بدايةُ التعلُّق بأملِ تحقيق أيّ غاية، مهما كانت سامية، لا يكمنُ في محتواها أو معناها، بل في أثرها. فهوَ الأمل الذي قد يُليّن أقسى الطباع، ويدفعُ قشوركَ للتلاشي شيئًا فشيئًا نحو أعماق ذاتك، حتى تبلُغَ غايتكَ بالوصول، لتنصهرَ فيه أضدادك، وتتشكّل ذاتك في اكتمال الغاية.
الأجدّرُ في مواجهة تقلُّب أحوال الآخر أن تتعاملَ معها بعبثِ معانيها، لا بجديّة ما قيلَ وافترضتهُ ضمنًا. يكفي أن تتريّثَ أمام أيِّ انفعالٍ شابهَ الزّلل، وأن تتقبَّل اضطراب اتزانك؛ فكلُّ قولٍ عائمٍ يسطو عليك يُشكل بمرور الوقت، خارطةً تفتكُ بذاكرة اتزانك.
@nii6j أعمال ستيفان زفايغ :
- لاعب الشطرنج.
- رسالة من مجهوله.
- اربعه وعشرين ساعة من حياة امرأة.
- رحلة إلى الماضي.
- مانديلا بائع الكتب القديمة.
كلها ماتتجاوز ١٠٠ صفحة ماعدا لاعب الشطرنج ١٥٠ صفحة تقريبًا.
«المتقمِّص يجعلُ من الوعي عرضًا مسرحيًا».
فهوَ لا يؤذيكَ بوضوح؛ بل يمنحكَ شعورًا مزيفًا بأنك: محمي، مفهوم، مرئي… ثم ينسحب عندَ انتهاء دوره المسرحي تاركًا إياكَ تصفِّقُ له دعمًا!.
المتقمِّص يتغطّى أيضًا برداء «المثالية» فهوَ لايريد أن يراك؛ بل يريدك أن تراه كما يحب وتغذّي صورته.
العلاقة مع الكتب ليست قراءة تنتهي بإغلاقه فالكتاب الذي نعيشه لا يغادرنا. يبقى مرتبطًا بمرحلة من العمر، بمشاعر معينه؛بل وحتى بتفاصيل الأيام التي قرأناه فيها. وحين نتذكره لاحقًا لا نستعيد أفكاره فقط؛ بل نستعيد أنفسنا كما كنّا أثناء قراءته.لذلك تبدو بعض الكتب وكأنها لم تقرأ؛بل عيشت.
ممكن حد مثقف يجاوبني ليه الناس تحتفظ بالكتب بعد ما يقروها هيه مش خلاص صارت في دماغنا ليه الكتب الكتيرة دي؟ لاني مش بحتفظ بيها ولو كتاب حلو بديه لحد تاني.
Sala
المثير للذكر في التدوينه موضوعها وانطباقه على واقع مشوّه. بعض الرجال لا يخفون عالمًا داخليًا ثريًّا؛ بل يخفون غيابه فيبدو الصمت حضورًا،ويبدو البعد قيمة حتى نكتشف أن ما حسبناه اتساعًا لم يكن إلا صدى في غرفة فارغة.
«فليس كل ما استعصى على الفهم يستحق التأويل».https://t.co/5GLnV0T49K
لأنه كان يؤمن بأن أكثر ما يمنح الإنسان معنى هو قدرته على الحب، وأكثر ما يكشف إنسانيته هو قدرته على الحزن. وهذا ما نملسهُ جليًّا بكافّة أعماله «انهمار الإنسانيّة»، وبتصوّري هذا أبلغ وأجمل صله مع الآخر وعلاقتنا -كقرّاء تحديدًا- مع إرفين يالوم 🤍.
@heraiam_ قرأتُه منذ فترة. الكتاب جميل ولكنّ إرفين بالغَ كثيراً بعاطفته وعباراته الرنّانة وفي وصفه لمشاعره نحو زوجته وحزنه وألمه، والذي ربما كانت زوجته مارلين واقعيةً أكثر في وصفه..
عن العُزلة يقول يالوم :
" مهما تكون علاقتنا بشخص قويّة،وبالغًا مابلغَ ودُّنا منه، واقتربنا منه، تبقى هناك فجوةٌ نهائية تفصلنا عنه. فجوةٌ يستحيل عبورها.
كُلنا يدخل الوجود وحيدًا، وكُلنا لابد أن يرحلَ عنه وحيدًا ".
- من كتاب مدخل إلى العلاج النفسي الوجودي لرولو ماي و إرفين يالوم.
تكمن جمالية العلاقة بينهما في أنها لم تكن مجرد مشاركةٍ للحياة؛ بل مشاركةٌ للزمن نفسه، حتى بدا الحب بينهما كأنه ذاكرة واحدة تسكنُ جسدين. أمّا إنسانية إرفين يالوم فتتجلّى في شجاعته النادرة أمام هشاشته، إذ لم يتوارَ خلف فلسفته أو خبرته النفسية؛ بل وقف عاريًا أمام الفقد ومعترفًا به.
عملٌ بديع يجمع الزوجان «إرفين ومارلين يالوم» برغبةٍ من الزوجة يتناوبان في كتابة فصول الكتاب. فتتحدّث مارلين من موقع من يقترب من النهاية مع إصابتها بالسرطان، بينما يكتب إرفين من موقع من يستعد للبقاء بعدها وحيدًا.
من قرأ رواية «علاج شوبنهاور» للوهلةِ الأولى سوف يتبادر لذهنه من خلال شخصية «جوليوس»؛ بأن إرفين يالوم قد وضعَ نفسهُ من خلالها وهوَ ما أكده في هذا العمل : https://t.co/lQ0nggPILC
تدور رواية «علاج شوبنهاور» حولَ مواجهة الإنسان لهشاشتهِ الداخليّة عبرَ العلاج النفسي والفلسفة معًا؛ إذ يلتقي فيها الخوف من الموت، والعزلة، والرغبة في المعنى داخل مجموعة علاجيّة يقودها طبيب نفسي يكتشف اقتراب نهايته.
عملٌ بديع يجمع الزوجان «إرفين ومارلين يالوم» برغبةٍ من الزوجة يتناوبان في كتابة فصول الكتاب. فتتحدّث مارلين من موقع من يقترب من النهاية مع إصابتها بالسرطان، بينما يكتب إرفين من موقع من يستعد للبقاء بعدها وحيدًا.
تكمن جمالية العلاقة بينهما في أنها لم تكن مجرد مشاركةٍ للحياة؛ بل مشاركةٌ للزمن نفسه، حتى بدا الحب بينهما كأنه ذاكرة واحدة تسكنُ جسدين. أمّا إنسانية إرفين يالوم فتتجلّى في شجاعته النادرة أمام هشاشته، إذ لم يتوارَ خلف فلسفته أو خبرته النفسية؛ بل وقف عاريًا أمام الفقد ومعترفًا به.