{إنهُ على رجعهِ لقادرُ }
- كل شيء.
صحتك، جبر قلبك، عوضك، فرحتك، طمأنينة نفسك، سكينة روحك، رد غائبك. عن كل فرصة ضاعت منك، وكل أمنية عالقة في ذهنك، وكل دعوة رجوت اللّٰه بها.
ألا يكفي لكي يطمئن قلبك أن تتيقن بأن لك رب رحيم قادر على تدبير أمرك..!
رغم إيماني التام بأن الأفعال أبلغ وأعمق من الأقوال
- إلا أنني من أنصار القول اللين، والأخذ بالخاطر، وجبر النفوس بالكلام الحسن.
إذا رأيت أحدهم مُنطفئ .. حدثه عن مزاياه، حدثه عن طيبة قلبه، حدثه كثيراً حتى يعود ويشرق من جديد ..
جبر الخواطر عبادة "
يقول الرسول ﷺ: الكلمة الطّيبة صدقة
"سلامة الصدر، ونقاء القلب وخُلوّه من الأضغان والأحقاد والأوزار؛ سبيل للرُقِيّ بصاحبه وبلوغ المعالي، فإنّ سِمات الإنسان وشمائلَه تُساهِم بشكل كبير في صُنع مكانِه ومكانتِه، وكم صدَق الشاعِرُ في قوله:
لا يحملُ الحِقدَ من تعلو بهِ الرُتَبُ
ولا ينالُ العُلا مَن طبعهُ الغضبُ!"
ما أجمل شعور التجاوز البطيء، حين يكون صادقًا تمامًا !
تجاوزٌ ينبع عن طيب خاطر، لا عن ضعف عاجز، تجاهلٌ تامّ لا يحمل في طيّاته بقايا ولا أثرًا ..
تجاوز ينبثق من معرفتك بقدر نفسك، فلا المواقف العابرة باتت تهز إستقرارك ..
ولا الأيام الخوالي قادرة على سحبك إلى الوراء ، ولا حتى التفاتة واحدة تعيق تقدمك.
أن تتجاوز كل ما يسرق منك لحظاتك وشغفك.
ببطءٍ واثق، وبعمقٍ لا ينتهي...
تجاوز؛ يُسقط عن ظهرك جبالاً كنت تظنها جزًاء منك، دون أن تشعر
تجاوز ؛ يُزيح تأثير سطوة الأشياء عليك، حتى تصبح
أنت السيد، لا الأسير
ليُعيد تشكيّل علاقاتك بالعالم
حتى تمر بما كان يحزنك بالأمس، ولا تحزن
تجاوزٌ يشبه الاطمئنان، والقناعة، والتسليم الكامل
#فيصل_العنزي ✍🏻