة في توقُّدها؟
أين الدُّمى، في الأرض، والكتب؟
أين التَّشَاكسُ دونما غَرَضٍ؟
أين التشاكي ما له سبب؟
أين التَّباكي والتَّضاحُكُ، في
وقتٍ معًا، والحُزْنُ والطَّربُ؟
أين التسابق في مجاورتي
شغفًا، إذا أكلوا وإن شربوا؟
يتزاحمون على مُجالَستي
والقرب منِّي حيثما انقلبوا
فنشيدهم "بابا" إذا فرحوا
ووعيدهم "بابا" إذا غضبوا
وهتافهمْ "بابا" إذا ابتعدوا
ونجيُّهمْ "بابا" إذا اقتربوا
بالأمس كانوا ملءَ منزلنا
واليومَ -ويح اليومِ- قد ذهبوا
ذهبوا، أجل ذهبوا، ومسكنهمْ
في القلب، ما شطّوا وما قَرُبوا
إني أراهم أينما التفتت
نفسي، وقد سكنوا، وقد وثبوا
وأُحِسُّ في خَلَدي تلاعُبَهُمْ
في الدار، ليس ينالهم نصب
وبريق أعينهمْ إذا ظفروا
ودموع حرقتهمْ إذا غُلبوا
في كلِّ ركنٍ منهمُ أثرٌ
وبكل زاويةٍ لهم صَخَبُ
في النَّافذاتِ، زُجاجها حَطَموا
في الحائطِ المدهونِ، قد ثقبوا
في الباب، قد كسروا مزالجه
وعليه قد رسموا وقد كتبوا
في الصَّحن، فيه بعض ما أكلوا
في علبة الحلوى التي نهبوا
في الشَّطر من تفّاحةٍ قضموا
في فضلة الماء التي سكبوا
إنِّي أراهم حيثما اتَّجهتْ
عيني، كأسرابِ القَطا، سربوا
بالأمس في "قرنابلٍ" نزلوا
واليومَ قدْ ضمتهمُ "حلبُ"
دمعي الذي كتَّمتُهُ جَلَدًا
لمَّا تباكَوْا عندما ركبوا
حتى إذا ساروا وقد نزعوا
منْ أضلعي قلبًا بهمْ يَجِبُ
ألفيتُني كالطفل عاطفةً
فإذا به كالغيث ينسكبُ
قد يَعجبُ العُذَّال من رَجُلٍ
يبكي، ولو لم أبكِ فالعَجَبُ
هيهات ما كلُّ البُكا خَوَرٌ
إنّي -وبي عزم الرِّجال- أبُ
القائد الفذ هو من اجتمع فيه ما تفرّق في غيره
اعتدنا في الحياة العادية توزُّع الصفات، والمواهب على الأفراد؛ فهذا حكيم لكنه بطيء، وذاك شجاع لكنه متهور، وآخر فطن، وذكي، لكنه أناني.
أما القائد الفذ فهو شيء مختلف حيث تجتمع فيه فضائل، وميزات متناثرة، فتجد أنه يجمع بين الحزم والرحمة وبين الحضور الطاغي، والتواضع العميق، تلتقي في شخصيته البصيرة العقلية، والدفء الإنساني. الفلاسفة يرون أن الكمال الإنساني يظهر بوضوح حين تتناغم قوى النفس الثلاث.
العقل والشهوة والغضب دون أن تطغى إحداها على الأخرى، وهنا يكون الرشد، والموقف الصحيح. الانحياز إلى فضيلة على حساب فضيلة أخرى، هو الشيء المألوف لدى معظم الناس، وهو الشيء الضئيل في حياة القائد الكبير.
د. عبد الكريم بكار
قد يظن بعض الناس أن التوازن بين العمل والأسرة يعني تقسيم الوقت بينهما بالتساوي، لكن الحياة لا تقوم على المساواة في كل شيء، وإنما تقوم على العدل.
فالعدل أن يُعطى كل جانب حقه بحسب الحاجة والواجب.
والعمل في الإسلام ليس غاية مستقلة، بل هو عبادة إذا صلحت النية، ووسيلة للقيام بالمسؤوليات التي حمّلنا الله إياها. والأسرة كذلك ليست مجرد جانب من جوانب الحياة، بل هي أمانة، ورعايتها من أعظم القربات إلى الله.
