خذ ناقة ودع البكاء لأهله!
ماقالها استهانة بحزنه، بل إيقاظاً لبصيرته أن لا تستنزف نفسك فيما يمكن تعويضه. فالعاقل يحفظ دموعه لما لا يعوض، ويواصل الطريق فيما يُبدل ويُجبر
فُجع الحارث بن حبيب الباهلي بمقتل أبنائه الثمانية في يوم واحد، فثبت قلبه، وسكن لسانه، وبينما هو كذلك، رأى رجلاً يبكي بحرقة على شاة أكلها الذئب، ينوح عليها وكأن الدنيا انطفأت بعينه.
فنظر إليه الحارث بعين من ذاق الفقد، ومد له ناقة من إبله،
وقال كلمته الشهيرة: