حاولت مراتٍ عديدة أن أكتب ولكن لم أستطع فقد كنت في السابق ذلك الشخص الذي تتسابق حروفه بين أصابعه عند تدوين مشاعره وتنهمِر كلماته كالمطر في كل حين يستنجد بها أحاسيسه،
لا أعرف كيف أشكرك...
كيف يشكرُ الإنسان رجلا رافقه أكثر مما رافقه كثيرُ من الناس؟ كنتُ في السابعة عندما عرفتُ اسمك، واليوم أقف وأنا أشاهِد آخر كأس عالمٍ لك، وكأنني أودّع ذلك الطفل الذي كنتَهُ مسبقًا.
شكراً على كل شيء، يا ليو.
شكراً على الفرح الذي لا يُحصى، وعلى الدهشة التي لم تنتهِ، وعلى كل مرة جعلتنا ننسى العالم ونحن نشاهدك.
وداعاً، يا منبع الفخر، ويا ساحر القلوب.
وداعاً، أيها الرجل النبيل…
وداعاً أيها الرجل النبيل
كنت قريباً منا بطريقة لا يفهمها إلا من أحبك حقاً. عشنا معك أفراحاً لم نكن نعرف أنها ممكنة، وحزنّا معك في ليالٍ شعرنا فيها أن الخسارة أصابتنا نحن أيضاً. ولهذا، فإن وداعك لا يشبه وداع لاعبٍ آخر. نحن لا نودع لاعباً فقط، بل نودع جزءاً من أعمارنا.
نحن لا نودع ميسي الذي عرفناه فقط، بل نودع أنفسنا ونحن نراه.
وسنقول يوماً لأبنائنا: كنا هناك. عاصرنا ليونيل ميسي. رأيناه يركض، ويراوغ، ويسجل، ويخسر، ويبكي، ثم يعود. رأيناه يصنع من كرة القدم ذاكرةً لا تموت.
كيف تصنع المعضلة والدراما والصراع النفسي لمجرد شخصيات خيالية بداخل عالم الشخصيات الخيالية.. وكيف تمنطق كل الشخصيات بقضاياهم التي تبدو سخيفة إن عاملناها بواقعية عالمنا لكن عميقة جداً إن عاملناهم ك"معضلات" قد تحدث لنا في عالمنا حتى..