ولهذا فإن الخطأ لا يكون في كثرة العمل، وإنما في أن تتحول الوسيلة إلى غاية، أو أن يُهمل الإنسان من استرعاه الله بحجة الانشغال بطلب الرزق.
إن التوازن الحقيقي يبدأ حين يدرك الإنسان أن عمله، وأسرته، وسائر شؤون حياته، كلها ينبغي أن تتحرك في اتجاه واحد... وهو طلب رضا الله تعالى.
د. عبد الكريم بكار
عليك أن تعتاد على الفراغ، على مرور اليوم دون صوت
أو رسالة أو حتى وجه يطل عليك، تعود أن تكون وحيداً
حتى لا تعاني كثيراً عندما يبتعد عنك شيء أعتدت عليه."
يقودهم الشغف، وتجمعهم الطموحات الكبيرة..
تتواصل فعاليات المرحلة النهائية من أولمبياد العلوم والرياضيات الوطني #نسمو، حيث يؤدي الطلبة من مختلف مناطق المملكة اختبارات اليوم الثاني، في رحلة اكتشاف وتأهيل المواهب العلمية لتمثيل المملكة عالميًا.
كل التوفيق لأبطال #نسمو_2026
من الطبيعي ان الناس تحبك طول ما أنت تقضي حاجاتهم، ويكثر ودهم لك دام منفعتهم ماشية، بس الاختبار الحقيقي يبدأ إذا وقفت، أو تعبت، أو قررت تختار نفسك، هنا يبان الصدق، يبان مين يحبك لشخصك، ومين كان يحب حاجته عندك.
فن المسافات.. كيف نحب دون أن نحترق؟
إن جودة حياتنا تعتمد بشكل كبير على جودة علاقاتنا، وجودة العلاقات لا تعني "الذوبان الكامل" في الآخرين، بل تعني القدرة على ضبط (المسافة الآمنة).
نحن نحتاج إلى القرب الذي يمنحنا الدفء والمؤانسة، لكننا نحذر من القرب الذي يورث التدخل والوصاية. ونحتاج إلى البعد الذي يمنحنا الخصوصية والهدوء، لكننا نخشى البعد الذي ينتهي بـ الوحشة والنسيان.
المعادلة هي:
أن يظل المرء قريباً بالقدر الذي يجعله حاضراً لمواساة دمعة أو مشاطرة بسمة، وبعيداً بالقدر الذي يسمح للطرف الآخر بأن يتنفس، وينمو، ويمارس حياته بعيداً عن ضغط الرقابة أو الشعور بالاختراق.
إن القلوب، بطبيعتها الفطرية، تحتاج دائماً إلى مساحات من الصمت والخصوصية كي تحافظ على توقدها وقدرتها على الاشتياق؛ ففي كثرة الإمساس ما يُميت الإحساس، وفي الإفراط في الحضور ما يُفقد العلاقة بريقها ومعناها.
د. عبد الكريم بكار
أكبر عقوبة يُنزلها الله بالعبد...
ليست فقدان الولد، ولا ذهاب الصحة، ولا زوال المال.
فكلُّ ذلك ابتلاء، والابتلاءُ رحمةٌ مُغلَّفة، وأجرٌ عظيم يُكتب للصابرين.
أعظم العقوبات وأشدها هولاً: أن يُحرمك الله من الصلاة
أن تكون النعم حولك، والدنيا تضحك في وجهك، والرزق
يأتيك من حدب وصوب...
ثم يُطبع على قلبك فلا تقوم للصلاة، هذه هي الذروة الحقيقية للعقاب.
لأن الصلاة ليست مجرد حركات، بل هي صلةُ العبد بربه، وروحه التي بها يحيا، وقربه الذي به يسعد.
إذا حُرمتَ منها، فكأنما حُرمتَ من كل شيء، وإن كان كل شيء بين يديك.
فإذا رأيتَ النعم تُغدق عليك، ومع ذلك تجد قلبك يثقل عن الصلاة...
فاعلم أنك قد بلغتَ أعلى درجات العقاب الإلهي، وأنه سبحانه قد بدأ يسلبك أعظم نعمة وهي نعمة القرب منه
اللهم لا تحرمنا صلاتنا، ولا تجعلنا من المحرومين من حلاوة مناجاتك.
نصيحة " افعل الطاعة إخلاصاً لا تخلصاً، وحافظ على النفل تقرباً لا تكرماً "
#فيصل_العنزي ✍🏻