قال الله سبحانه وتعالى وتقدس وتنزه في علاه
(قل هو الله أحد - الله الصمد - لم يلد ولم يولد - ولم يكن له كفوا أحد)
(ما أعظم هذه السورة - وما أجلها - وما أبلغها - وما أعظم ما اجتمع في آياتها القليلة من توحيد الله وتعظيمه وتنزيهه - سورة قصيرة في ألفاظها - عظيمة في معانيها - أخلصت الحديث عن الله - فأثبتت له الأحدية وكمال الصمدية - ونزهته عن الوالد والولد - ونفت عنه الكفء والمثيل - حتى لا يبقى في القلب مع الله شريك - ولا يتعلق العبد في عبادته إلا بربه الواحد الأحد سبحانه)
فتأمل أول كلمة فيها (قل) - أمر من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم- أن يعلن هذه الحقيقة العظمى (فالتوحيد ليس معرفة صامتة في القلب - بل عقيدة تقر فيه - وشهادة ينطق بها اللسان - وعبادة تظهر على الجوارح)
ثم تأمل قوله جل جلاله (هو الله أحد)
هو الله المعبود بحق - الذي تألهه القلوب محبة وتعظيما وخوفا ورجاء - وهو الأحد المتفرد بالكمال - لا شريك له في ربوبيته - ولا شريك له في ألوهيته - ولا شبيه له في أسمائه وصفاته وأفعاله
[فإذا كان الله (أحدا) فلا تُصرف العبادة إلا له - ولا يتعلق القلب إلا به - ولا يُدعى ولا يُذبح ولا يُنذر إلا له - فهو وحده الخالق - وهو وحده المالك - وهو وحده المدبر - والأمر كله بيده - وما سواه عبد مخلوق فقير لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا بما شاء الله]
ثم تأتي الكلمة التي تجمع افتقار الوجود كله إلى الله (الله الصمد)
والصمد هو الكامل في سؤدده والكمال المطلق لله فلا كمال إلا كماله ولاشبيه ولامثيل جل جلاله [تعالى وتقدس وتنزه ربنا العظيم في علاه]
فهو الكامل في أسمائه وصفاته - الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجها - يقصدونه في فقرهم - ويفزعون إليه في شدائدهم - يحتاج إليه كل شيء في وجوده وبقائه ورزقه وهدايته - وهو سبحانه الغني عن العالمين
ومن هنا. يكون الإدراك الكامل للعبد
[فكل الخلق فقراء - والله وحده الغني و- كل الخلق ضعفاء - والله وحده القوي - وكل الخلق محتاجون - والله وحده الصمد - بيده خزائن السماوات والأرض - وإذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون]
فإذا استقر معنى (الله الصمد) في القلب - لم يذل العبد قلبه لمخلوق - ولم يتعلق بالأسباب وينسى مسببها - بل يأخذ بالأسباب التي أباحها الله - ويعلم أنها لا تنفع ولا تضر إلا بإذنه - ويرفع فقره وحاجته إلى ربه - فالخلق يعجزون - وخزائن الله لا تنفد - والله لا يعجزه شيء في الارض ولافي السماء
ثم تأمل قوله سبحانه (لم يلد ولم يولد) - تنزيه لله عن كل نقص - لم يلد فليس له ولد ولا صاحبة - ولم يولد فليس له والد ولا ابتداء - بل هو الأول الذي ليس قبله شيء - خالق كل شيء - وكل ما سواه مخلوق له محتاج إليه - غني عن الصاحبة والولد - باق لا يلحقه فناء - حي لا يموت - قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم
ثم ختمت السورة بقوله العظيم (ولم يكن له كفوا أحد) - لا نظير له - ولا مثيل - ولا ند - ولا شبيه - لا في ذاته - ولا في أسمائه - ولا في صفاته - ولا في أفعاله - فمهما بلغ العقل من التصور فالله أعظم وأجل - (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) - نثبت له ما أثبته لنفسه على الوجه اللائق بجلاله وعظمته- من غير تحريف ولا تعطيل - ومن غير تكييف ولا تمثيل
فاقرأ سورة الإخلاص بقلبك قبل لسانك - فإذا قلت (الله أحد) فأخلص له عبادتك - وإذا قلت (الله الصمد) فارفع إليه فقرك وحاجتك - وإذا قلت (لم يلد ولم يولد) فنزهه عن كل نقص - وإذا قلت (ولم يكن له كفوا أحد) فامح من قلبك كل شبيه وند - واعلم أنك عبد فقير بين يدي رب أحد صمد - غني عظيم - لا إله إلا هو ولا رب سواه
[ومن رحمة الله بنا - أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن - وذكر أهل العلم أن ذلك لما اشتملت عليه من التوحيد الخالص والتعريف بالله وأسمائه وصفاته - وليس معنى فضلها أنها تغني عن بقية القرآن - فالقرآن كله كلام الله وهداه ونوره]
[فسبحان الله الواحد الأحد - سبحان الله الصمد - سبحان من لم يلد ولم يولد - ولم يكن له كفوا أحد - سبحان من افتقرت إليه الخلائق كلها - واستغنى عن العالمين - سبحان من لا شبيه له ولا مثيل - ولا ند له ولا نظير - سبحان الله وبحمده - سبحان الله العظيم - وتعالى وتقدس وتنزه في علاه]
(اللهم يا الله - يا أحد يا صمد - ارزقنا توحيدا خالصا لا يخالطه شرك - وإيمانا صادقا لا يداخله شك - واملأ قلوبنا بمعرفتك وتعظيمك ومحبتك وخشيتك - وأخلص لك أقوالنا وأعمالنا ونياتنا - وأحيينا على التوحيد - وأمتنا عليه - وابعثنا في زمرة الموحدين - واجعل آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله - حتى نلقاك وأنت راض عنا برحمتك يا أرحم الراحمين).
*دقيقة تنفعڪ ...🌿*
َ
*- سُبحان الله (𝟯) مࢪات .*
*- الحمدلله (𝟯) مࢪات .*
"*- لا إله إلا الله (𝟯) مࢪات .*
*- اللهُ أڪبࢪ (𝟯) مࢪات .*
*- سُبحان الله و بحمدهِ (𝟯) مࢪات .*
*- سُبحان الله العظيم (𝟯) مࢪات .*
*- استغفࢪ الله و أتوبُ إليه (𝟯) مࢪات .*
*- لا حول و لا قوة إلا بالله (𝟯) مࢪات .*
*- اللهُم صلِ على نبينا محمد (𝟯) مࢪات .*
*-لا إله الا الله محمد ࢪسول الله (𝟯) مࢪات .*
ذڪࢪ بها غيࢪڪ🔄
❪ `فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ` ❫
اللهم يا كاشف الغم، ويا مجيب دعوة المضطرين ويا جابر الخواطر المنكسرة.. أسألك مع مطلع هذا اليوم أن تجبر خاطر كل مأزوم ومهموم بـ فرحةٍ لم يكن يحسب لها حساباً، وبدّل عسر أيامنا يسراً، واجعل هذا الصباح بداية لفرجٍ عظيم.. صباح العوض والرضا.
اللهم يا رزاق يا ذا القوة المتين، افتح لنا اليوم أبواب فضلٍ تفيض بالخير والنماء.. يا رب، بارك في كل جهدٍ ونية، واجعل سعينا في طلب الرزق سهلاً، ميسراً، وحلالاً، وسُدّ به حاجتنا واجعلنا من الشاكرين دايماً لأفضالك وكرمك.. صباح الخير والرزق المبارك🤲