هناك سؤالٌ واحد فقط ينبغي أن يبقى حيّا داخلك دائما:
كيف لا يتحول الإنسان إلى حُطام من الوقت الذي عبر؟
فالوقت لا يقتلنا دفعة واحدة… بل يفعل ذلك بهدوء شديد...
يُسقِط من أرواحنا شيئًا صغيرًا كل يوم، حتى نستيقظ ذات صباح فنجد أن أعظم ما فينا قد تآكل بصمت...
ولهذا لا يكفي أن تعيش… بل يجب أن تعرف كيف تنجو من الزمن وهو يمرّ فوق كل شيء فيك...
لكن كيف؟ هل ينجو الإنسان بالطعام اللذيذ؟
بالسفر؟
بالكتابة؟
بالحب؟
بالمعجزات الصغيرة التي يخبئها الله في التفاصيل اليومية؟
ربما بكل ذلك معا...
فاللّه لم يخلق هذه الحياة عبثًا، ولم يجعل البهجة نقيضا للإيمان، بل جعل في الأرض زينة، وفي النفس حاجة إلى الجمال، وفي القلب قدرة على التذوق والشغف والدهشة...
وكان رسول الله ﷺ يحب الطيب، ويأنس بالرفق، ويتأمل الجمال، حتى قال:
«إن الله جميل يحب الجمال»....
ولذلك فإن المشكلة ليست في أن نفرح… بل في الشيء الذي نستمد منه فرحنا، وفي الشيء الذي يتحول داخلنا إلى معنى وعبادة وطمأنينة....
أحيانًا تنقذك مدينة مُزدحمة...
وأحيانًا تنقذك نافذةٌ مفتوحة في ساعة متأخرة من الليل...
وأحيانًا يوقظك انعكاس الضوء على الزجاج فتشعر أن العالم لم يمُت تماما بعد...
قد ينقذك حديثٌ عابر بين امرأتين تفترشان مقعدا في حديقة عامّة..
قد تنجو بضحكة طفل...
بمشهد شجرة وهي تقاوم الريح...
بكلمات أغنية قديمة مات صاحبها وحيدا ...
ربما تنجو بكتاب يعثر عليك في اللحظة التي كنتَ تظن فيها أنك انتهيت...
كل هذه التفاصيل الصغيرة ليست تافهة كما قد يظن البعض...
الله سبحانه لم يخلق الكون باردا وصامتا، بل ملأه بآيات من النور والجمال،
حتى قال سبحانه:
﴿وفي الأرض آيات للموقنين * وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾...
اسأل الهواء...
اسأل الطرقات الطويلة...
اسأل الأطفال الذين يركضون كأن العالم لم يُخترع فيه الحزن بعد...
اسأل الوقت نفسه: كيف ننجو منك؟
سيجيبك كل شيء تقريبا بالإجابة ذاتها:
-عِش بسرعة القلب… لا بسرعة الساعة...
- لا تسمح للوقت أن يحوّلك إلى سلاسل من العادة والبلادة والتكرار...
- اهرب دائمًا نحو شيء يُبقي روحك حيّة...
- عجّل بالحب قبل أن يبرد قلبك...
- عجّل بالكتابة… قبل أن تذبل الكلمات داخلك...
- عجّل بالفن قبل أن تلتهمك القسوة...
- عجّل بالدهشة قبل أن تصبح الحياة مجرد جدول مواعيد طويل...
= لكن لا تنسَ وأنت تركض خلف الحياة... أن أعظم ما ينجي الروح ليس اللذة وحدها، بل المعنى...
فالإنسان قد يملك كل أسباب المتعة ثم يشعر بفراغٍ هائل، وقد يجلس فقيرا على سجادة صلاة فيطمئن قلبه كأن العالم كله أُعطي له.....
ولهذا أشار القرآن الكريم : ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾....
فالذين يؤجلون الحياة كثيرا .. يكتشفون متأخرين أن الو��ت لم يكن ينتظرهم أصلا.....
والحياة لا تتحطم فقط بالحروب والخسارات الكبرى والخيبات المتكررة...
بل تتحطم أيضا حين يمرّ العمر بلا شغف ...
بلا معنى ...
بلا شيء يجعل الإنسان يقول كل صباح:
ما زلت - بفضل الله- حيّا… لا لأنني أتنفس ...
بل لأن شيئا في داخلي ما زال يلمع.
===
إحسان الفقيه
من يوميات ما قبل الرحيل ..
أوصى الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص ابنه فقال:
"يا بُني:
إذا طلبتَ الغنى فاطلبه بالقناعة، فإنها مالٌ لا ينفد؛ وإياك والطمع، فإنه فقرٌ حاضر؛ وعليك باليأ��، فإنك لا تيأس من شيءٍ قطّ إلا أغناك الله عنه"
• العقد الفريد - لابن عبد ربه الأندلسي.
@ht90hh (فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)
(اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم)
استغرب والله من المشايخ اللي هذي طريقتهم ، ويدعون انهم على النهج النبوي!!! سبحان الله
لعلنا قبل أن نفكر في التجارة نتفكر بهذا الحديث…
قال صلى الله عليه وسلم:
إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا، إلا من اتقى الله وبر وصدق».
#غزه_تقاوم_وستنتصر_بأذن_الله
إنها ساعة إجابة… فأين سؤالك؟!
قال حبيبي صلى الله عليه وسلم:
إنَّ في الجُمُعَةِ لَساعَةً، لا يُوافِقُها مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ فيها خَيْرًا، إلَّا أعْطاهُ إيَّاهُ، قالَ: وهي ساعَةٌ خَفِيفَةٌ
#غزه_تقاوم_وستنتصر_بأذن_الله
أنَّ رَجُلًا أضجَعَ شاةً يُريدُ أن يَذبَحَها، وهو يُحِدُّ شَفرَتَه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أتُريدُ أن تُميتَها مَوتَتَينِ؟! هلا حَدَدْتَ شَفْرَتَك قبل أن تُضجِعَها"
آهٍ يا رسول الله 😞
فلو رأيتنا في غزة كم موتة نموت!
#غزه_تباد_وتحرق