مهتمة بقضايا المرأة والأسرة خبيرة بأنظمة المعلومات والتعليم الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي محبة للسودان عاملة متواضعة في حقل الدعوة مهتمة بنشر الوعي .
ألسنة وأقلام
القرار المعيب .. براؤون ومبرأون
بابكر إسماعيل
٩/ ٣/ ٢٠٢٦
أصدرت إدارة الدولة أو ما يعرف بوزارة الخارجية الأمريكية قراراً بموجب القسم 219 من قانون الهجرة والجنسية والأمر التنفيذي 13224 وقررت بموجبه تسمية تنظيم الإخوان المسلمين بالسودان (وعرفتهم بالحركة الإسلامية وفيلق البراء التابع لها والذي زعمت أن لديه ٢٠ ألف مقاتل).
ويبدو أن القرار قد صدر بضغط من مشيخة بن زايد ا(لأمارات الصهيونية المتحدة) الراعية لمليشيا الجنجويد التي مارست أبشع الجرائم في حق الشعب السوداني..
هذا القرار معيب لأن فيلق البراء هو أحد أذرع المقاومة الشعبية المساندة للجيش والتي ساهمت في حماية المدنيين السودانيين من جرائم مليشيا الدعم السريع المدعومة أماراتياً .. وينظر كافة أفراد الشعب السوداني بعين التقدير والامتنان للدور الكبير الذي قام به فيلق البراء بن مالك ويكن الشعب السوداني لقائد فيلق البراء المصباح طلحة أبو زيد تقديراً وحباً فائقين .. وقد ظهر ذلك جلياً في جولات المصباح في مختلف المواقع السودانية والتي كان آخرها زيارة قرية فداسي الحليماب والتي استقبلته استقبال الأبطال الفاتحين ..
كما أن الشعب السوداني يعرف تماماً أن الأرهاب الحقيقي هو سمة مليشيا الجنجويد والتي تقف من خلفها دولة الأمارات بالتمويل والتسليح وتوفير المرتزقة والدعم السياسي الخ ..
كما أن كتيبة (فيلق) البراء بن مالك والتي ظهرت في العام ٢٠٢٣ داعمة للجيش السوداني ولديها جذور ضاربة في قوات الدفاع الشعبي والبراؤون هم جزء من قوات احتياط الجيش السوداني وقد سبق لهم أن شارك أسلافهم مثل الناجي عبد الله بهمة وجسارة في إخماد تمرد الحركة الشعبية لتحرير السودان الانفصالية (١٩٨٩ - ٢٠١١) وتلقى المصباح وإخوته من شباب فيلق البراء تدريباً على أيدي الجيش السوداني وليس له أي علاقة من قريب أو بعيد بالحرس الثورى الإيراني والذي أقحم في إعلان وزارة الخارجية الأمريكية المعيب .. ومما يجدر ذكره أن كتيبة البراء تضم في صفوفها مقاتلين من طائفة الأقباط المسحيين الأرثوذكس وأن أبوابها مفتوحة لكل الشباب السوداني الراغب في الدفاع عن الأرض والعرض وليست مقصورة على منسوبي الحركة الإسلامية..
ومن عيوب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية هو أن جماعة الإخوان المسلمين السودانية التي تتبع للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين هي حزب مسجل قانونياً بالسودان وليس له علاقة بفيلق البراء بن مالك أو الحركة الإسلامية وعارضت جماعة الإخوان المسلمين لنظام عمر البشير لسنوات عديدة وانشق منها فصيل لاحقاً تحالفت سياسياً مع حزب عمر البشير وشارك في حكومته.
أن يسمى هؤلاء الشباب فصيلهم باسم البراء بن مالك ليس لديه علاقة بممارسة الإرهاب فالبراء بن مالك كان صحابياً جليلاً وصحابة الرسول صلي الله عليه وسلم يماثلون طبقة القديسين في التراث المسيحي .. مثل سانت بيتر أو سانت جورج الخ .. ولا يعني التسمي باسم البراء بن مالك سوى أن هؤلاء الشباب سيكونون جسورين في الدفاع عن دماء وأعراض الشعب السوداني مثلما كان البراء بن مالك شاباً حسوراً في الدفاع عن قيمه ومبادئه
كما أن السفارة الأمريكية بالخرطوم قد اغلقت أبوابها منذ غزو مليشيا الجنجويد في مارس ٢٠٢٣ .. فمن أين تحصلت وزارة الخارجية على المعلومات التي بنت عليها تصنيفها علماً بأن كتيبة البراء بن مالك والمصباح أبو زيد برزوا للرأي العام السوداني بعد بعد إعلان القوات المسلحة السودانية الاستنفار لجميع أفراد لشعب السوداني خلال حرب الكرامة (منذ ١٥ أبريل ٢٠٢٣ وحتى تاريخ اليوم).
وعلى العكس مما ورد في نص قرار الخارجية الأمريكية حيث ذكرت أن جماعة الإخوان المسلمين السودانية قد قامت بتنفيذ إعدامات جماعية للمدنيين في المناطق التي سيطروا عليها، وأعدموا المدنيين مرارًا وبشكل موجز بناءً على العرق أو الإثنية أو الانتماء المفترض إلى الجماعات المعارضة .. هذه الأفعال كانت تمارس بصورة راتبة من قبل مليشيا الجنجويد ضد كل أفراد الشعب السوداني ولم نسمع بأن فيلق البراء بن مالك قد قام بمثل هذه التجاوزات وكفى بالشعب السوداني شهيداً
ومن سخرية الأقدار أن تتحدث المؤسسات الأمريكية عن تجاوزات بحق المدنيين وأمريكا هي التي قصفت مدرسة الأطفال بإيران وقامت بغزو الشعوب بلا مسوغ قانوني واختطفوا رؤساء دول .. صحيح الاختشوا ماتوا
سبق وأعلنت وزارة وزارة الخارجية الأمريكية في سبتمبر الماضي عقوبات على المصباح أبو زيد قائد فيلق البراء وتجميد أصوله بالولايات المتحدة الأمريكية .. لى حدة ولم يجدوا عليه أي سجل إجرامي يستوجب التحفظ عليه ولا نشك في أن سلطات الأمن السعودي والمصري لديهم علاقات تعاون مع جهاز المخابرات المركزية الأمريكي (CIA) هذا إذ لم يكن الاعتقال مبتدئاً قد تم بطلب من الـCIA في كلا الحالين.
https://t.co/cfeqyFY3Wj