من نزلت به مصيبة من مصائب الدنيا، فليتذكر قول التابعي الجليل شريح رحمه الله:
"إني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله عليها أربع مرات:
إذ لم يكن أعظم منها، وأنه ورزقني الصبر، ووفقني للاسترجاع، ولم يجعلها في ديني".
فإن ذلك يهونها ويخففها.
حالةُ الواتساب نعمةٌ من نعمِ الله في هذا الزمان، ومنبرٌ مفتوحٌ يبلغُ الآفاقَ في ثوانٍ معدودة.
فكم من آيةٍ أيقظت قلبًا، وكم من حديثٍ أحيا همةً، وكم من كلمةٍ صادقةٍ كانت سببًا في هدايةٍ أو توبةٍ أو إصلاح.
غير أن الشيطان يثبِّط كثيرًا من الناس عن هذا الباب، فيقول: وما الفائدة؟ ومن سيقرأ؟ وما أثرُ حالةٍ عابرة؟ ولو علم أن الله قد يجعلها مفتاحَ خيرٍ لا ينقطع، وأن كلمةً واحدةً قد تغيِّر حياةَ إنسان، لما استصغر معروفًا قط.
فلا تحقرنَّ ما تستطيع نشره من الخير، واجعل حالتك بابًا للذكر، والعلم، والدعوة، والتذكير؛ فما يدريك؟ لعل الله يكتب لك بها هدايةَ قلبٍ، أو دعوةً صادقةً في ظهر الغيب، فيكون أجرُها باقيًا ما بقي أثرُها.
عن رسائل التواصل الإجتماعي أتحدّث:
-كم من رسالة وصلتك وأنتَ في همّ وضيق فكانت مواساة لألمك وبلسمًا لجرحك !!
-كم من بشارة وصلتك فعشت فرحة أو شاركت غيرك فرحتهم !!
- كم من رسالة وصلتك( مات فلان) فترحمتَ عليه ودعوت له !!
- كم من رسالة اعتذار فسّرت موقفا وأزالت لَبْسا فأبعدت ضيقا ودحرت شيطانًا !!
- كم من رسالة حوت منكرا فأعرضت عنها، ولسان حالك( إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ).
-هذا غيض من فيض لمن وفّقه الله لاستخدام التقنية وجعلها طريقا لمرضاة الله ونفع العباد، فقد قال ﷺ (أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ ).
…………
إذا أ دت أن تعرف صلاح إنسان فانظر إلى كيفية تعامله مع غيره بالدرهم والدينار. ..
وإذا أردت أن تعرف عقل إنسان فانظر إلى كيفية محاورته مع من يخالفه وكيف يتصرف إذا غضب؟ .. وإذا أردت أن تعرف أخلاق إنسان فانظر إلى كيفية تعامله مع العمال والخدم والفقراء والمساكين ..
سنة مهجورة يا فوز من فعلها وقُبلت منه!
عنِ ابنِ عمر رضي اللهُ عنهما، قال:
قَلَّما كان رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يَقومُ مِن مَجلِسٍ حَتَّى يَدعوَ بهؤلاء الدَّعَواتِ لأصحابِه:
(اللَّهُمَّ اقسِمْ لَنا مِن خَشيَتِكَ ما يَحولُ بَينَنا وبَينَ مَعاصيكَ،
ومِن طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا به جَنَّتَكَ،
ومِنَ اليَقينِ ما تُهَوِّنُ به علينا مُصيباتِ الدُّنيا،
ومَتِّعْنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوَّتِنا ما أحيَيتَنا،
واجعَلْهُ الوارِثَ مِنَّا،
واجعَلْ ثَأرَنا على مَن ظَلَمَنا،
وانصُرْنا على مَن عادانا،
ولا تَجعَلْ مُصيبَتَنا في دينِنا،
ولا تَجعَلِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا ولا مَبلَغَ عِلمِنا،
ولا تُسَلِّطْ علينا مَن لا يَرحَمُنا).
تلطفوا مع أبناءكم وبناتكم وتحدثوا إليهم، وتابعوهم ولا تضيعوهم مع هذه الأجهزة والبرامج، فهم يعانون من فراغ قاتل.
واعلموا بأنه ما استعان العبد على صلاح ذريته بأفضل من أمرين:
• إصلاح نفسه:﴿وكان أبوهما صالحًا﴾ فبذلك يكون لهم قدوة.
• دعاء الله عز وجل:﴿وأصلح لي في ذريتي﴾
كنت في الحرم، فجاءني رجل وسلّم عليّ، ثم جلس بجانبي وبدأ يشكو حاله ويذكر أنه لا يملك من المال شيئًا، فقلت له: نحن جميعًا في هذه البقعة المباركة نطلب ما عند الله، ونرجو فضله ورحمته، فاستغنِ به عن خلقه
ثم استرسل في الحديث وذكر لي أنه كان في السجن مدة ثلاث سنوات بسبب دين مالي، وأنه لم يخرج إلا مؤخرًا، هنا توقفت وتعجبت من كلامه، وسألته متى؟ قال هذه الأيام
الكلام أثار استغرابي لأن الحبس بسبب الالتزامات المالية المدنية والتجارية لم يعد قائمًا -لا يوجد سجن في القضايا المالية- واتجه التنظيم منذ سنوات إلى التنفيذ على الأموال والأصول والحقوق المالية والإفصاح عنها وتتبعها بدلًا من جعل الحبس وسيلة لتحصيل الديون
بل جاء نظام التنفيذ الجديد مؤكدًا لهذا التوجه، ومقررًا الفصل بين ذمة المدين المالية وشخصه، والتركيز على الوصول إلى المال محل التنفيذ واستيفاء الحق منه
ولهذا بدأت أشك في صحة ما يذكره، خصوصًا أنه لم يكن يتحدث عن قضية جنائية أو احتيال أو جريمة مستقلة، وإنما كان يصور الأمر على أنه مجرد دين مالي أدخله السجن
ثم يبدو لي أنه شاهد الشعار الموجود على هاتفي والذي له دلالة قانونية، فبدأ فجأة يغير بعض تفاصيل القصة ويضيف معلومة قانونية تشير إلى صحة السجن ويحاول أن يكيف حالته بصورة مختلفة عما بدأ به حديثه، وكأنه شعر بأن من أمامه قد يكون لديه معرفة قانونية
اعتذرت منه بالبداية ولم يتركني، بعدها تركت له المجال يتحدث أكثر، وكلما استرسل سألته عن نقطة، ثم عن أخرى، ثم عن الثالثة، فبدأت التناقضات تظهر شيئًا فشيئًا، مرة يذكر أن السبب دين مالي، ثم يعود ويربطه بأمور أخرى، ثم يذكر وقائع لا تنسجم مع ما ذكره في أول الحديث؛ فقام في النهاية وانصرف وهو غضبان.
وللفائدة القانونية:
هل معنى ذلك أنه لا يوجد سجن في القضايا المالية مطلقًا؟ لا
فهناك فرق بين الحبس لمجرد الدين، وبين المسؤولية الجزائية الناشئة عن تصرفات المدين أثناء إجراءات التنفيذ
فقد يتعمد المنفذ ضده إخفاء أمواله، أو تهريبها، وهنا قد تترتب عليه مسؤولية جنائية قد تنتهي بالسجن بحكم صادر من المحكمة الجزائية، لكن ليس لأن عليه دينًا مجردًا، وإنما بسبب الأفعال التي ارتكبها، وكذلك الشركات لو صدر لك سند تنفيذي ضد شركة، وتقدمت بطلب التنفيذ عليها، وتعذر استيفاء حقك منها
- ليس المقصود من هذا الكلام الدعوة إلى سوء الظن بالناس أو إغلاق باب الإحسان، فالمحتاجون موجودون، وفيهم من يستحق الوقوف معه ومساعدته، لكن المقصود ألا تتحول العاطفة إلى وسيلة يستغلها من امتهن التسول والكذب على الناس
أحسنوا إلى المحتاج الحقيقي، واجعلوا إحسانكم على من تعرفون وعبر القنوات الموثوقة والجهات المعتمدة، فذلك أحفظ للمال وأبعد عن استغلال المتسولين.
