من سُننِ اللهِ في الصراع بين الحقِّ والباطل:
لا تمكِينَ بلا امتحَان، ولا أمنَ إلا ويسبقُه فزع!
في غزوة الخندق بلغت قلوب الصّحابة الحناجر،
الأحزاب من الخارج، واليهود والمنافقون من الدّاخل،
راهنوا جميعاً أنها أيام الإسلام الأخيرة!
بعد عشر سنوات من غزوة الخندق كان الصحابة يدكُّون امبراطوريتي الرُّوم والفرس!
هذا الدّين باقٍ فلا تقلق عليه
الشيء الوحيد الذي عليك أن تقلقك بشأنه هو : موقعك من هذا الصِّراع!
انشغل العالم خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بالرئيس الأميركي ترامب، لكن الملفت في زيارته للمنطقة يتلخص في عدة نقاط منها:
حبه للكيان وحرصه عليه اكثر من غلاة الصهاينه
حبه للنتن ودفاعه عنه وطلبه من رئيس دويلة الكيان بالعفو عنه من التهم الموجهة اليه ووقف محاكمته
حديثه المكرر عن عظمة أمريكا وعن السلاح الأمريكي المتفوق
موقفه السلبي من القضية الفلسطينية كقضية شعب يرزح تحت الاحتلال
النرجسيه المقيته البغيضه وكأنه نيرون أو فرعون هذا العصر
الاستهتار بشعوب المنطقة والزعماء الحضور
وكان ذلك واضحاً من خلال كلمته في الكنيست
ولغة الجسد أثناء السلام عليهم
النظر الى منطقة الشرق الأوسط على أنها عبارة عن مكان لجمع المال
الجهل في التاريخ من خلال التأكيد على أن الصراع الحالي يعود الى ثلاثة ألاف عام
وليس إلى وعد بلفور وما تلاه من مؤتمرات
لكن في المقابل
رغم غياب حم$س عن مشهد الاجتماعات إلا أنها ألغائب الحاضر والأقوى من بين الحضور فلولا ما قامت به لما كان لتلك الاجتماعات أن تحدث ولولا صمود أهل غزة وصبرهم لبقيت القضية الفلسطينية في طي النسيان ولما تصدرت المشهد العالمي
بقي أن أقول هل كبرت حماس لتصبح نداً لدول عظمى أم صغرت امريكا ترامب لتصبح خصماً مباشراً لحم&س
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.”
أنا صالح.
أترك وصيتي هذه، لا وداعًا، بل استمرارًا لطريقٍ اخترته عن يقين.
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، عشتُ الألم والقهر بكل تفاصيله، وذُقت الوجع وفقد الأحبة مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، الحقيقة التي ستبقى حجة على كل من تخاذل وصمت وأيضا شرف لكل من نصر ودعم ووقف مع أشرف الرجال وأعز الناس وأكرمهم أهل غزة
إن استشهدت، فاعلموا أنني لم أغب…
أنا الآن في الجنة، مع رفاقي الذين سبقوني؛
مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
أوصيكم أن تذكروني في دعائكم، وأن تُكملوا المسير من بعدي.
تذكروني بصدقاتٍ جارية، واذكروني كلما سمعتم الأذان أو رأيتم النور يشقّ ليل غزة.
أوصيكم بالمقاومة…
بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به.
فما عرفنا لأنفسنا طريقًا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه.
اوصيكم بأبي .. حبيب قلبي وقدوتي، من كنت أرى نفسي فيه ويرى نفسه في .. يا من رافقتني وقت الحرب بكل ما فيها .. أسأل الله أن نلتقي في الجنان وأنت راض عني يا تاج رأسي
اوصيكم بأخي ومعلمي ورفيق دربي ناجي،
يا ناجي… قد سبقتُك إلى الله قبل أن تخرج من السجن،
فاعلم أن هذا قَدَرٌ كتبه الله،
وأن الشوق إليك يسكنني،
كنت أتمنى أن أراك، أن أضمّك، أن نلتقي،
لكن وعد الله حق، ولقاؤنا في الجنة أقرب مما تظن.
اوصيكم بأمي…
يا أمي، الحياة بدونك لا شيء.
كنتِ الدعاء الذي لا ينقطع، والأمنية التي لا تموت.
دعوتُ الله أن يشفيك ويعافيك،
وكم حلمت أن أراكِ تسافرين للعلاج، وتعودين مبتسمة.
اوصيكم بإخوتي وأخواتي،
رضا الله ثم رضاكم غايتي،
أسأل الله أن يسعدكم، وأن يجعل حياتكم طيبة كقلوبكم الرقيقة التي طالما حاولت ان اكون مصدر سعادةٍ لها.
كنتُ أقول دومًا:
لا تسقط الكلمة، ولا تسقط الصورة.
الكلمة أمانة، والصورة رسالة،
احملوها للعالم كما حملناها نحن.
لا تظنوا أن استشهادي نهاية،
بل هو بداية لطريقٍ طويلٍ نحو الحرية.
أنا رسول رسالةٍ أردت أن تصل إلى العالم—إلى العالم المغمض عينيه، وإلى الصامتين عن الحق.
وإن سمعتم بخبري، فلا تبكوا عليّ.
لقد تمنّيتُ هذه اللحظة طويلًا، وسألت الله أن يرزقني إياها
فالحمد لله الذي اختارني لما أحب.
ولكل من أساء إلي في حياتي شتماً أو قذفاً كذباً وبهتاناً أقول لكم ها أنا أرحل إلى الله شهيدا بإذن الله وعند الله تجتمع الخصوم
أوصيكم بفلسطين…
بالمسجد الأقصى…
كانت أمنيتي أن أصل فناءه، أن أُصلّي فيه، أن ألمس ترابه.
فإن لم أصل إليه في الدنيا،
فأسأل الله أن يجمعنا جميعًا عنده في جنات الخلد
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم الشهيد بإذن الله
صالح عامر فؤاد الجعفراوي
12/10/2025
هذا ما اوصى بنشره الحبيب صالح عند استشهاده.
ادارة الصفحة
لا بارك الله في عروبتكم ولا في إنسانيتكم…
تشاهدوننا نُذبح ونُقصف ونجوع،
ولا تستطيعون إدخال *كيلو واحد من الطحين*!
والله، والله، والله… لن نسامحكم على هذا الخذلان.