أما أنا فأخاف مكر الله، وتقلب الزمان وحلول الفتن.. عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرف ذلك في وجهه، فقال: «يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عُذّب قومٌ بالريح، وقد رأى قومٌ العذابَ فقالوا: هذا عارضٌ»
والذي يأمن مكر الله فلا ترعبه إنذاراته ولا فتنه ولا ابتلاءته ليس الجلد ولا الشجاع، بل ال��اسق أو الفاجر أو الجاهل أو كل ما سبق .. ولا أعلم متى سيرعوي هؤلاء السفهاء عن هذا السفه، ويستمعوا لنصح الناصح المشفق فلا يعاملونه معاملة العدو، والمشركون إذا ركب��ا في الفلك دعوا الله خوفًا وطمعا، وهؤلاء يقولون لم نخف يا رب
﴿أَفَأَمِنَ أَهلُ القُرى أَن يَأتِيَهُم بَأسُنا بَياتًا وَهُم نائِمونَ أَوَأَمِنَ أَهلُ القُرى أَن يَأتِيَهُم بَأسُنا ضُحًى وَهُم يَلعَبونَ أَفَأَمِنوا مَكرَ اللَّهِ فَلا يَأمَنُ مَكرَ اللَّهِ إِلَّا القَومُ الخاسِرونَ﴾
﴿وَلَقَد أَرسَلنا إِلى أُمَمٍ مِن قَبلِكَ فَأَخَذناهُم بِالبَأساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُم يَتَضَرَّعونَ ، فَلَولا إِذ جاءَهُم بَأسُنا تَضَرَّعوا وَلكِن قَسَت قُلوبُهُم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيطانُ ما كانوا يَعمَلونَ﴾
﴿وَما أَرسَلنا في قَريَةٍ مِن نَبِيٍّ إِلّا أَخَذنا أَهلَها بِالبَأساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُم يَضَّرَّعونَ﴾
﴿وَلَقَد أَخَذناهُم بِالعَذابِ فَمَا استَكانوا لِرَبِّهِم وَما يَتَضَرَّعونَ﴾
﴿فَلَمّا رَأَوهُ عارِضًا مُستَقبِلَ أَودِيَتِهِم ��الوا هذا عارِضٌ مُمطِرُنا بَل هُوَ مَا استَعجَلتُم بِهِ ريحٌ فيها عَذابٌ أَليمٌ﴾
﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
كان ﷺ يُكثر أن يقول: «يا مقلّبَ القلوب، ثبّت قلبي على دينك»
«والذي نفسي بيده لتأمُرُنّ بالمعروف ولتنهوُنّ عن المنكر، أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يُستجاب لكم»