إذا عرف الإنسان قدره حق المعرفة، استراح من عناء إثبات نفسه .. فلا يرفعه مديح، ولا يهزه انتقاص، ولا يقف طويلًا في رجاء تقدير، من ادرك مكانته عرف أين يبقى ومتى يرحل، ومن يستحق قربه، ومن لا يستحق حتى عتابه.
فالكرامة الحقيقية تبدأ حين تتوقف عن استجداء قيمتك من عيون الناس.
الأقوياء هم صنيعة الماضي العسير، لم يُولدوا بصلابتهم، بل نحتتها أيام اضطروا فيها لتجاوز وجعهم، وابتلاع أقسى خيباتهم بصمت، وخلف كل هذا الثبات حكايات .. لو عُرفت لأثقل السامع مجرد سماعها، قد لا تأخذك أقسى الطرق دائماً إلى أجمل الأماكن، لكنها حتماً تصنع منك عابراً لا يكسره أي طريق.
أعتقد أن أكثر ما يحتاجه الإنسان ليس أشخاصًا يحبونه، بل ناسًا أسوياء يحبون أنفسهم أولًا، فالمتصالح مع نفسه يحب دون تملك، ويختلف دون أذى، ويغضب دون انتقام، ويرحل دون تشويه، أما من يعيش حربًا مع ذاته، فقد يحبك فعلاً، لكنه سيجعلك تدفع ثمن معارك عُقده، حتى وإن لم تكن طرفًا فيها.
يا وطن حيّيت بالخير وعيون الصبايا
ما بعد عزتك عزّه ولا بعدك رفاعه 🇸🇦
- قصيدة الشاعر مهدي آل حيدر في شاعر المليون، من أفضل القصائد الوطنية التي قيلت في البرنامج.
من القصايد الجميلة والعميقة جدًا،
اختلفوا كثير على معناها من سنين طويلة، وإلى اليوم الناس يتداولونها، وكلٍ يفسرها بطريقته!
لكن الأكيد إن لغزها مات بعد مامات شاعرها، وصعب أحد يثبت ١٠٠٪ وش المعنى المقصود
رحم الله الشاعر فرحان بن دبل العنزي