-ربما دعتك نفسك إلى معصية أو سوّلت لك، فذكّرها بالله لترتدع، مستحضراً ثمرات ترك المعاصي؛ منها:
1-أن ترك المنهيات ابتغاء وجه الله -تعالى- عبادة تؤجر عليها.
2-نيل العوض من الله،قال ﷺ:"- إنك لَن تدَع شيئًا للهِ عزَّ وجلَّ إلا بدّلك اللهُ به ما هو خيرٌ لكَ منه".
قال الشيخ السعدي رحمه الله: فمن ترك معاصي الله ونفسه تشتهيها، عوَّضه الله إيمانًا في قلبه، وسعةً وانشراحًا، وبركةً في رزقه، وصحةً في بدنه".
3-أن ترك الذنوب من أسباب وصول الفتوحات الربانية، قال سلمة بن دينار: "إذا عزم العبد على ترك الذنوب أتته الفتوح"، وإذا فتح الله على عبده من خزائن عطائه ورحمته وبركاته فيالفوزه وسعادته!
4-أن في ترك الذنوب صلاح للعبد في دنياه وأخراه، قال ابن القيم: لو لم يكن في ترك الذنوب إلا راحة البدن، ونعيم القلب، وقلّة الهمّ والحزن والغمّ،وتيسير الرزق عليه من حيث لايحتسب، وتسهيل الطاعات عليه، وتيسير العلم، والثناء الحسن له في الناس، وكثرة الدعاء له، و….
5-الجزاء الحسن من الله: قال تعالى(وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)، قال الحسن: هو الرجل يريد أن يذنب فيذكر مقام ربه فيدع الذنب؛ والمراد بـ (جَنَّتَان):
واحدة جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
فكما تخوف نفسك بالوازع ليزعها، بشرها بالثمرة لتجنيها بفضل الله الواسع.
………
في إطلاق البصر أمام طوفان برامج التواصل: دهشة متتابعة ولذة وقتيِّة، ثم يتحول القلب بعدها إلى ركام من شتات، ووحشة لازمة لا تنفك عنه، خصوصًا عند مواطن الإقبال على الله. ومن تداركه الله برحمته، ألهبه شتات البُعد، وأبصر الخطر المُحدق بقلبه قبل فوات الآوان . قال ابن القيم: «وليس على العبد شيء أضر من إطلاق البصر، فإنه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه».
قضاء حوائج الوالدة وإدخال السرور على قلبها والامتناع عن كل ما يضايقها والمبالغة في الأدب والاحترام معها، من أعظم أبواب القربات إلى الله والتي ينال الإنسان بركتها في الدنيا قبل الآخرة.
يقول ابن عباس رضي الله عنهما:
"لا أعلم عملا أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة".
ويقول الحسن البصري رحمه الله:
"تعش العشاء مع أمك تقر به عينها ؛ أحب إلي من حجة تحجها تطوعًا".
عيد ومانعطيك عيدية؟
هذي ماهي من عوايد نصّك الثاني 😉🤍
حمّل التطبيق وردّ على هذا البوست بهاشتاق #عيدية_هاف_مليون وخلّ عيديتك علينا 🎁
نصّك الثاني #معك_بالعيد ✨
نداء لأهلي بالسعودية!
أمي توفيت الآن عندكم وسندفنها الأربعاء 3 ذوالحجة 20مايو بعد صلاة العشاء بالمدينة بالبقيع
ولن يستطع كل معارفنا الحضور معي للدفن بسبب انقطاع الرحلات
وأريد أن يكثر الداعون لها حول قبرها
فهل ممكن أن تحضر من فضلك؟
أخي وأختي.. سامحوني سأطلب منكم النشر آخر مرة