يا ربِّ!
تقطَّعت بنا الأسباب وضيَّعتنا الدُّنيا،
ولَا نَملك وَسَطَ هذا اليَمِّ إلَّا رَجاءَكَ..
نسألُكَ أن تُخفِّف أحمَالنا واحمِلنا على ضِفاف الصَّبر والرِّضا، لا نضلُّ وأنت حسبُنا يا ربِّ، ولا نأسىٰ وفيك عزاؤُنا، لك الحمدُ حتَّى ترض��ٰ ولا حول ولا قوة إلا بك.
مادة ذم الناس والشكوى من الخلق والدنيا، والكلام عن ذهاب أخلاقهم=مادة ضخمة في تراثنا بفنونه كلها، وهي تلتمع أكثرَ ما تكون حين تصادف قلبًا حديث عهد بأذى وجحود!
والكريم واللئيم كلاهما واجدٌ لنفسه تأويلا ودليلا، بالحق أو بالباطل!
وإنما يُكثر الشكوى أكثر القلوب فراغًا من الأنس بالله والفرح به!
لأن النفس إذا تألمت تكلمت، ومن لا يتوجه بكلومه وكلامه إلى ربه، ذهب فاستكثر من الشكوى للناس!
ولكنَّ النبي ﷺ لم يكن كذلك، وكل من سار خلفه واهتدى بنوره ارتفع عن هذا كله مستغنيا بالله!
ولو تأملت حاله ﷺ لوجدت أن صيامه عن الشكوى، واتساع نفسه ﷺ بالرحمة من آيات نبوته الشريفة ﷺ
في نصٍّ للدكتور عماد رشاد يقول فيه:
أكثرُ ما يُوجِعُ الإنسانَ في مُعاناتِه، هو أن يتجرّعَها وحيدًا!
فأسألُ اللهَ الواسعَ أن يرزقَنا نعمةَ الأُنسِ والاستئناس،
ونعوذُ بك من الوحشة والاستيحاشِ.