أنا بنزل مصر تقريبًا شهر واحد كل صيف، والشهر ده وحده كفيل إنه يخليني أسأل سؤالًا بسيطًا: ليه الإنترنت في مصر لسه بيتعامل معاه كأنه رفاهية؟
أنا في مصر بستخدم نت هوائي من فودافون، لأني بقعد فترة قصيرة ومش منطقي أعمل خط أرضي علشان شهر. خلال الشهر ممكن أجدد الباقة 3 مرات، وأدفع في حدود 3500 جنيه، وأستهلك حوالي 750 جيجا، وبرضه أفضل طول الشهر ببص على الاستهلاك وخايف الباقة تخلص.
والغريب إني لما أرجع هولندا، الموضوع بيتغير تمامًا. بدفع حوالي 25 يورو وبستخدم إنترنت غير محدود، والسرعات الممكنة على الشبكات الحديثة تصل لمئات الميجابت بل وحتى 1 جيجابت في الثانية حسب الشبكة والمكان. يعني لا بفكر استهلكت كام جيجا، ولا الأولاد اتفرجوا على كام فيديو، ولا تحديث الموبايل سحب كام، ولا رفع فيديو للشغل هيخلص الباقة.
أنا هنا مش بقول إن مصر لازم تبقى هولندا، ومش بعمل مقارنة ساذجة بين اقتصادين مختلفين تمامًا.
أنا بسأل السؤال الأخطر: إذا كان المواطن في الدولة الأعلى دخلًا يستطيع الحصول على إنترنت غير محدود بأسعار معقولة، فلماذا المواطن الأقل دخلًا هو الذي يجب أن يعيش طوال الشهر يحسب الجيجا؟
المشكلة مش فودافون وحدها، والمقال ده مش هجوم على شركة بعينها. المشكلة في منظومة الإنترنت في مصر وفكرة الباقات المحدودة نفسها.
حتى الأسعار الرسمية الحالية توضح حجم الفكرة: فودافون مصر مثلًا تعرض للإنترنت الهوائي باقات تصل إلى 400 جيجا مقابل 1270 جنيهًا قبل العروض الإضافية، وبعد انتهاء الجيجابايت يتوقف الإنترنت وتحتاج إلى شراء إضافات أو تجديد. (https://t.co/75BiXtGane)
وفي المقابل، فودافون هولندا نفسها تبيع باقات Unlimited بإنترنت غير محدود داخل هولندا، وبسرعة شبكة قصوى معلنة تصل إلى 1 جيجابت في الثانية حسب الموقع. (Vodafone)
وهنا تظهر المفارقة.
نفس الإنسان تقريبًا، نفس الموبايل، نفس يوتيوب ونتفليكس وفيسبوك، لكن بمجرد أن تهبط الطائرة في بلد آخر يتغير مفهوم الإنترنت بالكامل.
في مكان الإنترنت خدمة تستخدمها كما تحتاج، وفي مكان آخر تتحول الجيجابايت إلى شيء تحسبه كل يوم.
والأخطر أن الإنترنت لم يعد ترفيهًا.
الإنترنت اليوم شغل وتعليم وبنوك وحكومة وتجارة وإعلام واجتماعات وعمل حر وذكاء اصطناعي. حتى الدولة المصرية نفسها تتجه بقوة نحو الرقمنة والشمول المالي والخدمات الحكومية الإلكترونية.
فلا يصح أن نقول للمواطن: اتحول رقميًا… ولكن خليك حريص وأنت بتستهلك الجيجا!
العالم تغير.
فيلم بجودة 4K، لعبة حديثة، تحديث كمبيوتر، نسخ احتياطي للصور، كاميرات منزلية، أطفال يشاهدون يوتيوب، شخص يعمل من البيت، وصانع محتوى يرفع فيديوهاته… كل هذه الأشياء أصبحت استهلاكًا طبيعيًا وليست إسرافًا.
ولذلك القضية بالنسبة لي أكبر من سعر باقة.
الإنترنت الرخيص والسريع اليوم جزء من البنية التحتية لأي اقتصاد يريد أن ينافس.
كل جيجا غالية هي تكلفة إضافية على طالب يتعلم، وعلى شاب يعمل Freelance، وعلى شركة صغيرة، وعلى أسرة، وعلى صانع محتوى، وعلى شخص يحاول ببساطة أن يعيش في عالم أصبح رقميًا.
أنا مع الدولة المصرية، وأعرف أن تطوير الشبكات يكلف مليارات، وأعرف أن شركات الاتصالات ليست جمعيات خيرية ومن حقها أن تحقق أرباحًا.
لكن من حق المواطن أيضًا أن يسأل:
إلى متى سنظل نشتري الإنترنت بالجيجا؟
نريد استثمارات أكبر، ومنافسة أقوى، وسعات أكبر، وأسعارًا أكثر عدلًا، وخطة حقيقية تجعل الإنترنت غير المحدود حقيقة في مصر يومًا ما، وليس حلمًا يراه المصري عندما يسافر إلى الخارج.
لأن المواطن المصري دخله ليس أوروبيًا حتى يتحمل أن تصبح التكنولوجيا عبئًا إضافيًا على دخله.
ارحموا الشعب المصري.
اربحوا، واستثمروا، وطوروا الشبكات…
لكن ارحموا الناس.
لأن الإنترنت في 2026 لم يعد رفاهية.
الإنترنت أصبح طريقًا إلى العلم والعمل والرزق، والدولة التي تريد بناء اقتصاد رقمي قوي يجب أن تجعل هذا الطريق أسرع وأسهل وأرخص، لا أن تضع عدادًا على كل جيجا تمر فيه.
🚨💣 BREAKING: Carlos Baleba to Manchester United, here we go! Verbal agreement in place between clubs.
Improved bid sent today after £65m package rejected and player set to join the only club he wanted.
Baleba, new #MUFC player soon. 🇨🇲
🚨 EXCLUSIVE: Manchester United closing in on deal to sign Carlos Baleba from Brighton & Hove Albion. #MUFC offer for 22yo Cameroon midfielder ~£60+5m; below #BHAFC valuation but amicable talks continue as all parties work to reach agreement @TheAthleticFC https://t.co/WmP1bD2JuT
✍️🇪🇬 We are delighted to announce the signing of Egyptian international winger, Haissem Hassan from Real Oviedo on a four-year deal with the option of a further year, subject to international clearance.
Welcome Haissem 💚
#WelcomeHaissem | #CelticFC🍀
#كذبوا_علينا عندما قالوا:
أن الحرب توقفت...
أن القصف انتهى...
أن الأطفال لم يعودوا يُستهدفون...
أن المجاعة أصبحت من الماضي...
أن الأمهات توقفن عن ترمّل أبنائهن وأزواجهن...
أن غزة بدأت تتعافى...
الحقيقة أن غزة ليست بخير...
هي فقط أصبحت خارج عدسات الكاميرات، وخارج دائرة الاهتمام الإعلامي.
لكن الألم ما زال حاضرا، والجراح ما زالت تنزف، والمعاناة لم تتوقف.
غزة ليست خارج المأساة... بل خارج التغطية.