في هذا الحساب أهتم بكل حكمه وبلاغة يمتلكها الإنسان العربي سواء كانت في صياغة الردود القويه أو أبيات شعر خالده ونحاول إمتاع المتابع العربي بفصاحة العرب..
جاء عبد المطلب لأبرهه وقال حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي
قال أبرهة قد كنت أعجبتني حين رأيتك
أتكلمني في مائتي بعير
وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه!
قال له عبدالمطلب : إني أنا رب الإبل وإن للبيت ربا يحمية
يا لهذه البلاغة والفصاحة
بعض الشخصيات في مجتمعنا تعطينا نبذه مختصره عن بعض الصفات التي تتصف بها
وهناك من يتنبه لذلك اثناء الحديث او فترة الملازمه للشخص وهناك من يجهلها.
ولكن العرب كانت تميز الشخصيات ببعض الظواهر
فقد قال الجاحظ في ذلك:
لو تأملت أحوال الناس لوجدت أكثرهم عيوبا أشدهم تعييبا!!
قال رجل لطاوس بن كيسان رحمه الله أوصني قال : أوصيك أن تحب الله حبا حتى لا يكون شيء أحب إليك منه،
وخفه خوفا حتى لا يكون شيء أخوف إليك منه،
وارج الله رجاء يحول بينك وبين ذلك الخوف،
وارض للناس ما ترضى لنفسك..
يسعى الإنسان في حياته لكسب قوت يومه ويستزيد من الخير لحياة كريمة ومستقبل مشرق
وهنا يجب على كل مسلم أن يراعي ما أحل الله له ويبتعد عن ماحرم ويعلم أنه محاسب على كل ما كسبه
وفي ذلك قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه حكمة بسيطه لها معنى خالد :
(ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي الدرهم)
المتابعين الكرام
حماكم الله من كل شر
التباعد الاجتماعي سبب رئيسي للوقاية من العدوى
فعندما انتشر طاعون عمواس في عهد عمر بن الخطاب كان لعمرو بن العاص حكمه في التعامل مع المرض فأمر الناس بأن يرتفعوا للجبال حتى ذهب الوباء وكانت بمثابة التباعد الاجتماعي حتى اختفى الوباء بأمر الله.
كان هارون الرشيد على فراش الموت فقال لمن حوله أريد أن أرى قبري الذى أدفن فيه؟
فحملوه إلى قبره فنظر إلى القبر وبكى، ثم التفت إلى الناس من حوله وقال: {ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه} ثم رفع رأسه إلى السماء وبكى وقال:
يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه
(ماأبلغ هذه العباره)
وقفت إمرأه أمام الحجاج لتختار من تعفو من حكم القصاص بين أخوها أو زوجها أوإبنها فأختارت أخوها فسألها الحجاج لماذا ؟
فقالت الزوج موجود
والإبن مولود
والأخ مفقود
فتعجب منها وعفى عنهم جميعآ لبلاغتها
فالزوج مكانه زوج
والابن يولد غيره
والأخ لايعوض
فما ابلغ هذه المرأه التي ادهشت الحجاج
أحياناً يضع الإنسان في مخيلته أنه يستطيع إحراج الآخرين بكلمة قويه ويظن أن الآخر لايستطيع أن يجد الرد المناسب لها ثم يتفاجأ بعكس ذلك .
يحكى أن رجل أراد إحراج المتنبي
فقال لـه : رأيتك من بعيد فـ ظننتك إمـرأةً !!
فقال المتنبي : وأنا رأيتك من بعيد فظننتك رجلاً !
بشار بن برد شاعر كفيف، عاصر نهاية الدولة الأموية، وبداية الدولة العباسية، سأله أحد المنافسين له، ما أعمى الله رجلًا إلا وعوضه، فبماذا عوضك؟، فأجاب "بشار" "عوضني بأن لا أرى أمثالك"
فالإستنقاص من الآخرين يجعلك أضحوكة وقد يخلد التاريخ هذا الموقف الذي يجعل الأجيال تتوارثه وتحكيه...
الانتقاد وكثرة تصيد الأخطاء من أكثر الأمورالتي تدخل المجتمع في دوامة المشاكل
ولو كان كل شخص يصلح من عيوبه بقدر ماينتقد عيوب الآخرين لأصبح الحال أفضل
قال الشافعي رحمه الله
لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن
وعيناك إن أبدت إليك معايباً
فدعها وقل يا عين للناس أعين
لا يتحلى بالتواضع إلا من يتزن عقله ويرتفع قدره..
والأخلاق الكريمة لاتكون إلا للكرماء
والغرور لايكون إلا لجاهل العقل وفقير الأدب..
وقد قال الشافعي رحمه الله :
أرفع الناس قدراً من لا يرى قدره، وأكثرهم فضلاً من لا يرى فضله...
لاتناقش الجاهل
ولا تتحدى الأحمق
فقد يتغلبون عليك بجهلهم
فالعقل والقوة والمنطق لها إستخداماتها الصحيحة في وقتها المناسب والعاقل لاينجرف خلف الجاهل..
فقد قيل ان عنترة بن شداد هرب من ثور
فسُئِل :
اين شجاعتك أتخاف من الثور وانت عنترة؟!!
فقال : وما ادرى الثور اننى عنترة !!!
يقول أحد دهاة العرب :
"ما غلبتني إلا جارية .. كانت تحمل طبق مُغطى ".. .. و سألتها: ماذا يوجد في الطبق ؟؟ - فقالت: - ولمَ غطيناه إذاً ؟
فأحرجتني ... ...
لا اقول حكمة اليوم .. بل حكمة العمر
" أي شيء مستور لا تحاول أن تكشفه
" سترنا الله و اياكم في الدنيا والآخرة"
قال الشعبى:
القضاة أربعة: أبو بكر، وعمر، وابن مسعود، وأبو موسى.
والدهاةُ أربعة: معاوية بن ابي سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد بن أبيه...
فأما معاوية فللأناة والحلم..
وأما عمرو فللمعضلات..
وأما المغيرة فللمبادهة..
وأما زياد فللصغير والكبير...
قالت العرب خير الكلام ما قل و دل
والعربي دائماً يميل إلى فهم الأمور المختصرة
ومن أقوال الحجاج القصيرة التي تحمل في طياتها أشد أنواع البطش لمن يخالفه :
" إن للشيطان طيفاً ؛ وإن للسلطان سيفاً "
(( يبدوا أن من سمعها في ذلك العصر أدرك معنى الحياة))
تأخذنا الحيرة في بعض الأمور وتختلف الآراء فيها فنزداد حيرةً
وقد قال في ذلك الإمام الشافعي رحمه الله اذا رأيتم الرجل يمشي على الماء. ويطير في الهواء, فلا تغترّوا به, حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة ......
جاء رجل إلى آخر يطلب الأجرة عن دار كان قد أجرها له ..
فقال المستأجر يشكو : أعطيك الأجرة ولكن أولا اصلح هذا السقف فأنه يهتز ويتفرقع ..
فقال صاحب الدار : لاتخف .. فإنما يسبح السقف من خشية الله ..
فقال المستأجر : نعم .. لكني أخشى أن يدركه الخشوع فيسجد !!!!