"وكم فتح التأخير على العبد من أبواب الخير ما لا يتهيأ له مع التقديم، فلا يزال يجني ثماره ما بقي في الدنيا، ولو قُدِّمَ له ما يتمنى (في بادئ أمره) لحرم هذا الخير، ولربما لحقه من المكروه ما يذهبُ بفرح حصول المحبوب، فكان في التأخير صيانة له ورحمة، وتعظيمًا لنعمة الله عليه."
"إن أراد الله فتح خزائن رحمته ورزقه لك فلن يصرفها عنك أحد ولو اجتمع لذلك الثقلين
وإن صرفها لحكمة فلن تُجلب لك وإن كانت الأسباب بين يديك"
﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها﴾
يا ربّ لا تجعلني أرى ما ينقصني فأنسى ما أنعمتَ به علي، ولا تجعلني أنشغل بما فاتني حتى أغفل عما وهبتني، وأرزقني قلبًا يرى عطاياك في كل صباح، ويحمدك في كل مساء ."
"في الدُّنيا نجوبُ هُنا وهُناك، بين علوٍ ودنوّ، الحال ليس واحد، ولكن مُسبب الحال واحد؛ يهب لمن يشاء، ويمنع من يشاء، فالقنوط باب الشقاء، والرضا بوابة الراحة.. وما بينهما نتقرب لله بالأمل فيه سُبحانه وبحمده"
ربي وان بلغ حمدي ما بلغ
فهو قاصرُ عن إدراك ما أنعمتَ به عليّ من النَّعم وما صرفت عنّي من البلاء وما أوليتني من الفضل والرحمة
ف لك الحمدُ أولاً وآخرًا ظاهرًا وباطنًا ، سرًا وعلانيةً
على ما أعطيتَ وما منعت ، وعلى ما كشفتَ وما سترت وعلى ما علمتُ وما لم أعلم."❤️
اللهم يا مهيء الظروف، خالق الأسباب، لك أمورنا كلها، فمكّنا مما نريد، و ما نَحلم، و ما نطمح، اللهم اكفنا شرّ الدنيا، شرّ الفقد، شرّ أنفسنا، اللهم جمّل حالنا و اجعله حالاً يرضيك ثم يرضينا، ربي أنت الميسّر و أنت المُسهّل سهّل أمرنا و حقق مطالبنا يارب يا كريم.
نسألُك، وأنت خيرُ من سُئل، ونعوذُ بك، وأنت خيرُ من استُعيذَ به، ونلوذُ إليك، وأنت خيرُ ملاذ، يا ربّنا!
آمِن خوفَنا، وأذهب رَوعَنا، وأطلِق عقولنا، واشرَح صُدورنا، واحلُل عُقَدَ ألسِنتنا، وجنّبنا ما لا نُطيق، وما لا ينفَع.