تأسرني الأقلام العُمانية، ببساطتها وعظيم كلماتها، بارتباطها بعُمان، وبرسمها ملامح تاريخية قديمة كما فعلت بشرى خلفان، وبقدرتها على أن تجعل من التفاصيل الصغيرة حكايات، ومن الأماكن ذاكرةً حيّة، ومن الإنسان العادي قصةً تستحق أن تُروى.
يكبر الإنسان، وتكبر معه حاجةٌ، كهوّةٍ، كحفرةٍ، كرغبةٍ لا تنفكّ عن الازدياد. ويظلّ لاهثًا في الحياة، محتاجًا لما يملأ ذلك النقص. أمّا أنا، فكلما كبرتُ ازددتُ عطشًا للحنان، وما وجدتُ أكرم من حنانك.
يحلّ العيد، ومع كل قدومٍ له، يغيب أشخاص..
إمّا أن يختطفهم الموت، أو تسرقهم الحياة. وفي كل الأحوال، يبقى العيد عيدًا، لكننا نظل نفتقد الأثر الذي كان يتركه وجودهم.
طبيعتي في الكتابة أني أميل إلى وصف شعوري بعمق، وكأنني أخشى أن يمرّ ناقصًا أو دون أن يُفهم كما عشته. كنت أرى ذلك إطالة، حتى قررت أن أجعل هذه المذكرة مساحة للوصف والإسهاب. كتبت فيها عن:
- الانبهار بالأشخاص قبل معرفتهم.
- التعايش مع ما لا يمكن تغييره.
- ارتباط الأماكن بالأشخاص.
مرت ليالٍ طويلة، وأيامٌ رمادية المشاعر، وأوقاتٌ مضطربة الفكر. أستحضر اليوم كل ما مرّ، فأشعر أنني خالٍ من كل شيء. ومع ذلك، كلما صادفت الماضي، شعرتُ أنه كان يومًا ملكي.. وأن جزءًا مني ما زال فيه.