رغم تجرّع مرارة الخسارة أمام منتخب إسباني مكتمل، أظهر تفوقاً و اكتساحاً في كل شبر من الملعب و في كافة الجوانب التكتيكية و البدنية إلا أن التاريخ لا يُكتب بصفحة واحدة، و سقوط الملوك لا يعني اندثار العرش.
لقد واجه ميسي منظومة كروية إسبانية جبّارة فّرقت بين الحلم و الواقع، لكن هذا التعثر لا يقلل إطلاقاً من كونه من أفضل من وطأت قدمه الساحرة المستديرة.
إن القيمة الكروية لـ ليونيل ميسي أكبر بكثير من مجرد شوطين أو كبسة زر في تاريخه الممتد؛ عبقريته التي أذهلت العقول لعقود، و لمساته التي تجاوزت حد الخيال تبقى عصية على النسيان أو التشكيك.
لقد انتصرت إسبانيا باستحقاق وبسطت هيبتها، لكن ميسي يظل الأسطورة الخالدة التي تحلّق فوق حسابات الفوز و الخسارة، و الاسم الذي سيبقى مرادفاً لسحر كرة القدم إلى أبد الآبدين.
الأسطورة ليونيل ميسي (عبر IG):
الألم كبير جداً، وسيكون من الصعب أن يلتئم هذا الجرح. لكنني أحتفظ أيضاً بكل اللحظات الجميلة… بالمباريات التي نجحنا في قلب نتائجها بعدما قدّمنا كل ما لدينا، والتي ستبقى خالدة في الذاكرة، وبدعم شعب كامل ساهم، إلى جانب عمل هذه المجموعة وجهدها، في عودتنا مرة أخرى إلى مصاف أفضل منتخبات العالم.
قد يكون من الصعب اليوم تقدير ما حققناه، لكن هذه المجموعة بلغت نهائي كأس العالم مرتين متتاليتين.
شكراً من القلب على كل تحية وكل رسالة. لقد نجحنا مرة أخرى في الاتحاد كبلد واحد، والوقوف جميعاً معاً، نتشارك الفخر الهائل بكوننا أرجنتينيين.
كما أود أن أهنئ إسبانيا على التتويج باللقب.
🚨 كان من المقرر أن يكشف النادي الأهلي اليوم عن أطقمه الجديدة، بالتزامن مع نهاية منافسات كأس العالم، إلا أن الإعلان تأجل بعد طلب من الراعي الرئيسي بتغيير شركة الرعاية ..
ومن المنتظر أن يعلن الأهلي عن أطقمه الجديدة قبل انطلاق منافسات الدوري، بالشراكة مع الراعي الجديد “أمالا”. ⚪️🟢
دي لا فوينتي هزم ميسي… ثم أكملت إسبانيا المهمة. 🏆🇪🇸
هناك منتخبات تعيش على عبقرية لاعب… وهناك منتخبات تعيش على عبقرية مشروع.
الأرجنتين بلغت النهائي لأنها امتلكت أعظم لاعب عرفته كرة القدم.
أما إسبانيا، فبلغته لأنها امتلكت أفضل مشروع كروي في البطولة.
طوال كأس العالم، كلما تعقدت المباريات، لجأت الأرجنتين إلى ميسي. وكلما اختفت الحلول، ظهر هو. كان الفارق دائمًا ذلك اللاعب الذي يحول المستحيل إلى واقع، ويجعل ما لا يُصدق… يبدو طبيعيًا.
لكن أمام إسبانيا، حتى ميسي لم يجد المسرح الذي اعتاد أن يكتب عليه التاريخ.
دي لا فوينتي لم يضع خطة لإيقاف ميسي…
بل بنى مباراة لا يستطيع ميسي أن يحكمها.
استحواذ، ضغط، تمركز، تدوير، واسترجاع للكرة خلال ثوانٍ… حتى أصبحت الأرجنتين تطارد الكرة أكثر مما تطارد المرمى.
ديبو مارتينيز أخّر السقوط، وتصدى لوابل من الفرص، لكن الضغط الإسباني لم يتوقف.
ثم جاء طرد إنزو فرنانديز ليجعل المهمة أكثر تعقيدًا، وبعدها استغلت إسبانيا تفوقها العددي، حتى كسر فيران توريس صمود الأرجنتين، ووضع الماتادور على أعتاب المجد.
هذه المباراة لم تُحسم بالموهبة…
حُسمت بالمنظومة.
دي لا فوينتي لم يبحث عن بطولة سريعة، ولم يأتِ بفريق جُمع قبل أشهر…
بل بنى منتخبًا حجرًا فوق حجر.
🏆 بطل أوروبا تحت 19 عامًا.
🏆 بطل أوروبا تحت 21 عامًا.
🥈 فضية الأولمبياد.
🏆 بطل أوروبا.
🏆 واليوم… بطل العالم.
ولعل أجمل ما في هذا الإنجاز أن معظم نجوم المنتخب الإسباني هم أبناء هذا المشروع نفسه؛ يامال، كوبارسي، بيدري، نيكو ويليامز، فابيان رويز، أويارزابال، وأوناي سيمون… أسماء كبرت داخل الفكرة قبل أن تكبر داخل الملعب.
ولا يمكن تجاهل حقيقة أخرى…
إسبانيا لم تصل إلى القمة عبر الطريق السهل.
سلكت أصعب طريق في البطولة، وواجهت كبار المنافسين، وأسقطتهم واحدًا تلو الآخر، بينما كان طريق الأرجنتين أقل تعقيدًا حتى النهائي.
ولهذا، إذا رفعت إسبانيا كأس العالم، فلن يكون اللقب مجرد تتويج لمنتخب قدم كرة قدم جميلة…
بل سيكون تتويجًا لسنوات من التخطيط، والعمل، والصبر، والإيمان بأن المنظومة تستطيع أن تتفوق حتى على أعظم لاعب في التاريخ.
العبقرية الفردية قد تقودك إلى النهائي…
لكن المشاريع العظيمة هي التي تربح كأس العالم، وتكتب التاريخ. 🇪🇸🏆